آراء


فيان القبطان

ماتت بان لأن الدنيا لا تطيق الملائكة

05/05/2026

فيان القبطان
كأن السماء تنطبق على الأرض، وسيف الله المسلول خالد بن الوليد، بينهما.. يتنفس من خرم إبرة، تلك هي سكرات الموت عندما تدرك عظيماً، أدرَكْتُها لحظة أدرك الموت أناي.. أختي بان القبطان، التي ما زالت حية في لا وعيي، وما زال طالبو الحاجة يقفون بين يدي سترها؛ فلا تراهم وهي تقضي حوائجهم، إقتداءً بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب.. عليه السلام، الذي يأبى رؤية مسكنة الحاجة في عين السائلين.

تلك هي بان؛ فكيف لا أبكيها دهراً، ويبكيها معي حشد من مدينين لكرمها على الأصعدة كافة.. تساعد المحتاج، وتدرأ الخطر عمن يستغيثها، وتروج معاملة طالب حاجة؛ لوجه الله.. لا تريد منهم جزاءً ولا شكوراً، وهي الآن بين يدي رحمته.. ربي إستودعتك أختي بان يوم 3 أيار 2024 وأنا أكيدة من أن أعمالها شفيعتها بين يدي رحمتك..
بان أختي، رديفة الفرح والحزن والنجاح والـ... حياة عشناها كلانا ظلال نور تبهج ضوء الأخرى، بأفولها عن الدنيا بازغة في الآخرة؛ إنثلم فيء ظلي وإنكسر شعاع منبثق من نقطة صفاء إلهي كنا نحلق في فضاءاتها اللا نهائية نسبح في بحر أثيري.
موت بان جرح نازف في خاطري، ما حييت.. ولسوف يظل ينزف حتى ألتحق بها فيرتاح السؤال:
لماذا ماتت بان؟
هل تموت الحوريات؟ ويمرض الملائكة؟
اللهم لا إعتراض على مشيئتك.. سبحانك، لكن:
لماذا ماتت بان؟
بان تشرق فجراً من بين تلافيف الشمس؛ لترتقي بأي مكان تحل فيه، علماً ومعرفة وجمالاً وأريحية ورحمة بالآخرين ومرونة في التعامل الإيجابي وبث الطاقة المتوردة إنجازاً قائماً على الإيمان بالله والولاء للوطن وخدمة الناس.
ربِ إرأف بي من ألم الفراق؛ إنها النور الذي أرى به الدنيا والهواء الذي أتنفسه؛ فهي لي ولآخرين يقتدونها.. بوصلة ومحراب يشيران الى عالم مثالي... كما لو خلقت لتموت؛ في مجتمع لا يطيق الملائكة.
كرست الوظيفة لمساعدة المحتاجين، وعملت نقابياً في خدمة الصحفيين، وفاضت روحها الى البارئ.. عز وجل؛ صعوداً الى رفاه الجنة ومكثت أنا في حزن دائم.. مقيم.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام