إرشادات طوارئ في إيران تحسباً لهجوم نووي محتمل

العالم |   09:43 - 05/11/2026


موازين نيوز - العالم 

أفاد تقرير نشرته مجلة “نيوزويك” بأن السلطات الإيرانية بدأت توجيه إرشادات للمواطنين بشأن التعامل مع احتمال وقوع هجوم نووي، في ظل تصاعد التكهنات بشأن احتمال لجوء واشنطن إلى هذا الخيار لضرب منشآت إيرانية محصنة.
وتزايدت هذه التكهنات بعد تصريحات للإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، قال فيها إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدراسة استخدام أسلحة نووية لاختراق جبل “بيكاكس” في محافظة أصفهان، حيث يُشتبه باستئناف إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم أسفله. لكن ترامب استبعد استخدام السلاح النووي، قائلاً لموقع “بوليتيكو” إنه لا يحتاج إلى ذلك ضد إيران.
ونقلت المجلة أن وكالة الأنباء الإيرانية نشرت، في 28 تشرين الأول، توصيات قدمها ممثلون عن الهلال الأحمر وفرق الطوارئ في أصفهان بشأن الاحتماء وتفادي التلوث الإشعاعي في حال وقوع هجوم نووي.
وجاءت التوصيات ضمن فعاليات أسبوع الدفاع السلبي السنوي، وأُرفقت بمقطع مصور يعرض آثار انفجار نووي تكتيكي تحت الأرض بقوة 15 كيلوطن. ويقع جبل “بيكاكس”، ضمن سلسلة جبال كركس، على مسافة نحو ميل واحد جنوب مجمع نطنز النووي.
وتتولى المنظمة الوطنية للدفاع السلبي في إيران مواجهة التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية. وهي مؤسسة تابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، ويقودها العميد في الحرس الثوري غلام رضا جلالي منذ أكثر من 20 عاماً.
وقال المحلل الأمني الإيراني علي رضا تقوي نيا إن استعدادات بلاده لمواجهة هذه التهديدات تعود إلى الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988، مشيراً إلى امتلاك المؤسسات العسكرية وحدات متخصصة في التصدي للهجمات الكيميائية والميكروبية والإشعاعية.
وأعاد مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، أواخر شباط، النقاش بشأن مستقبل السياسة النووية الإيرانية، ولا سيما مع دعوات داخلية لمراجعة رفض امتلاك سلاح نووي.
وأشار التقرير إلى أن هذه النقاشات امتدت إلى مسؤولين وشخصيات عامة، بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي والمتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي.
ونقل عن تقوي نيا قوله إن غالبية الإيرانيين باتوا يؤيدون إنتاج أسلحة نووية بعد الحرب الأخيرة، محذراً من أن تعرض إيران لهجوم نووي أميركي أو إسرائيلي قد يدفعها إلى اختبار سلاحها النووي. وأضاف أن بلاده تمتلك القدرات العلمية والتقنية اللازمة لذلك، لكن اعتبارات فقهية حالت دون اتخاذ هذه الخطوة حتى الآن.
ورأى المحلل أن موقف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي قد يختلف عن موقف والده، خصوصاً بعد اعتبار أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تلتزما بخطوط حمراء في تعاملهما مع إيران. وتبقى هذه التصريحات، وفق التقرير، في إطار تقديرات المحلل بشأن احتمال تغيير العقيدة النووية الإيرانية.
وتناول التقرير أنواعاً من القنابل النووية الأميركية، بينها قنابل “بي 61” التي تتراوح قوتها التفجيرية بين 0.3 و50 كيلوطن، والطراز الأحدث “بي 61-13” الذي تصل قوته إلى 360 كيلوطن، أي ما يعادل نحو 24 ضعف قوة القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما.
ونقلت المجلة عن الباحثة في شؤون الأمن النووي بمجلس العلاقات الخارجية إيرين دومباخر قولها إن تقدير التداعيات الكاملة لأي هجوم نووي صعب، لأن هذه الأسلحة لم تُستخدم في حرب منذ عام 1945. وأوضحت أن حجم الدمار يتأثر بقوة القنبلة وطريقة تفجيرها والظروف الجوية واتجاه الرياح وعمق الانفجار، مشيرة إلى أن التفجير على سطح الأرض قد ينشر مواد مشعة أكثر من الانفجار الجوي.
كما أشارت إلى دراسة للأكاديميات الوطنية الأميركية صدرت عام 2005، قدرت أن عدد الضحايا في المناطق النائية قليلة السكان قد يتراوح بين مئات ومئات الآلاف، بحسب قوة السلاح والظروف الجوية.
ولفت التقرير إلى تدريبات إيرانية سابقة للتعامل مع الحوادث الإشعاعية، بينها مناورات قرب محطة بوشهر النووية عام 2019، وإجراءات أعقبت ضربات استهدفت منشآت تحتوي على مواد نووية عام 2025. كما نظمت محافظة البرز، الثلاثاء، تدريباً بالتعاون مع الهلال الأحمر الإيراني وجامعة طهران لرصد المخاطر الكيميائية والبيولوجية والنووية والإشعاعية والتعامل معها.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام