الحكومة: تعديل سعر الصرف يستهدف حماية الاستقرار المالي والنقدي

اقتصاد |   05:15 - 07/10/2026


موازين نيوز - اقتصاد 

أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، اليوم الأربعاء، أن تعديل سعر صرف الدينار يأتي ضمن إجراءات التحوّط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، مشدداً على أن تمويل التجارة الخارجية يجري بصورة منتظمة ومستقرة.
وأوضح صالح في حديث تابعته ( موازين نيوز ) أن "سعر صرف الدينار العراقي إزاء الدولار والعملات الأجنبية الأخرى يمثل القيمة الخارجية للدينار، ولذلك فإن استقراره يرتبط بصورة وثيقة بتوافر العملة الأجنبية وبقدرة الاقتصاد على تمويل احتياجات التجارة الخارجية".
وبيّن أن تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية، ولا سيما آثار الحرب والاضطرابات التي قد تؤثر في حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، تستوجب التعامل مع انعكاساتها المحتملة على الإيرادات النفطية والموازنة العامة وتدفقات النقد الأجنبي "بمنهج احترازي ومدروس".
وأشار صالح إلى أن "التدابير التي يجري اتخاذها لا تعني وجود اختلال في الوضع الاقتصادي، وإنما تأتي في إطار التحوّط المسبق وحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، تحسباً لأي تطورات قد تؤثر في موارد الدولة من العملة الأجنبية أو في قدرتها على تمويل التجارة الخارجية والإنفاق العام".
ولفت إلى أن السياسة النقدية تعمل على إدارة سوق الصرف والحفاظ على انسيابية توفير العملة الأجنبية، بما يضمن استمرار تمويل التجارة الخارجية بصورة منتظمة ومستقرة، فيما تؤدي السياسة المالية دوراً موازياً في امتصاص جانب من الآثار المحتملة للصدمات الخارجية عبر إدارة الإنفاق العام والإيرادات والرسوم والضرائب والدعم الحكومي بصورة متوازنة.
وأضاف أن "التدابير الجمركية والضريبية تأتي ضمن هذه المنظومة الاحترازية، بحيث تُستخدم بصورة مدروسة لا تهدف إلى زيادة الأعباء على المواطن أو إحداث ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وإنما إلى تنظيم حركة الاستيراد وتعزيز الإيرادات العامة وترشيد استخدام النقد الأجنبي، مع مراعاة عدم انتقال الأثر المالي لهذه الإجراءات بصورة كاملة إلى المستهلك".
وتابع أن "الموازنة العامة تمتلك أدوات مهمة لحماية الاستقرار الداخلي، من خلال استمرار الإنفاق على الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية"، مبيناً أن السياسة المالية تمثل "خط حماية أمام انتقال آثار الصدمات الخارجية إلى المستوى المعيشي".
وأضاف أن "الدعم الحكومي في هذه الظروف لا يؤدي وظيفة اجتماعية فحسب، بل يمثل أيضاً أداة اقتصادية لامتصاص الصدمة والمحافظة على استقرار الأسعار والطلب المحلي".
وشدد صالح على أن "الإجراءات المالية والجمركية والضريبية المرتبطة بالمرحلة الحالية ينبغي النظر إليها باعتبارها تدابير احترازية وحامية للاقتصاد"، موضحاً أن هدفها تعزيز قدرة الدولة على مواجهة أي تراجع محتمل في الإيرادات النفطية أو تدفقات النقد الأجنبي، والحفاظ على قدرة الموازنة العامة على الوفاء بالتزاماتها، مع حماية استقرار السوق الداخلية.
ونفى أن تستهدف هذه الإجراءات "تغييراً مفاجئاً في سعر الصرف أو تحميل المجتمع كلفة الأزمة"، موضحاً أنها تهدف إلى التحوّط وبناء هامش أمان مالي ونقدي يمكّن الاقتصاد العراقي من التعامل مع الظروف الاستثنائية، مع استمرار العمل على توفير السلع والخدمات الأساسية والحفاظ على القوة الشرائية والاستقرار الداخلي.
وختم مستشار رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن "قوة الاقتصاد في مثل هذه الظروف لا تقاس فقط بحجم موارده، وإنما أيضاً بقدرته على إدارة الصدمات قبل وقوع آثارها الكاملة"، موضحاً أن التكامل بين السياسة النقدية والسياسة المالية، وإجراءات الصرف والجمارك والضرائب والإنفاق والدعم، يمثل "معادلة حماية واستقرار تهدف إلى تأمين الاقتصاد العراقي والمواطن من انعكاسات أي اضطراب خارجي في أسواق النفط أو التجارة الدولية".


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام