"45 تاهو هدية للكويت؟".. صور تشعل الجدل والعيداني يرد

محلية |   05:18 - 26/06/2026


موازين نيوز - متابعة 

أشعلت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر شاحنات تنقل عشرات السيارات من نوع "تاهو"، جدلاً واسعاً في العراق، بعد إرفاقها بمنشور يزعم أن حكومة البصرة المحلية قدمت 45 سيارة هدية إلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف الصباح، في خطوة قيل إنها تأتي “تعزيزاً لأواصر العمل المشترك ودعماً لرجال أمن الحدود وخفر السواحل".
وأثار المنشور موجة من التساؤلات والانتقادات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل كثيرون عن مدى صحة هذه المعلومات، ولماذا يمكن أن تقدم جهة حكومية عراقية هذا العدد من السيارات في ظل التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد، فيما اعتبر آخرون أن مثل هذه الخطوة، إن صحت، تستدعي توضيحاً رسمياً بشأن دوافعها ومبرراتها.
وتزامن انتشار المنشور مع تداول واسع للصور التي تظهر شاحنات محملة بسيارات حديثة، الأمر الذي عزز حالة الجدل وأدى إلى انقسام الآراء بين من صدق الرواية المتداولة ومن دعا إلى انتظار الموقف الرسمي قبل إصدار الأحكام.
ولم يطل الانتظار، إذ خرج محافظ البصرة أسعد العيداني بتسجيل صوتي نفى فيه بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله، مؤكداً أن الأخبار المتداولة لا تمت إلى الواقع بصلة، ووصفها بأنها “هجمة من قبل ضعاف النفوس"، معتبراً أن ما يجري تداوله يمثل "صورة بائسة" هدفها تضليل الرأي العام والإساءة إلى الحكومة المحلية.
وتساءل العيداني عن توقيت نشر هذه المزاعم، قائلاً: "لماذا نُشرت اليوم، في ذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)؟"، في إشارة إلى أن اختيار هذا التوقيت ليس بريئاً، ويستهدف التشويش على الأجواء العامة وإثارة البلبلة خلال مناسبة دينية مهمة.
وأكد محافظ البصرة أن "الحكومة المحلية تواصل عملها بعيداً عن الضجيج الإعلامي، مشيراً إلى أن "الجهود الحالية تتركز على التنسيق مع الجهات المختصة لتوفير احتياجات المواطنين، ولا سيما ما يتعلق بملفي الكهرباء والمياه، فضلاً عن الاستعدادات الخاصة بتنظيم المواكب الحسينية وتأمين الخدمات للزائرين من مختلف الطوائف والمناطق".
وشدد العيداني على "ضرورة الانتباه إلى ما وصفها بـ”الهجمات الإعلامية” التي تستهدف المحافظة"، لافتاً إلى أن "العراق مقبل على مرحلة من الانفتاح الاقتصادي، وأن البصرة ستكون نقطة الانطلاق الأساسية لهذا التحول، وهو ما يجعلها، بحسب قوله، عرضة لمحاولات التشويه ونشر المعلومات المضللة".
وتسلط هذه الواقعة الضوء مجدداً على الدور المتزايد لمنصات التواصل الاجتماعي في نشر الأخبار غير الموثقة، إذ يمكن لمنشور واحد مدعوم بصور أن يثير موجة واسعة من الجدل قبل صدور أي موقف رسمي، وهو ما يدفع المختصين إلى التشديد على أهمية التحقق من مصادر المعلومات وعدم الانجرار وراء المحتوى المتداول دون أدلة أو بيانات رسمية.
كما تعكس الحادثة حساسية الرأي العام العراقي تجاه أي معلومات تتعلق بالمال العام أو الإنفاق الحكومي، خاصة في ظل المطالبات المستمرة بتوجيه الموارد نحو تحسين الخدمات الأساسية ومعالجة الملفات الاقتصادية، الأمر الذي يجعل أي رواية تتعلق بمنح أو هبات خارجية محط اهتمام واسع، حتى وإن تبين لاحقاً عدم صحتها.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام