أبو مسلم الخرساني
26/08/2026
أبو مسلم الخرساني فوجئت بشابة لم تتخطَ السادسة والعشرين من عمرها، تعمل موظفة في وزارة سيادية، إستعانت بي من غبن لحق بها؛ فإنتخيت.. أولاً لمرضاة الله، وثانياً كي لا أخذل مستجيرة، وثالثاً لإنسانية عاهدت الله وضميري على إلتزامها، ولم أحنث بالعهد في أحلك الظروف، لكن... بألاعيب إحترافية، تحول الدفاع عنها الى عشرة سنتين.. سفر وسياحة وأموال طائلة وسيارة حديثة وثياب من أرقى ماركات أوربا و... و.. ووو. نغزة نشبت أظفار الظنون في هواجسي، عندما وجدتها ترفض الحلال وتستمتع بالحرام، كما لو أنه لذة مضافة.. لا تمانع الحرام ولا تتحفظ عن الغوص فيه، بل تميل له وتفرضه واقعاً. بحدس إستباقي، شف أديب مشهور، من أصدقائي المخلصين، ماضي تلك الـ... وكأنه يقرأ قصة مستقبلية ورواية آتية ويشاهد مسرحية سوف تعرض. قال: ستكتشف إحترافها العهر منذ بلوغها العاشرة. تشاطرتُ مطنشاً كلامه؛ لأن هيمنتها الغريزية ولعبة الأنثى حاصرتني مثلما حوصر أنكيدو بسيدوري؛ مصراً على الوقوع ضحية للخديعة.. غير مصدق كل ما يقال. و... بعد شهرين، تضافر إستقراء صديقي الأديب مع مسؤول كبير في وزارتها، أخبرني أنها تتجسس عليه لصالح شخص أعلى منه، تمارس معه الحرام منتصف الليل، فضلاً عن علاقات أخرى في شقق بـ 500 دولار لليلة الواحدة. هذا الصديق المسؤول، كنت قد طلبت منه مساعدتها؛ فحذرني من أنياب الخيانة؛ لأن الحرة الشريفة لا ترتضي العمل جاسوسة...! قاطعتها شهرين، مبتعداً عنها.. أقصيتها عندما إنكشفت رذالتها؛ لكنها بقوة دموع التماسيح إستعادتني، وربما بسوالف أم عباس السحارة، و... لذة إغراء الهاوية السحيقة الفاغرة فاها بجمال الورود وعطره الفواح خداعاً؛ عدت أتعلق بها، داخل وخارج الحدود.. نسافر الى دول ونعود نرتشف الحب عسلاً. الى أن إنفضح عشق مديرها الفاسق الذي رفعها بليلة حمراء في شقته، وظلت تمارس حقيقتها معه في غرفته التي خُصِصَتْ مكاناً آمناً .. طُرِدَ المدير العاشق، وحل بدلاً منه في المنصب مدير نزيه؛ فبارت بضاعتها النجسة؛ لأنه يكره الفاسقات ويكره التوسط والمحسوبية. توجهت الى دمنة أخرى، حذر منها الرسول.. صلى الله عليه وآله "إياكم وخضراء الدمن" تضافراً مع حديثه الشريف "إياكم والدغل" خائضة بمعاشرة كثيرين.. نواب ومسؤولين وأثرياء و... من كل الطوائف والقوميات والأحزاب والإنتماءات؛ للتأثير على المدير النزيه؛ فلم يُجدِها الإنفلات نفعاً، مع رجل متماسك، لا يضعف أمام المال والنساء، مكمنا إنهيار الرجال. فلجأت الى مواقع ألكترونية رخيصة، لمساعدتها في تسقيط المدير على منصات السوشل ميديا؛ مقدِمة جسدها ثمناً ومكافأة للمتعاونين. أوهى قرنه الوعل بمناطحة صخرة؛ فيئست طالبة إجازة مفتوحة على أمل أن ينقل مديرها؛ جراء التسقيط، أو في حركة إدارية تقليدية ضمن إطار الوظيفة. طال عليها ثبات المدير الخيّر؛ لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه؛ فيزهق الباطل "إن الباطل كان زهوقاً" وإنكسرت معنوياتها إقصاءً، ولم يبقَ لها سوى حرفتها الأساس.. الدعارة، تعتاش منها وتديم إثبات أنوثتها المخترقة! علمت بكثير الفضائح في نشأتها منذ الخامسة عشرة، وذلك عبر سيدات راقيات يستنكفن من الإعتراف بقرابتها: عشقت مغنيَ إيرانياً أحيى حفل زواج قريبها في شمالي بغداد، إنزوت به عن أعين الرقباء، لكن إنكشفا فأطلق أخوها رصاصاً، و... كادت تقع ملحمة كلكامش معاصرة. روت السيدات فضائح أخرى مع بائع آيس كريم، في منطقتها، ونائب سابق، و... السلسلة لا ولن تنتهي، مروراً بخطيب تركها بعد ضربها عنيفاً وقدم بها شكوى لسرقتها ماله. الغريب في القصة، أن فطنتي وذكائي اللذين أعتد بهما، لم تحثاني على تصديق فراسة الكاتب المشهور، ولم تسعفنِ خبرتي كرجل دائب العمل في قراءة وتحليل وإستنتاج مشاكل الناس وبناء ما يفند الخطأ ويرسخ الصواب.. ركام أزرق متوهج، لم أستثمره في كشف عاهرة، أغرقتني بدموع التماسيح.
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group