عدي مناتي
02/05/2026
عدي مناتي تنوء العملية السياسية في العراق، بحمل جبال من إنعدام الثقة، بين الشعب والحكومة؛ ما يوجب على رئيس الوزراء القادم علي الزيدي، إعادة ثقة الشعب بالحكومة، رادماً الفجوة بينهما، بالنزاهةِ.. النزاهةُ وحدها القادرة على طمر هوّة الفساد الفاغرة فاها بين الشعب والحكومة، بما لا يمكن تخطيه؛ لأن الدولة إصطلاحاً تعني الشعب والسيادة والأرض؛ فإذا تناحرت الحكومة والشعب؛ إنكفأت الدولة بغياب إثنين من ثلاثة أثافٍ. الإجراءات التي تنتظمها قوانين واضحة، سكة تسير عليها الحياة الإدارية في أية دولة، لكن ما لم يسن به قانون دستوري مؤطر التوصيفات، هو عقدة الشعب من الفساد الذي بات رابع البديهيات.. الماء والغذاء والدواء و... الفساد؛ لذا مهمة رئيس الوزراء الزيدي، تفتيت تلك العقدة التي لا يوجد قانون رادع لها، بعد أن مسخ المتنفذون الدستور، وباتوا حماة الفاسدين إذا مو فاسدين مؤصلين. تعد مكافحة الفساد أولى أوليات حكومة علي الزيدي، الذي ينتظره طريق حق غير سالك، يمشيه محفوفاً بزعل المتضررين من النزاهة، حاملاً كارة ثقيلة من دون وقاء يحمي قشرة الرأس من قسوة الحمولة. القيم المعنوية التي تتعذر جدولتها، مثل (النزاهة زينة والفساد مو زين) و(عيب عَ الفاسدين) و(النزيه يدخل الجنة بعد عمر يقضيه بين الناس محترماً وأولاده وأحفاده يفخرون بإسمه الناصع) كل هذا بات كلاماً إستهلاكياً للفضائيات، يلوكونه مثل علكة لا تذوب.. يمضغها المتقول وتستعيد نفسها بين أسنانه.. إستعراض ومرءاة، كلام يجتره الإشكالويون من الصباح الى الليلة المقبلة، ليعاد طرحه من دون جدوى. فالفاسد ليس مغفلاً.. لا يعرف الحلال من الحرام ولا العيب من المو عيب؛ فهو يعرف ويقدم على فعلته عامداً بقصد يستهدف أغراضاً لم يقسمها الله له، إنما سوغها له الشيطان. وبهذا فلا جدوى من شعارات يعرفها الفاسد وإخترقها بوعي تام، إنما الجدوى أن تصاغ الروادع في سياقات قانونية... بدءاً بالقسوة المفرطة مع من يستحقها، وتثني حتى المنظمات الإنسانية على شدة العقوبة. وهي خطوات إجرائية تُستَخلص من بحوث ميدانية، تنظمها لجان مشتركة من متخصصين ذوي وعي عملي مرن.. قانونيون وسياسيون وعلماء إجتماع ونفس، يفعِّلون قوانين مهملة ويستحدثون قوانين بموجب النتائج المستحصلة من البحوث الميدانية، تتسلمها لجان تنفيذية صارمة، تلتزم حكمة عمر بن الخطاب.. رضي الله عنه "القوي ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه، والضعيف قوي عندي حتى آخذ الحق له". لو تحقق ذلك؛ سنجد علي الزيدي نائماً بإطمئان تحت الشجرة التي نام تحتها عمر بن الخطاب "عدلت فغفوت آمناً".
11/8/2026
بعد الأبنية.. فلنستعيد التغذية المدرسية
15/7/2026
العراقيون بإنتظار السيادة
4/6/2026
المناصب لعبة شطرنج عراقية
19/5/2026
العراق.. ريح وريحان وطيب مقام
7/5/2026
العراق في قلب الحدث
18/4/2026
حرب مدفوعة الثمن
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group