عاجل

مجتبي الخامنئي: أعلن بشكل قاطع أن ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي الإيراني ممنوع

العالم |   08:38 - 28/08/2026


موازين نيوز - العالم 

أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الجمعة، منع ارتكاب أي فعل يضر بالانسجام الاجتماعي، فيما أشار إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي والإنفاق الرشيد لمواجهة العقوبات.

وأدناه نص رسالة المرشد الإيراني بمناسبة أسبوع الحكومة: "بسم الله الرحمن الرحيميُشكل أواخر أغسطس من كل عام، مناسبةً لتناول خدمات حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتعتز حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا العام بتزامن أيام "أسبوع الحكومة" مع أيام الولادة الميمونة والمباركة للمولودَينِ العظيمَينِ في شهر ربيع الأول، صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما.

أغتنم هذه الفرصة لأتوجه بالتهنئة وعبارات التقدير والثناء إلى جميع الموظفين والمديرين الفاعلين في الأجهزة الحكومية، ولا سيما رئيس الجمهورية الصادق والمخلص في الحكومة الرابعة عشرة.

ويأتي هذا التقدير بصفة خاصة نظير الإجراءات الجديرة والجهود التي بُذلت — رغماً عن القيود والمؤامرات المتنوعة للعدو الأمريكي الصهيوني وتشديد العقوبات والحصار — طوال الحرب المفروضة الثالثة وما تلاها، في مسار تأمين السلع ومختلف الخدمات التي يحتاجها الشعب، وترميم النقاط الحيوية المتضررة، وإدارة ملف الطاقة.

كما يجدر بنا أن نُحيي ذكرى رئيسَي الجمهورية الشهيدين (رجائي ورئيسي)، ورئيس الوزراء الشهيد (باهنر)، والوزراء والمديرين والموظفين الشهداء في الحقب الحكومية المختلفة، وفي مقدمتهم القائد عظيم الشأن الشهيد الذي تولى رئاسة الجمهورية لقرابة دورتين، سائلين المولى عز وجل لهم جميعاً علوّ الدرجات والعناية الإلهية.

إن فرصة خدمة الشعب وتحقيق أهداف الجمهورية الإسلامية هي نعمة قوية وثمينة يجب صونها ورعايتها.

وفي العصر الراهن والظروف الخطيرة والمعقدة التي تواجه مساعي الوصول إلى "إيران أكثر قوة"، فإن أحد الأمور الضرورية لتحقيق هذا الهدف — إلى جانب العمل الدؤوب والمبادرة المستمرة — هو تبيين ورواية قدرة وقوة إيران وشعبها العزيز.

فالضعف والنقص والشُحّ لا يحتاج إلى رواية وتسليط ضوء؛ بل يتطلب تخطيطاً وعملاً حثيثاً لرفع المشاكل وحلها.

إن التعبير الصادق عن نقاط ضعف الذات في وقتٍ يحتاج فيه العدو إلى رفع معنوياته، يُمثل أحياناً عوناً كبيراً له، وربما يبعث القلق في قلوب الأصدقاء والمواكبين ويتركهم في حالة من الحيرة والارتباك. نعم، حينما يكون المستمع لهذه التعبيرات الصادقة هم أبناء الشعب والمخلصون لنا فحسب، فإن الإشكال يقلّ ويتضاءل.

أما القوة والقدرة والنقاط الإيجابية، فبموجب التعليم القرآني: «وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ»، تحتاج إلى رواية وإبراز وتسليط ضوء.إن شعب إيران العزيز الذي تجلّت أصالته وعياره الحقيقي خلال الأشهر الستة الماضية في مظاهر متنوعة من الجهاد ضد العدو، والتواجد في الساحات، والانسجام والتضامن والمواكبة، لَجديرٌ ومستحقٌّ لأن يلمس ويشعر بخدمات السلطات والأجهزة المسؤولة في الجمهورية الإسلامية، وهي تمضي في مسار الوصول إلى المستوى المنشود لهذا النظام المقدس والمكانة الرفيعة لهذا الشعب المبعوث.

إن ما سيتم بيانه أدناه يقع بالتأكيد في قلب برامج الحكومة الخدومة، أو يتصدر قائمة أهدافها، وإن ذكره في هذا المقام إنما هو من باب التذكير ليس إلا.

ومن ذلك؛ ضرورة الاهتمام الجاد بسلسلة التحديات الاقتصادية والمعيشية مثل التضخم، البطالة، إدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات، وإيلاء عناية خاصة لبعض العناصر الأخرى في المجال الاقتصادي كـالنمو، وزيادة الاستثمار وتوجيهه نحو المسارات المفيدة والمطلوبة، وازدهار الإنتاج، والإسقاط التدريجي للدولار من منصة التأثير ومحورية الدور، وفي نهاية المطاف جعل مجموعة سياسات "الاقتصاد المقاوم" هي المحور الأساس.

وإن المفتاح الرئيسي في هذا المجال لحل جميع هذه الأمور يكمن في عنوان: الاعتماد الأكبر والأساسي على الإنتاج المحلي.

وبطبيعة الحال، فإن توفير حد كافٍ من السلع العامة والتخصصية يُعد ضرورة حتمية، وبناءً على ذلك، في الحالات التي لا يتوفر فيها الإنتاج المحلي بالقدر الكافي، يجب الاستفادة من الاستيراد بشكل صحيح وحكيم.

ومن الطبيعي أن تشجيع الإنتاج، مع إدارة الاستيراد والأسعار في آن واحد، يمكن أن يؤدي إلى وضع تتقلص فيه البقع المظلمة التي تبرز على صفحة اقتصاد البلاد تدريجياً، حتى تختفي تماماً.

وفي هذه الساحة، ورغم أن سلوك العدو أثناء الحرب وما بعدها ليس عديم التأثير، إلا أن الإدارة الأكثر ذكاءً لمكونات هذا المضمار، والاستعانة في بعض الحالات بعامة الشعب وفي حالات أخرى بالمتخصصين والتكنولوجيين، وتفعيل الطاقات والقدرات الحديثة، من شأنه أن يقود البلاد نحو بسط الأمور والاعمار والازدهار.

إن العدو اللدود لهذا الشعب يحاول الإيحاء بأن مسار الإعمار والتقدم يمر عبر التبعية له ولإملاءاته ومطالبه غير المشروعة؛ في حين أن مراجعة ما ألحقه هذا العدو بالبلاد وبمواردها في الحقبة الماضية، وحتى قبل سنوات طويلة من الثورة الإسلامية، يثبت عكس ذلك تماماً.

ومن جملة المسائل والموضوعات الهامة الأخرى؛ تطبيق التقنيات والابتكارات المقترحة من قِبل النخب الشابة.

إن الاستفادة في الوقت المناسب من هذه الميزة، والتخلي عن السياقات الرتيبة والعادات المألوفة في موضوع ما، يحقق أحياناً قفزات نوعية ومؤثرة في مسار رقي البلاد وتقدمها.

وهذا الأمر يمكن تصوره في مختلف روافد وصناعة القوة، سواء في الزراعة، الصناعة، الثقافة، التربية، أو في الشؤون الاتصالية والاجتماعية.

ومن جملة المسائل الأساسية للبلاد أيضاً، والتي يجب أن تبقى دائماً في مركز اهتمام الحكومة ورجالاتها وجميع المسؤولين ومكونات الحكم، هي مراعاة الوحدة وصون الانسجام الاجتماعي. إن أي إجراء في أيٍّ من الميادين الكبرى؛ الثقافية، والاجتماعية، والسياسية، والأمنية، والاقتصادية، يجب أن يتم مع مراعاة الملحق المتعلق بالانسجام الاجتماعي.

فبعض الإجراءات التي قد تحظى بظاهرها ببعض المؤيدين بين شريحة من شرائح البلاد، إن كانت تفتقر إلى هذا الملحق، أو تم الغفول في مقام العمل عما أُقِرَّ كملحقٍ لها، يمكن أن تلحق أضراراً بتلك الشرائح نفسها وبالآخرين. ومما لا شك فيه، فإن أي كلام يبعث على اليأس ويُضعف الدوافع الوطنية والعامة، وأي نوع من الاستقطابات الوهمية من قبيل: الحرب أو المفاوضات، الوفاق أو التشدد، "المساومة أو دعاة الحرب، والتي ألحقت في الماضي خسائر مباشرة أو غير مباشرة بشعبنا العزيز، يمكنها من الآن فصاعداً أيضاً أن تترك الأثر ذاته.

وبناءً على ذلك، فإنني أعلن بحزم أن ارتكاب أي فعل يكون على حساب الانسجام الاجتماعي ويضر به، هو أمرٌ ممنوع.ومن جملة المسائل الهامة الأخرى؛ الاهتمام فوق الاستراتيجي بمسألة الثقافة، والتعليم والتربية.

وإن تعبير فوق الاستراتيجي يعني أن تنظيم الاستراتيجيات الأخرى يجب أن يوضع مع أخذ هذه المسألة بعين الاعتبار.

وفي هذه الصدارة، يحظى الاهتمام بالشرائح التي تُعد مصدراً لنشر الثقافة الإيجابية والبناءة بأهمية خاصة؛ من قبيل المعلمين في قطاع التعليم والتربية، والجامعات، والحوزات العلمية، وكذلك الممرضين والأطباء الذين أوقفوا أنفسهم لأداء الواجب في المؤسسات غير الخاصة.

وكما أن الاهتمام بدور ربات البيوت اللواتي يغرسنَ في حِمى البيوت أدق تفاصيل وجزئيات نقوش الثقافة الجميلة والمنشودة للمستقبل في نفوس أبناء هذا الوطن، واحداً تلو الآخر، يحمل الأهمية ذاتها.

يُرتجى أن يؤدي العمل بهذه النقاط وجميع القضايا المفيدة المندرجة بحمد الله في قائمة برامج الحكومة، إلى دفع بلادنا العزيزة نحو "إيران أكثر قوة بكثير"، وأن يجعل العاملين في هذا المسار مستحقين للعناية الخاصة لسيدنا عجل الله تعالى فرجه الشريف ودعائه بالخير والبركة والهداية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد مجتبى الحسيني الخامنئي28 أغسطس 2026".


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام