محمد حنــون كريم
23/06/2026
دخل المنتخب العراقي الشوط الثاني وهو مطالب بالعودة إلى أجواء المباراة وتقليص الفارق إلا أن خطأ"دفاعيا"مبكرا"منح المنتخب الفرنسي أفضلية أكبر. ففي إحدى محاولات إعادة الكرة إلى حارس المرمى ارتكب المدافع زيد تحسين هفوة في التمرير لتصل الكرة إلى كيليان مبابي الذي استغلها بأفضل صورة وسجل الهدف الثاني لفرنسا مؤكدا"ما تمت الإشارة إليه في تحليل الشوط الأول بشأن خطورة التمريرات الخلفية غير الدقيقة إلى حارس المرمى. بعد الهدف واصل المنتخب الفرنسي ضغطه الهجومي بجدية كبيرة معتمدا"على السرعة في التحول وتناقل الكرة سعيا"لزيادة غلته من الأهداف. وكان عثمان ديمبيلي من أبرز عناصر الخط الأمامي الفرنسي إذ شكل إزعاجا" متواصلا" للدفاع العراقي من خلال تحركاته ومهاراته الفردية وكاد أن يسجل هدفاً آخر عند الدقيقة 55 لولا يقظة التغطية الدفاعية العراقية التي أنقذت الموقف. ورغم التأخر في النتيجة أظهر عدد من لاعبي المنتخب العراقي مستويات جيدة خلال هذا الشوط وفي مقدمتهم أكام هاشم وزيدان إقبال وأمير العماري الذين حاولوا إعادة التوازن إلى أداء الفريق واستعادة الثقة المفقودة بعد الهدفين إلا أن الفارق في الخبرة والإمكانات بين المنتخبين منح الفرنسيين القدرة على إدارة المباراة بصورة أفضل ومنع العراق من فرض إيقاعه لفترات طويلة. واستمرت الأخطاء الدفاعية وضعف التفاهم بين المدافعين وحارس المرمى في التأثير سلبا" على أداء المنتخب العراقي وهو ما انعكس على النتيجة النهائية فمثل هذه الهفوات كانت سببا"مباشراً في استقبال أهداف كان بالإمكان تجنبها الأمر الذي يؤكد أن معالجة التفاصيل الدفاعية تبقى أولوية مهمة في المباريات المقبلة. وفي الدقيقة 66 نجح الفرنسي عثمان في تسجيل الهدف الثالث لفرنسا بعد هجمة منظمة تسلم خلالها الكرة من أحد زملائه قبل أن يسدد بقوة في مرمى أحمد باسل ليضع منتخب بلاده في موقع مريح للغاية وبعد هذا الهدف فرض الفرنسيون سيطرتهم على مساحات واسعة من الملعب واعتمدوا على تدوير الكرة واستغلال المثلثات القصيرة للحفاظ على الاستحواذ وإجبار المنتخب العراقي على الركض خلف الكرة. هجوميا"عانى المنتخب العراقي من العزلة التي واجهها المهاجم حمادي في مواجهة الدفاع الفرنسي المنظم إذ لم يجد المساندة الكافية في الثلث الأخير. كما لم تشكل المحاولات العراقية القليلة خطورة حقيقية باستثناء بعض الكرات الثابتة ومنها كرة سولاقا في الدقيقة 73 التي مرت سهلة بعيداً عن المرمى الفرنسي بعد ركلة ركنية كذلك أهدر حمادي فرصة ثمينة في الدقيقة 75 عندما سنحت له كرة أمام المرمى الفرنسي لكنه لم ينجح في استثمارها لتقليص الفارق. وعلى الرغم من أن الأهداف الثلاثة أثرت بشكل واضح على الحالة المعنوية للاعبين فإن المنتخب العراقي قدم فترات جيدة من الأداء ونجح في مجاراة المنتخب الفرنسي في بعض مراحل اللقاء. واللافت أن المنتخب الفرنسي لم يصنع عدداً كبيرا"من الفرص الخطيرة إذ إن الأهداف الثلاثة جاءت من أبرز الفرص التي أتيحت له خلال المباراة ما يعكس أن الفارق الحقيقي كان في القدرة على استثمار الفرص ومعاقبة الأخطاء الدفاعية. وفي الدقائق الأخيرة حاول مبابي إكمال الثلاثية الشخصية هاتريك حيث سدد كرة عند الدقيقة 80 لكنها خرجت خارج الملعب واستمرت المباراة بين مد فرنسي وجزر عراقي بطيئ حتى صافرة النهاية مع أفضلية فرنسية واضحة في سرعة نقل الكرة والتحول الهجومي مقابل محاولات عراقية لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب لتغيير مسار النتيجة. خلاصة الشوط الثاني خسر المنتخب العراقي نتيجة أخطاء فردية ودفاعية أكثر من خسارته بسبب تفوق فرنسي كاسح في عدد الفرص فالمنتخب الفرنسي استغل الفرص المتاحة له بكفاءة عالية بينما افتقد المنتخب العراقي التركيز في بعض اللحظات الحاسمة الأمر الذي كلفه استقبال ثلاثة أهداف وفي المقابل قدم عدد من لاعبينا مستويات إيجابية تؤكد وجود عناصر قادرة على التطور إذا ما تم تدارك الأخطاء الدفاعية وتعزيز الانسجام بين خطوط الفريق مستقبلا" .
15/5/2026
رسالة إلى دولة الرئيس أما آن الأوان
8/5/2026
بين واشنطن وطهران هل ينجح العراق في صياغة توازن سيادي جديد
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group