تقارير | 04:48 - 13/12/2020
خاص- موازين نيوز ما تزال تبعات وآثار السنين الماضية من سوء الإدارة المالية والاقتصادية للعراق مستمرة, وبناء الاقتصاد الوطني على مورد مالي واحد زاد من تلك التبعات إذ أن الموارد الريعية تتأثر بشكل مباشر بأي أزمة قد تحدث على المستوى العالمي كون سوق الذهب الأسود مرتبط أرتباط مباشر بالأحداث السياسية والأمنية والصحية وغيرها وتتهاوى أسعار النفط سريعًا كما حدث في عام 2020 الذي لم يبقى من عمره إلا أيامًا معدودة ؛ فقد هوت أسعار النفط إلى نحو 10 دولار أميركي في منتصف العام ومن بعدها أستقرت متراوحة بين 30-35 دولارًا للبرميل الواحد ، هنا كانت نهاية البداية للاقتصاد العراقي". التذبذب المستمر لأسعار النفط الخام أدى لضعف قدرة الحكومة العراقية بتسديد الرواتب الشهرية والمصاريف الحاكمة ولجوئها إلى قانون الاقتراض الداخلي الذي صوت عليه مجلس النواب الشهر الماضي لتسديد الرواتب الشهرية لغاية بداية العام المقبل, يوازيه تصريحات نيابية بعدم القدرة الحكومية لتسديد رواتب كانون الثاني من العام المقبل بسبب عدم إرسال حكومة مصطفى الكاظمي للموازنة الاتحادية, حيث يقول مجلس النواب على لسان اللجنة المالية بإن"مسودة الموازنة في حال وصولها للبرلمان بحاجة إلى مدة 45 يومًا للقراءة والتعديل عليها ومن ثم يبدأ مجلس النواب بالتصويت عليها". هل نحتاج لقروض ؟ القروض الذهبية وهي قروض طويلة الأمد مصحوبة بتسهيلات دفع ميسرة لتنفيذ المشاريع شرط الإنتاجية لكن هل الاقتصاد العراقي بحاجة اليها في الوقت الحالي ومع بدء السنة الجديدة ام الذهاب لتنويع الموارد المالية يكون أفضل للاقتصاد العراقي؟ ويقول مظهر محمد صالح المستشار المالي للرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لـ/موازين نيوز/ إن" التنويع المالي الحقيقي الداخلي يبقى هو من يمتلك الأولوية ولكن الذهاب إلى التنويع الخارجي مثل صناديق الثروة السيادية يأتي كمدخرات يصعب على الاقتصاد وخصوصا الريعي من امتصاصها حالاً في مشاريع داخلية لعوائق كثيرة". وأرجع سبب ذلك، إلى"ضعف طاقة الاستيعاب Absorption capacity لذلك يجري التنويع اي استثمار تلك الفوائض او الادخارات السيادية باقتصادات مرنة ذات اسواق مالية متقدمة ونشاطات قوية هي بحاجة إلى تمويل والأرباح عند تحققها تحول إلى الاقتصاد المحلي". ضرورة تنويع أدوات الدين العام بما يُسهم في دخول عجلة الاستثمار والمساهمة في التنمية وتحريك وتعظيم رأس مال السوق التداولي وسحب الكتلة المكتنزة لدى الجمهور لتكون شريك في ترشيق حجمه وردم فجوته وفقًا لتأكيدات الباحثة الاقتصادية عُلا التميمي لـ/موازين نيوز/". وأشارت التميمي إلى أن"هذا الأمر يتطلب إصدار نوع جديد من سندات الدين العام تحمل الطابع الاستثماري التنموي لا الأدخاري، كون الاقتصاد العراقي وفق التميمي اليوم أحوج ما يكون إلى متخصص في الدين العام يقوده ويرسم سياساته في ظل انتهاج الحكومات المتعاقبة على مسار واحد في تمويل فجوة (الإيرادات/النفقات) تمثل باللجوء إلى الاقتراض المحلي (الحكومي) والخارجي وأول المهام المناط بهذا التخصص هو "تنويع أدوات الدين العام". صالح يوازي التميمي بالرد على رأيها بان" الادخار هو أداة الاستثمار قطعا ويأتي عكس الاكتناز الذي يعني تسربا في دورة الدخل وإضعافًا لها ولكن تبقى حقيقة الادخار الذي لايذهب للاستثمار يقود هو الآخر إلى مايسمى بمفارقة الازدهار paradox of thrift مجتمع يتمتع بفوائض ولكن ستتاكل بمرور الزمن بسبب الضعف في استثمارها وتعظيمها كما هو الحال في بلادنا اليوم عبر اشكال الاكتناز والادخار غير المستثمر". وأضاف صالح : بالرغم من ذلك فعندما يطابق الادخار المرغوب exante الاستثمار الرغوب حتما ستتبدل المعادلة الادخارية صوب النمو من خلال تمويل الاستثمارات". لقد نشرت على هذا المكان كيفية انشاء صندوق انمائي برعاية حكومية بإمكانه إصدار سندات للجمهور وتكوين رافعة مالية تخصص تدفقاتها للمشاريع الاستثمارية للقطاع الخاص وليس غيره كما يقول صالح". ويضيف المستشار المالي بانه يمكن لحامل السند (كأداة دين) ان يحوله إلى سهم رابح (كحقوق ملكية) في الصندوق ويسمى converted bonds وهي الطريقة الهجينة التي تعمل ربما بموجبها انظمة الصكوك الإسلامية". حالة اللايقبن هي السائدة في سلوك المتعاملين بدليل ان التسرب النقدي money leakage خارج الجهاز المصرفي من النقد المصدر إلى التداول يرقد بنسبة ٨٥٪ بصيغة مكتنزات في قاصات التجار والمستثمرين والافراد في المنازل". ويرجع ذلك إلى الخوف وعدم الاطمئنان للظروف السياسية والاقتصادية والسياسات المتقلبة وفقدان الثقة بالمؤسسات المالية واسواقها من مخاطر الضياع اوالخسارة والمصادرة والاحتيال". الكل يبحث عن اليقين certaintyوتوافر الضمانات الاكيدة في الاسترداد وتجنب المخاطر من ضياع الثروة المالية السائلة باستثمارات تحيطها الشكوك. بعد الصدمة التي تعرض لها الاقتصاد العراقي والهزة الكبيرة التي واجهتها الحكومة الحالية، لم يعد هنالك أي عذر او مجال للمماطلة بعدم وضع السياسات والحلول الناجعة، فلا يمكن ان تُدار السياسة المالية للبلد بطريقة الاقتراض، وهذه الطريقة ستجعل من العراق بلدا مفلسا في حال اطال المسير بهذا الاتجاه، فالبنك المركزي يلوح بنقص حاد بدأ يُصيب المخزون المالي وفي حال نفد ذلك المخزون ستدق نواقيس الخطر وحينها لن ينفع عض النواجذ".
من: علي كريم إذهيب
الكشف عن الجهات المتورطة بصفقة الأسلحة المهربة من العراق الى سوريا
تقارير: إيران استعدت لاحتمال عودة الحصار البحري الأمريكي عبر تعزيز "أسطول الظل"
تقرير يكشف عن خطة إسرائيلية سرية لإسقاط النظام الإيراني
تقرير: مساع إسرائيلية لضرب إيران مجددا تنتظر ضوءا أخضر من ترامب
الإمارات تحصد ثقة المستثمرين العالميين وتتقدم إلى المركز التاسع عالميا
إيرادات الكرة الأوروبية تتجاوز 40 مليار يورو لأول مرة
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group