100 يوم على تشكيل الحكومة.. قرارات مصيرية لإعادة هيبة الدولة وإخضاع السلاح للمؤسسات الرسمية ومحاربة الفساد

سياسية |   07:53 - 14/08/2026


موازين نيوز - متابعة 

بمرور 100 يوم على نيل الحكومة العراقية الثقة، تبرز ملامح الإنجاز المتحقق في تدعيم أركان السيادة والقرار الوطني المستقل؛ حيث يرتكز البرنامج التنفيذي على دعم المؤسسات الدستورية، واحتكار القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، وتأمين الحدود، وإنهاء مهام التحالف الدولي وحصر السلاح بيد الدولة وبناء علاقات خارجية متوازنة تصون المصالح الوطنية وتكرّس الاستقرار الإقليمي.
التزام بإنهاء مهام التحالف الدولي
وفي هذا الصدد، أكد عضو مجلس النواب، النائب ناصر تركي العوادي، أن تحركات رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، واتصالاته الإقليمية والدولية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة العراق واستقلال قراره الأمني، مشيرًا إلى الالتزام بالجدول الزمني لانسحاب القوات الأجنبية في 30 أيلول 2026.
وقال العوادي بحسب الصحيفة الرسمية : «إن المرحلة الحالية تتسم بأهمية وحساسية بالغة؛ ونحن نتابع بدقة الحراك الدبلوماسي لرئيس الوزراء مع مختلف الأطراف الدولية، فضلًا عن متابعته الجادة مع التحالف الدولي بشأن الالتزام بموعد خروج القوات الأجنبية في 30 أيلول 2026».
وأضاف: «هذه الخطوات تسهم في تعضيد السيادة الوطنية وإلزام جميع الأطراف بتنفيذ هذا الاستحقاق»، لافتًا إلى أنه «على الرغم من أن العمل التنفيذي يتطلب وقتًا أطول لاستكمال أهدافه، فإن هذه المدة الوجيزة شهدت منجزات ملموسة، أبرزها تفعيل الدور التنفيذي ومكافحة الفساد بدعم من سلطة القانون ورئاسة مجلس القضاء الأعلى، ما أسهم في ترجمة هذه الخطط إلى واقع عملي يخدم مصلحة الشعب ويعزز مكانة العراق».
تحديث المنظومة الأمنية وضبط السلاح
من جانبه، بيّن الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، حسين علاوي، لـلوكالة الرسمية ، أن حكومة الزيدي نجحت خلال الـ100 يوم الأولى في تثبيت أركان السيادة عبر تحديث هيكل المنظومة الأمنية وتجديد قياداتها الاستخبارية والعسكرية، وتركيز المهام الاستراتيجية للوزارات المختصة.
وأشار علاوي إلى أن «جهود استحقاق السيادة شملت مسار إنهاء مهام التحالف الدولي بعد 12 عامًا من سقوط الموصل عام 2014، والعمل على إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة عبر إنهاء سردية الفصائل من خلال حوار مدروس حقق نتائج إيجابية بمرحلته الأولى، وانتقل إلى مرحلته الثانية عبر حوار وطني مدعوم من القوى السياسية والرئاسات الثلاث».
وتابع أن «رئيس الوزراء أكد هذا المسار خلال قمة البيت الأبيض مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي ركزت على إنهاء مهام التحالف، وضبط السلاح، وتطوير الشراكات الاقتصادية والدفاعية». 
ولفت إلى أن «الحكومة نجحت رغم التحديات في تحييد الأمن القومي عن الانزلاق نحو التصعيد الإقليمي، من خلال إعادة انتشار القوات المسلحة ومنع استخدام الأراضي العراقية منصةً لشن هجمات خارج قرار الدولة، مما عزز الاستقرار والسلم الأهلي».
الانتقال إلى علاقات ثنائية متكاملة
بدوره، أكد المحلل السياسي، نبيل العزاوي، أن الأيام المئة الأولى شهدت تقدمًا ملحوظًا في ملفي السيادة ومكافحة الفساد، موضحًا أن «حصر السلاح بيد الدولة بات قرارًا حتميًا لا خيارًا، وهو الأساس لبناء شراكات اقتصادية واستثمارية وسياسية متينة مع القوى الدولية».
وأضاف العزاوي: «يمثل موعد 30 أيلول المقبل محطة فارقة للتحول من العلاقات ذات البعد الأمني الأحادي إلى علاقات ثنائية شاملة، خصوصًا بعد أن اقتصر تطبيق اتفاقية الإطار الاستراتيجي لعام 2008 لسنوات على الجانب العسكري»، وشدد على أن «مشروع ضبط السلاح أصبح مسارًا لا رجعة فيه؛ حيث انضوت أطراف عدة تحت مظلة الدولة، فيما تجري مناقشة استكمال هذا الملف، وهو ما يمثل ركيزة للمرحلة المقبلة من العلاقات مع واشنطن».
حسم ملفي الفساد والسلاح
وفي سياق متصل، شدد الباحث والأكاديمي، غالب الدعمي، على أن تقييم الأداء الحكومي يرتبط ارتباطًا عضويًا بحسم ملفي السلاح غير المنضبط والفساد، مؤكدًا أن «تراجع أحدهما يوازي حتمًا تراجع الآخر».
وتوقع الدعمي أن «يشهد ملف مكافحة الفساد زخمًا جديدًا بفضل إجراءات إعادة تنظيم ديوان الرقابة المالية وتفعيل (التدقيق القبلي) المحدد بمدد زمنية لا تتجاوز 10 أيام لكل معاملة، ما يشكل حائط صد ضد الهدر المالي، لا سيما في العقود والمشاريع الكبرى التي تتجاوز قيمتها المليار دينار».


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام