آراء


سناء وتوت

الزيدي يهتدي بشموع الخضر

27/07/2026

سناء وتوت
إقتراباً من صولات الفجر والضحى والغروب، سنذهب في نزهة مستجدات العلاقة الأميركية – العراقية؛ فزيارة رئيس الوزراء علي الزيدي، ليلة الأربعاء، التي يوقد فيها العراقيون شموع الخضر على كرب النخيل ويدعونه يطفو منساباً مع رقرقة أمواج دجلة غروباً؛ للتبرك؛ أذهلت العدو قبل الحبيب، وفارت دماء بعضهم غيظاً، بينما ضحك العقلاء لفكاهة ترمب الذي ظهر كطفلٍ مقبلٍ على صحن من شوكلاته محمصة على مجمرة وقودها نفط العراق.
ترمب رجل أمريكي لا يجيد فن المجاملة ولا يسفح وقته في المزاح، إنما يقول ما يشعر به من دون مواربة ولا إلتفاف، وبما أن الوقت تأخر نسبياً وفق حسابات مراحل مخطط الشرق الأوسط الجديد، بالنسبة لشرطي الكرة الارضية.. أمريكا؛ فلم يعد لدى ترمب متسع من صبر ليؤجل كشف نواياه بعقد شراكة إقتصادية تعتبر الأطول وفق تقديرات علماء الجيلوجيا؛ بإعتبار العراق أكبر منجم للنفط والغاز في العالم، بإحتياطي كافٍ لـ ٣٥٠ عام مقبلة، والتقديرات ما زالت مفتوحة على مدخر أقصى من أجهزة الإستكشاف! وهذا يعني أن ثمن العراق باهظ.. يسيل له لعاب ترمب والاخرين.
ترمب لا يساوره شك؛ بأنه الأولى في التغلغل والهيمنة على هذه الجوهرة التي إسمها بلاد النهرين؛ فلأول مرة يستعين ترمب برجل محنك.. مخضرم في السياسة والإقتصاد "ويتكوف" المعجب بحضارة وادي الرافدين، والضليع بتاريخ العراق القديم والحديث، والكاره للفدراليات التي يزعم انها ستشتت الإتفاقات وتنهك المفاوض الأميركي للشراكة وسهولة السيطرة والإستحواذ.
ويتكوف وجد ضالته المنشودة في شاب طموح رشحه الإطار الذي أعلن الإنسحاب الضمني من العملية السياسية؛ كونه عرف اللعبة، خاصة بعد ما آلت إليه نتائج الحرب على الجارة إيران، كون تاريخه لا يسمح بالمشاركة في تأييد تنفيذ خارطة طريق شرق أوسط جديد، وكون بعض قادته إتضح أنهم منغمسون في فساد فظيع كشف مؤخراً، في صولة الفجر وما تلاها وسيليها، على يد الزيدي والقادم أبلغ.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام