الأدباء يستذكرون القصب

ثقافة و علوم |   01:46 - 17/09/2026


موازين نيوز - بغداد – محمد إسماعيل
إستذكر بيت المسرح في إتحاد الأدباء، المخرج د. صلاح القصب، الذي رحل يوم 16 آب الماضي، عن واحد وثمانين عاماً، إستنفدها في التجديد المسرحي عالمياً.. حملت الأمسية عنوان (صلاح القصب.. حارس التجريب وعراب الصورة) أدارها الناقد د. رياض موسى سكران، مساء أمس الأول، على قاعة الجواهري في مبنى الإتحاد.. وقال د. سكران "جاء د. القصب من ذاكرة المستقبل وأزمنة الخليقة البابلية، مؤشراً فضاءات تنحاز لذواتنا الجميلة.. المحلقة صوب أخيلة مسرحية تحاكي عمق الواقع؛ ليبقي ذواتنا على قيد الأثر والتأثر.. مسرح الصورة تفاعل حثيث يسفر عن خطاب يعيد إنتاج الوجود بصفاء خالص".


وأكد د. عقيل مهدي "عاش بروح طيبة نبيلة، تجربة صلاح القصب في مسرح الصورة، قامت على إنتقالات مغايرة للمألوف؛ فهو يعتمد التغريب مقاطعاً بريشت من زوايا متأزمة، حتى في تأويله شكسبير بظاهريته الصورية وطقس آرتو في مسرح القسوة، مغامراً ضد الديكتاتورية" مضيفاً "يمتاز صلاح، القصب بإختيار ممثلين ونقاد من صناع السينيوغرافيا.. المناسبين للإبتكار في تجسيد بعد شكلي متنام في صناعة الصورة وخلق طقس مهيمن على المتلقي".
عرض فيلم يوثق سيرة حياته.. ولد عام 1945 رحل يوم 16 آب 2026 وما زالت مدرسته.. مسرح الصورة.. خالدة.
ولفت نائب أمين عام الإتحاد الناقد علي الفواز، الى أن "نتشاطر الحميمية مع د. رياض موسى سكران؛ حزناً على د. صلاح، إنها مبادرة رائعة من مدير بيت المسرح د. علاء كريم؛ لأن القصب عضو في الإتحاد، وإستذكاره مسؤولية أخلاقية وثقافية؛ فهو الذي مد صلة بين المسرح والشعر.. جعله علامة فارقة في مسرح الصورة الذي يمسرح الفضاء شعريا.. صلاح إخترق منهجية التجريب نفسه".
وألقى المستشار الثقافي في السفارة التونسية، كلمة السفير بالنياية "الله أكبر، أنا شريككم في الحزن، على أحد أعمدة المسرح العراقي والعربي والعالمي، الذي أطلقنا إسمه على إحدى جوائز قرطاج: جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي".
وأفاد د. هيثم عبد الرزاق "العمل مع صلاح القصب، يتطلب أداء عموديا وليس أفقيا، يجب أن يتميز الممثل بمهارات عمودية؛ فهو المخرج الوحيد الذي فاق نطاق الزمن والمكان، إنتماء الى المستقبل.. صلاح يحث الممثل على الإيغال في عمق الشخصية.. إنه أكثر تعاملاً مع الواقع لإنتمائه للمستقبل".
ونوهت سيدة المسرح العراقي الفنانة د. عواطف نعيم، الى أنه "إختار شكسبير وخزعل الماجدي وتشخوف بقصدية، وتعامل مع الممثلين بإنتقاء لمن يدرك ما هو صلاح القصب وما معنى خشبة المسرح وما قيمة مسرح الصورة.. الذين عملوا معه قلة، والذين كرر العمل معهم أقل، يؤمن بممثليه ويؤمنون به.. وظف الرؤى في منطق صوري يغني عن الكلمة، فهو مخرج ومنظِّر للحداثة.. إنسان ومعلم نبيل وخلوق، أحبنا وأحببناه، أتشرف بكوني تلميذته، عملت مساعدة مخرج في مسرحية (أحزان مهرج السيرك) وأنا طالبة في كلية الفنون الجميلة، يناديني: أميرتي.. سيدة المسرح العراقي".
وواصل الفنان د. معتز عناد غزوان "صممت أغلفة كتبه، وجائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي في قرطاج، وكتبت عن لوحاته التشكيلية (مسرحة اللوحة القصبية) أخذت من واقعية الحكمة روحها الفلسفية والحركية، فقد دخل الفن رساماً، وتقدم لقسم التشكيل في كلية الفنون الجميلة؛ لكن وجهه الفنان الرائد إسماعيل الشيخلي، الى المسرح".
عده الناقد فاضل ثامر "رمز ثقافي كبير.. خسرناه فجأة.. رمز حي خلق صورة المسرح العراقي عربياً، ترك إنطباعاً في كيفية تشكيل اللوحة المسرحية؛ لذا فهو رمز عربي وليس عراقياً فقط".
وتابع د. بهاء محمود علوان الجنابي "حاكى صلاح الملحمية والتغريب في مسرح الصورة، توظيفاً لكليهما في خلق ما يعزل الممثل عن أداء الدور بشكل يعطي فرصة للمتلقي في تأمل الشخصية بعد كسر الجدار الرابع، مستبدلاً السرد بالصورة التي تعطي سرداً منظوراً".
وأشار الفنان محمود أبو العباس، الى أن "هذه الندوة كسرت نمطية المآتم التأبينية بإستذكار مآثر الراحل د. صلاح القصب، وما تعلمناه منه، حيث جاء الى الكلية مغايراً في كل شيء، إذ فسر كلكامش بالبوستر السياسي... تجربتي معه في مسرحية (العاصفة) غريبة؛ إذا لم يؤمن الممثل بمسرح صلاح القصبة، يشعر بعبثية العمل؛ لذلك أحدث نقلة نوعية خالدة تستنهض العقل.. مسرح حي ذو قيم كونية".
وبين د. عبد الرضا "صلاح كأستاذ جامعي درسه تحفيز ذو قضية ومناقشاته رسائل الماجستير وأطاريح الدكتوراه لها أثر واضح على الحياة الأكاديمية مسرحياً.. الكل خرجوا من عباءة القصب".
وأوضح الفنان د. علاء قحطان "فكرة فقدان الآباء مؤلمة.. القصب وسامي عبد الحميد وفلاح إبراهيم وإياد الطائي وإقبال نعيم.. صدمات مؤلمة... وصلاح القصب درسني في البكلوريوس وأشرف عليَّ في الماجستير ودرسني في الدكتوراه.. داعم للمواهب والتطلعات الأكاديمية، بقيت متواصلاً معه حتى وفاته".
وذكر الفنان د. عبد الجبار حسن لوكالة (موازين نيوز) أن "إسم صلاح القصب، أصبح مألوفاً بين مثقفي العمارة، منذ 1966 من خلال صديقه وإبن دورته في كلية الفنون زاهر الفهد، الذي رسخه في خيالنا معجزة.. يصنع شيئاً ذا قيمة كبرى، من العدم، وفي 2015 أصبح القصب صديقي". 


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام