آراء


منير حداد

الحسين.. حماسة تأملية شهيدة

23/06/2026

المستشار منير حداد
كدت أستقبل عاشوراء، ببيت الشعر الحائر بين معقل العقيلي وعبد الله بن الزبير "لسنا على الأقدام تدمى كلومنا.. ولكن على أقدامنا تقطر الدمى" إلا أنني عدلت عنه؛ لأنه يصنف نقدياً (حماسة هوجاء) تدعو للحرب، بغض النظر عن حق أو باطل، مؤمنة بقوة السيف وأعداد الجيوش، بينما ثورة الإمام الحسين.. عليه السلام، في طف كربلاء 61 هـ حماسة تأملية، تقف فيها قلة الحق بشجاعة أبلغ من قوة الباطل.
ثورة الأيمان الحسيني، لم تعتمد الحسابات العسكرية، بل جاء بسبعين إمرأة وطفلاً؛ لنيل إحدى الحسنيين.. النصر أو الشهادة!
***
"فأما حياة تسر الصديق.. وإما ممات يغيظ العدا".
***
مات أمام عينيه أولاده وإخوته وأصحابه وموالوه.. شهداءً، ولم ينثنِ أو حتى يضع المبايعة خياراً قبل أن تنفرط خرزات المسبحة عطاشى.. من الدنيا الى الآخرة، يسقيهم رسول الله (ص) من ماء الكوثر.
شموخ الحق يكمن في بطولة رجل أعزل من السلاح والمقاتلين، يواجه جيشاً يفوق العشرة آلاف، مدججاً بأقوى أسلحة ذاك الزمان، ويطلب من سلطان مستحكم على عرشه.. تسليم الخلافة.
غريق وطوق نجاته كلمة (أبايع) فيحفظ حياة أولاده وإخوته وأصحابه ومواليه ويحمي نساءه من الأسر سليبات تحت ظلال سيف فاسق مثل يزيد بن معاوية، الذي يصلي بالمسلمين سكراناً على جنابة، لكنه لم يقل "أبايع" إستشهد مرتاحاً، يعود الى أحضان جده رسول الله وأبيه أمير المؤمنين وأمه سيدة نساء العالمين، ومكث يزيد في دنيا زائلة، مهما لذت الى الى حين، ثم يفنى.. مكث يزيد بعد الطف يتلظى حرقة بكلمة "أبايع" التي لم يقلها الحسين.
***
فـ... شتان بين ميت سعيد وحي محاط بأسباب الرفاه حزيناً
***
الحزن شعور.. يومض وينطفئ.. تلك فطرة الله في البشر؛ كي تدوم حياتهم برغم جسامة ما يفقدون، لكن التأمل في الدروس المستحصلة من مواقف، إنتهت بالنصر أو الشهادة، هي الباقية تضيء.. دائمة التوهج.. نوراً يشع في العقول على مدى التاريخ؛ ما يجعل الحسين خالداً في إقتداء الشجعان.. المؤمنين بسعادة الموت الرسالي.. الإستشهاد من أجل قضية.
فأنتهز عاشوراء لأدعو كل عراقي الى التضامن مع حكومتنا الحالية.. برئاسة علي الزيدي؛ في سبيل تسديد خطواتها على سراط محاربة الشر والطغيان اللذان أورثانا فساداً أكل الأخضر واليابس، ولم يبقِ حجراً على حجرٍ.
العراقيون مدعوون الى دعم الحكومة وترسيخ كل إنجاز بإتجاه محاربة الفساد والحد من عصابات نهب المال العام المنتشرة بين مفاصل الدولة، وكشف الفاسدين المتسلقين الى مناصب، وإحباط إدعاءات المرائين الذين يبالغون بالتمن والقيمة واللحم والهريسة، إستعراضاً أمام الناس والرأي العام والقرار الرسمي.. يخدعون أنفسهم و"... الله خير الماكرين" 30 الأنفال.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام