آراء


عدي مناتي

بعد الأبنية.. فلنستعيد التغذية المدرسية

11/08/2026

عدي مناتي
سأل صحفي أجنبي قائد إنقلاب 14 تموز 1958 عبد الكريم قاسم، عن والده؟ فأجابه: فلاح؛ واصل الصحفي: هل كان العهد الملكي يسمح بتعليم أبناء الفلاحين؟ هنا نسي قاسم إشاعتهم أن الملكية تمنع أبناء الفقراء من التعليم واحداً من دواعي الإنقلاب، مجيباً: نعم.. تعليم مجاني وتغذية مدرسية وتكافل إجتماعي.
إذن باقي الدواعي التي جردها الإنقلابيون، موضع شك؛ يسوغها طمع الضباط بالجاه والمال والسلطة.. أسقط الضباط الأحرار الملكية، وقتلوا العائلة المالكة، من دون داعٍ، وهي متوجهة نحو الطائرة التي ستقلهم الى الأردن، تاركين العراق للعسكر.. من دون مقاومة.. في رهط يتقدمه الملك بكامل الأناقة، وخلفه أمه تضع القرآن على رأسه، فأوعز أحدهما.. قاسم أو عبد السلام عارف، الى النقيب عبد الستار العبوسي، بقتل العائلة! كي يجري الدوام.. كل ثلاث مدارس في بناية واحدة متهالكة، و... كل صف لا توجد داخله سوى عشر رحلات، ينحشر فيها أربعون طالباً، أمام سبورة متهرئة، أكلت منها العثة أجزاءً أكثر مما أبقت!
وبعد التحول من الطغيان العسكري الفظيع، الى الديمقراطية الشوهاء، في 9 نيسان 2003 صارت المدارس طينية والتلاميذ يقتعدون الأرض، وواردات البلد تتسرب في الفراغ.. لا تصل وزارة المالية، تحت شعار (ماكو روتب) مثل ماء في أرض سبخة.. صيفاً، تحت هجير لاهب وشمس حادة.
واردات العراق تستولي عليها شخصيات وأحزاب شرهة للمال منذ 2003 الى الآن، ولم ترتوِ شهوة المال لديها؛ ما يحثني على التساؤل: لماذا لا نعيد العمل بالتغذية المدرسية، كما كان جارياً في العهد الملكي، ونرمم المدارس المنهارة وننشئ مدارس من الـ (سندويج بنل)؟
الإجابة على هذا التساؤل، توجب على المتلقي إعادة قراءة مقالي أعلاه (بعد الأبنية.. فلنستعيد التغذية المدرسية) من البداية.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام