"صحتك أولوية.. الكشف المبكر ينقذ الحياة".

تقارير |   04:41 - 07/10/2026


موازين نيوز - متابعة 

للنساء فقط 

يأتي شهر أكتوبر الوردي كل عام حاملاً معه رسائل توعوية بأهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي، باعتبار أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، إلى جانب التشخيص والعلاج في الوقت المناسب، يمكن أن يحسن فرص العلاج والشفاء.
ولا يقتصر أكتوبر الوردي على التوعية بالمرض، بل يمثل أيضًا رسالة أمل ودعم وتشجيع للنساء المصابات بسرطان الثدي، ويسلط الضوء على أهمية حصولهن على الرعاية الطبية والنفسية اللازمة خلال رحلة العلاج.
ما هو أكتوبر الوردي؟
يُعرف أكتوبر الوردي بأنه شهر التوعية بسرطان الثدي في العديد من دول العالم، وتُنظم خلاله حملات وفعاليات تهدف إلى زيادة الوعي بالمرض، والتعريف بعوامل الخطورة والعلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، وتشجيع النساء على الالتزام ببرامج الكشف المناسبة لأعمارهن ومستوى الخطورة لديهن.
واتخذ اللون الوردي رمزًا للتوعية بسرطان الثدي، وأصبح مرتبطًا عالميًا بالحملات التي تهدف إلى دعم المصابات وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر.
ووفق منظمة الصحة العالمية، سُجلت نحو 2.3 مليون حالة إصابة بسرطان الثدي بين النساء حول العالم عام 2022، فيما توفي نحو 670 ألف امرأة بسبب المرض. ويُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا، ويمكن أن يصيب النساء في مختلف الأعمار، مع ارتفاع خطر الإصابة مع التقدم في السن.
ولا يمكن إرجاع الإصابة بسرطان الثدي إلى سبب واحد في جميع الحالات، إذ تتداخل عوامل عدة في زيادة خطر الإصابة، من بينها العمر، والعوامل الوراثية والهرمونية، وبعض عوامل نمط الحياة، بينما قد تُصاب بعض النساء بالمرض من دون وجود عامل خطر واضح.
أهداف أكتوبر الوردي
يتبنى شهر التوعية بسرطان الثدي مجموعة من الأهداف الصحية والمجتمعية، من أبرزها:
تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر: إذ يمكن أن يساعد اكتشاف سرطان الثدي وتشخيصه وعلاجه في وقت مبكر على تحسين النتائج العلاجية وفرص البقاء.
التوعية بعلامات وأعراض سرطان الثدي: وتعريف النساء بالتغيرات التي تستدعي مراجعة الطبيب، مثل ظهور كتلة جديدة أو تغير في شكل الثدي أو الحلمة.
تشجيع النساء على الالتزام بالفحوصات الموصى بها: مثل التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام)، وفق العمر ومستوى الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة في كل بلد.
تقديم الدعم النفسي والمعنوي للمصابات: من خلال نشر الوعي بقصص التعافي ودعم النساء خلال مراحل التشخيص والعلاج.
تعزيز دور المؤسسات الصحية والمجتمعية: عبر تنظيم الحملات التوعوية وتسهيل الوصول إلى خدمات الفحص والتشخيص والعلاج.
تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرض: من خلال نشر المعلومات الطبية الموثوقة، والتأكيد على أن ملاحظة تغير في الثدي لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، لكنها تستدعي التقييم الطبي عند الحاجة.
ما الفرق بين الأورام الحميدة والخبيثة في الثدي؟
قد تشعر بعض النساء بكتلة أو تغير في الثدي، وهذا لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، إذ يمكن أن تكون بعض الكتل والتغيرات حميدة وغير سرطانية.
ولا يمكن تحديد طبيعة الكتلة اعتمادًا على ملمسها أو حركتها فقط؛ فالورم الحميد قد يكون صلبًا أو متحركًا، كما أن الأورام الخبيثة قد تختلف في خصائصها. لذلك، فإن وجود كتلة جديدة أو تغير غير معتاد يستدعي مراجعة الطبيب، وقد يحتاج الأمر إلى فحوصات تصويرية أو أخذ عينة لتحديد طبيعة التغير.
وبشكل عام:
الورم الحميد: غير سرطاني ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، وقد يحتاج إلى المتابعة أو العلاج بحسب نوعه وحجمه وأعراضه.
الورم الخبيث: سرطاني، ويمكن أن يغزو الأنسجة المحيطة أو ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم إذا لم يُعالج.
لذلك، لا ينبغي محاولة تشخيص طبيعة أي كتلة في المنزل، بل يجب ترك ذلك للطبيب والفحوصات المناسبة.
أعراض سرطان الثدي
يُعد التعرف على العلامات والتغيرات غير المعتادة في الثدي من الجوانب المهمة للتوعية بسرطان الثدي، ومن أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه:
* ظهور كتلة جديدة في الثدي أو منطقة تحت الإبط.
* تغير في حجم أو شكل أحد الثديين.
* تغير في شكل الحلمة أو اتجاهها.
* خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، خصوصًا إذا كانت دموية.
* تغيرات في جلد الثدي، مثل الاحمرار أو التورم أو ظهور تجاعيد.
* ظهور سماكة أو تغير في ملمس الجلد، وقد يبدو أحيانًا شبيهًا بقشر البرتقال.
* ظهور تقشر أو تغيرات جلدية مستمرة حول الحلمة.
* ألم مستمر أو تغير غير معتاد في الثدي.
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي، إذ يمكن أن تنتج عن حالات أخرى غير سرطانية، لكن ظهور أي تغير جديد أو غير معتاد يستدعي استشارة الطبيب.
كيف يمكن ملاحظة التغيرات في الثدي؟
لا يُعد الفحص الذاتي الشهري وسيلة بديلة عن برامج الكشف الطبي، كما لا يُنصح بالاعتماد عليه وحده للكشف المبكر عن سرطان الثدي. لكن من المفيد أن تكون المرأة على دراية بالشكل والملمس الطبيعيين لثدييها، وأن تلاحظ أي تغير جديد.
ويمكن الانتباه إلى الثديين من خلال:
الفحص أمام المرآة: ملاحظة أي تغير جديد في الحجم أو الشكل أو الجلد أو الحلمة.
رفع الذراعين: مراقبة الثديين مرة أخرى والانتباه إلى أي تغير في شكلهما أو الجلد أو الحلمة.
أثناء الاستحمام: يمكن ملاحظة أي كتلة أو منطقة مختلفة عن المعتاد باستخدام أطراف الأصابع بلطف.
أثناء الاستلقاء: يمكن فحص الثدي بلطف باليد المقابلة والانتباه إلى وجود أي تغير جديد.
وفي حال ملاحظة كتلة أو تغير جديد، لا ينبغي تشخيص الحالة ذاتيًا، بل يُفضل مراجعة الطبيب لتحديد الحاجة إلى فحوصات إضافية.
متى يجب فحص الثدي؟
يعتمد موعد وطريقة الكشف عن سرطان الثدي على العمر ومستوى الخطورة والتاريخ الصحي والعائلي، ولذلك تختلف التوصيات بين الدول والجهات الطبية.
ولا يُعد الفحص الذاتي الشهري بديلًا عن برامج الكشف الموصى بها. ويمكن للمرأة، في المقابل، أن تتعرف إلى طبيعة ثدييها المعتادة، وأن تستشير الطبيب عند ملاحظة أي تغير جديد.
ما هو فحص الماموغرام؟
الماموغرام هو نوع من التصوير بالأشعة السينية يُستخدم لفحص الثدي والكشف عن بعض التغيرات التي قد لا تكون محسوسة باليد، ويمكن أن يساعد في اكتشاف كتل صغيرة أو تغيرات وتكلسات معينة داخل أنسجة الثدي.
ولا تعني جميع التكلسات التي تظهر في الماموغرام وجود سرطان؛ فبعضها يكون حميدًا، بينما قد تحتاج بعض أنماط التكلسات إلى فحوصات إضافية للتأكد من طبيعتها.
ويُستخدم الماموغرام للكشف عن سرطان الثدي لدى النساء اللواتي لا تظهر لديهن أعراض، كما يمكن استخدامه للمساعدة في تقييم أعراض أو تغيرات معينة في الثدي.
وتختلف توصيات بدء الفحص الدوري وعدد مرات إجرائه بحسب العمر ومستوى الخطورة والتوصيات الطبية المعتمدة، لذلك يُفضل مناقشة جدول الفحص المناسب مع الطبيب.
أسئلة شائعة عن سرطان الثدي
هل سرطان الثدي يسبب الألم؟
غالبًا لا يكون الألم العرض الوحيد أو الأكثر شيوعًا في المراحل المبكرة من سرطان الثدي، لكن يمكن أن يحدث الألم لدى بعض المصابات، خصوصًا في حالات معينة أو مع تقدم المرض.
وفي المقابل، فإن معظم آلام الثدي لا تعني بالضرورة وجود سرطان، وقد تكون مرتبطة بتغيرات هرمونية أو أسباب أخرى غير سرطانية. لذلك، إذا كان الألم مستمرًا أو مصحوبًا بكتلة أو تغير آخر، فمن الأفضل استشارة الطبيب.
هل تحليل CBC يكشف الإصابة بسرطان الثدي؟
لا. تحليل صورة الدم الكاملة (CBC) لا يُستخدم للكشف عن سرطان الثدي أو تشخيصه.
ويهدف هذا التحليل إلى تقييم خلايا الدم ومكوناته، وقد يساعد الطبيب في تقييم الحالة الصحية العامة أو اكتشاف بعض الاضطرابات، لكنه ليس فحصًا تشخيصيًا لسرطان الثدي.
هل يمكن أن تُصاب الفتيات بسرطان الثدي؟
نعم، يمكن أن تصاب الفتيات والشابات بسرطان الثدي، لكنه أقل شيوعًا بكثير في الأعمار الصغيرة، وتزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في العمر.
وأي كتلة أو تغير مستمر وغير معتاد في الثدي لدى فتاة أو شابة يستدعي تقييمًا طبيًا، من دون افتراض أنه سرطان أو أنه حالة حميدة.
هل الرجال معرضون للإصابة بسرطان الثدي؟
نعم. يمكن للرجال الإصابة بسرطان الثدي، رغم أن المرض أقل شيوعًا لديهم بكثير مقارنة بالنساء.
لذلك، فإن ظهور كتلة أو تورم أو تغير في الحلمة أو الجلد في منطقة الصدر يستدعي مراجعة الطبيب لتقييم الحالة.
في الختام
أكتوبر الوردي ليس مجرد لون، بل مناسبة لتعزيز الوعي بسرطان الثدي، وتشجيع النساء على معرفة العلامات التي تستدعي الانتباه، والالتزام بالفحوصات المناسبة وفق العمر ومستوى الخطورة.
فالعناية بالصحة تبدأ بالوعي، وملاحظة أي تغير جديد ومراجعته طبيًا في الوقت المناسب قد تكون خطوة مهمة نحو التشخيص والعلاج المبكر.




اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام