عاجل
taatgfagafg

آراء


هادي جلو مرعي

العربي الشرير

12/06/2018

هي مستاءة جدا من تصرفات كثير من العرب في أوربا وترى إنهم غريبو الأطوار دون أن تتجاهل طيبة وإلتزام أغلب العرب، لكن مرد إستيائها يعود لكثرة المشاكل التي يتسبب بها بعض هولاء في البلدان الأوربية، وهي تصف سلوك الأفارقة والآسيويين الذين يعيشون في فرنسا مثلا، وترى إنهم أكثر إلتزاما، وودعاء للغاية وعمليون ومهنيون ولايتسببون بمشاكل، ولايتحركون إلا في نطاقات ضيقة بحثا عن العمل وكسب العيش والإستقرار ولايحتكون كثيرا، ولايبدي الفرنسيون المخاوف منهم بقدر مايظهر عنهم من خوف وتردد تجاه العرب، وتصف حال بعض الكمبوديين مثلا، إنهم أشخاص مسالمون ينزلون الى الشارع ويتسوقون، أو يعملون، ثم يعودون بهدوء ودون ضجيج الى مكان سكنهم.
تصف العرب بسخرية، إنهم مكلوبون، والمكلوب هو المصاب بداء الكلب، ونحن تعودنا أن نصف الشخص المشاغب ومفتعل المشاكل بهذا التوصيف حيث لايقر له قرار ولايتمكن منه أحد والجميع يخافون منه خشية العدوى، وأتذكر أنني زرت كندا في العام 2006 وفي مونتريال حين تم إلقاء القبض على عصابة تتاجر في المخدرات وتنشرها وسط الشباب الكندي، وكان أفراد العصابة من العرب جميعهم. وفي بلدان أخرى كبلجيكا حيث يتواجد مئات آلاف العرب والمسلمين تنشط خلايا نائمة مرتبطة بجماعات متشددة، ومنها مايجند المقاتلين والشبان الأوربيين للقتال في سوريا والعراق ومناطق الإضطراب الأخرى حول العالم.
وفي أسباب ذلك  يرى مراقبون، إن العرب يعانون من التهميش والعنصرية، وهم ضحايا الإحتلال الفرنسي ولسنوات طويلة خلفت الخراب والظلم، وسوء الأوضاع الإقتصادية والحرمان، وهذا غير صحيح، فالعرب يعيشون في فرنسا مثلا حيث العمل والإستقرار النسبي، وتتوفر لهم ظروف عيش مستقر وآمن على خلاف مايعانيه العرب في البلدان الأصلية، وبالتالي لامسوغ لهم لتخريب البلدان التي آوتهم ووفرت لهم فرص حياة جديدة، ولو صح ذلك التحليل لكان الآسيويون والأفارقة أولى بالتفجير والتدمير والتخريب، حيث إحتلت بريطانيا ومعها فرنسا معظم أراضي القارة الأفريقية، ونهبتا الأموال والمعادن والثروات الطبيعية، وخربتا الإقتصاد، ونصبتا العملاء والحكومات الدكتاتورية البغيضة التي أذاقت شعوب القارتين الويل لكن المواطنين القادمين من أفريقيا وآسيا، وحتى من أمريكا الجنوبية لاتسجل عليهما حالات إعتداء، أو تخريب كتلك المسجلة على العرب للأسف، وبعد تفجيرات باريس لم يكن أحد من أفريقيا غير العربية، أو الآسيويون متهمين بشئ، بينما كانت ردود الفعل الغاضبة موجهة للعرب تحديدا، وبالفعل فقد أظهرت التحقيقات إن المدبرين والمنسقين والمنفذين لتلك الحوادث هم عرب وليسوا من جنسيات أخرى.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام