محمد حنـــــون كريـــــم
23/03/2026
المرحلة السياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة وايران على وجه الخصوص برز فيها بشكل لافت دور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كأحد أبرز الوجوه الدبلوماسية التي تقود معركة سياسية وإعلامية شديدة التعقيد رغم ان الدبلوماسية الإيرانية اليوم لا تتحرك في ظروف طبيعية بل تحت ضغوط دولية هائلة وحملات إعلامية مكثفة وتهديدات أمنية مباشرة تطال الشخصيات وأغتيل منها قيادات مهمة في الايام الاولى من الحرب. ورغم هذه التحديات استطاع الوزير عراقجي أن يفرض حضورا" لافتا" في المشهد الدولي من خلال خطاب دبلوماسي واضح وحضورإعلامي محسوب وقدرة على إدارة المواجهة السياسية بهدوء وثقة . الدبلوماسية هنا لم تكن مجرد ردود أفعال بل تحولت إلى جبهة متقدمة للدفاع عن الموقف الإيراني في مواجهة ضغوط تقودها قوى دولية كبرى واللافت في أداء عراقجي أن تحركاته لم تكن تقليدية فقد نجح في تحويل المنابر السياسية والإعلامية إلى مساحة تأثير مباشر حتى أن تصريحاته دفعت ترامب إلى الرد عليها شخصيا"وهو أمر يعكس حجم الحضور الذي تمكنت الدبلوماسية الإيرانية من فرضه في النقاش الدولي. إن هذه القدرة على جر الخصوم إلى ساحة النقاش الدبلوماسي والإعلامي تمثل بحد ذاتها إنجازا" سياسيا" لأنها تعني أن الرواية الإيرانية أصبحت جزءا" من المعادلة الدولية وليست مجرد موقف هامشي. الدبلوماسية الإيرانية بقيادة عراقجي أظهرت أن الصراع لا يدار عبر أدوات القوة فقط بل عبر القوة السياسية والرمزية أيضا"عبر الكلمة والموقف والقدرة على التأثير في الرأي العام الدولي وفي الوقت الذي تتعرض فيه إيران لضغوط متعددة الأبعاد برزت الدبلوماسية كأحد أهم أدوات الصمود إلى جانب الأدوات الأخرى للدولة. ما يميز الحرب الاخيرة التي تقودها امريكا على اسرائيل أن المعركة ليست عسكرية فقط بل هي معركة روايات ومواقف وتأثير دولي وهنا يظهر دور الدبلوماسية الإيرانية التي استطاعت بقيادة عراقجي أن تحافظ على حضورها وتدير المواجهة السياسية بثبات رغم كل الضغوط والتحديات الكبيرة فكم نحتاج مثل عراقجي لأدارة أزماتنا ومشاكلنا مع الاخرين.
14/7/2026
الطاقة الوجه الجديد للصراع العالمي
25/4/2026
اوربا بين التبعية والعجز
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group