فيان القبطان
17/05/2026
فيان القبطان " لو دامت لقاتل مهووس بالحروب؛ ما وصلت لحرامية فاسدين.. مهووسين بشهوة المال" تلك قاعدة ذهبية نؤسس عليها تأملنا لمجريات العملية الديمقراطية، في التبادل السلمي للسلطة. عقب كل أربع سنوات تتشكل حكومة، وتدور الملابسات نفسها.. هذا حصل على وزارة، وذاك إعترض، وآخر تمت تسويته خلف الكواليس… متفقون على أن العراق غنيمة تُقسَّم، لا وطناً يعيش فيه شعب يتعب ويصبر منذ عقود من سنوات عاشها قابضاً على الجمر، وما زال... صراع مغانم وإمتيازات وتقاضي مفاسد خرافية، من دون أن ترتوي شهوى المال لديهم. والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل صوت المواطن هو من يقرر؟ أم المصالح والإتفاقات الباطنة والنفوذ هي التي تختار من يحكم العراق؟ وفق مصلحته الشخصية وإنتمائه الفئوي، وليس بناءً على رؤى منهجه السياسي في إدارة الدولة، بميادينها كافة.. إقتصادياً ودبلوماسياً وسياسياً وإجتماعياً و... الشعب العراقي لم يعد ساذجاً؛ كي يصدق الهذر الذي يُقال على الشاشات، بلسان حارس بوابة الفساد، الذي يطيل شرح معنى النزاهة، وآليات تطبيقها التي لا تشمله، ولا يلزم نفسه بما يفرضه على الشعب، متنصلاً من حكمة الحسن بن علي بن أبي طالب "حري بالرجل قائلاً فاعلاً". لماذا لا تسيرون على حكمة الحسن الذي تنتسبون إليه، أم أن صلة الرحم تنتفي أمام الغنائم الفاسدة!؟ الناس تعيش البطالة، والخوف، والفقر، والإنهيار النفسي، وتسمع عن صفقات ومناصب، أبلغ من كلام غير منطقي، عن إمكانية عيش العائلة بثلاثين ألف دينار إذا إمتنعت عن تناول النستلة، وسواه ممن يتفوقون كذباً على الشخصية البغدادية الشهيرة مطلع القرن العشرين إبراهيم عرب! يتحدثون مع المواطن وكأنه غافل عن فسادهم العلني.. أشكرى.. بعيدين عن معاناة العراقيين؛ فهي أمر ثانوي.. ليست في حساباتهم. أتمنى لو إستبدلت فصول صراع المغانم، بإختلاف وجهات النظر.. المنهجية.. في كيفية الخدمة.. حينها سيصبح العراق جنة وسياسيوه يتمشون في الشوارع مطمئنين لحب الشعب، مثلما يغفو عمر بن الخطاب.. مطمئناً، في فيء الشجرة؛ لأنه عادل! إنهم يخدمون مصالحهم الشخصية وإنتماءاتهم الفئوية من دون أن ترتوي لديهم شهوة المال. العراق لا يحتاج وجوهاً.. نفسها.. تتناوب التبادل في دائرة مفرغة، بل يحتاج ضميراً حقيقياً يشعر بالناس؛ لأن البلد يُدار بمصالح الطغمة الفاسدة التي تتعفن ثراءً في المنطقة الخضراء، والمواطن يدفع ثمن رفاههم. المواطن البسيط دائماً معدوم المبادرة.. لا حول ولا قوة، بحاجة لمن يخطط في توجيهه وقيادته وسوقه الى المطالبة بماله وحريته وكرامته المهدورة سفحاً في أرصدة الذئاب التي تحكمنا وقد أكلت كل شيء. العراقيون يريدن دولة تحترمهم، وقانوناً يحميهم، وصدقاً لم يعتادوا سماعه منذ عقود من سنوات، بل طوال تاريخهم لم تناغموا مع حكومة؛ لذا فهم بحاجة لمعجزة تقودهم الى إجبار السلطة على إحترامهم وترجيح مصالحهم على أمزجة المسؤولين.. البلد بحاجة لمن يفعِّل قانوناً.. منذ التصويت عليه في 2005 ما زال حبراً فئوياً كتب على ورقع المنافع الشخصية pragmatic. بل بات العراق طارد للكفاءات، مثل بركان يقذف صخوراً ويسفح حمماً منصهرة اللهيب.. عباقرة الطب والهندسة والفيزياء النووية وميادين المعرفة الأخرى، يفرط بهم، هاربين الى الخارج؛ نجاءً من سوء المعاملة وتدني الرواتب قياساً بغلاء المعيشة، وتسليط الأميين على المتعلمين والكسالى على المتفوقين والخاملين على النشطاء، فلم يعد الخبير محترماً بقدر ما تنجح إلتفافات المرائين والأدعياء في نيل مناصب تجثم على صدر البلاد كابوساً لن تسمح عصابة المنطقة الخضراء بالإستيقاظ منه.
10/9/2026
الموسيقى.. إنتصار الأثر على الزمن
5/7/2026
كيف يكون الصبر؟ وكيف يكون الوداع؟
16/6/2026
شرعنة الإستلاب يكسر ظل العائلة
حفيف ملائكة على بوابة الإنعاش
5/5/2026
ماتت بان لأن الدنيا لا تطيق الملائكة
27/4/2026
فقدان الذاكرة التراجعي
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group