عصر ما قبل الإنترنت.. ناشطو الثورة بالسودان يعودون للمنشورات الورقية

تقارير |   04:27 - 10/06/2019

بغداد- موازين نيوز
أعاد المجلس العسكري السودان إلى عصر ما قبل الإنترنت، بعد أن قام بقطع الخدمة إبان أحداث مجزرة ميدان الاعتصام، في محاولة على ما يبدو لعزل الثوار عن التواصل ونقل ما يحدث لوسائل الإعلام والعالم.
نشطاء الثورة السودانية تمكنوا من تفعيل وسائل اتصال أخرى لمواصلة حراكهم باتجاه العصيان المدني، كما تمكنت قوى الثورة بالوسائل ذاتها من كشف الكثير مما أريد إخفاؤه بتعطيل تلك الخدمة.
ولجأت قوى إعلان الحرية والتغيير إلى تشبيك لجان للمقاومة داخل أحياء الخرطوم، كما أفلح الناشطون في نشر تنويهات وأخبار تجمع المهنيين السودانيين على نطاق واسع، مما أدى إلى نجاح العصيان المدني بصورة جعلت الخرطوم كأنها مدينة أشباح.
وسائل بطيئة وفاعلة
في هذا السياق أكد الأستاذ الجامعي جلال الشيخ للجزيرة نت أن حجب الإنترنت أثر سلباً على تواصل النشطاء، لكنهم سرعان ما استبدلوه بوسائل أخرى مجربة، مثل الاتصال المباشر وتوزيع المناشير الورقية والملصقات، ويضيف "تلك وسائل بطيئة لكنها فعالة جداً في مثل هذه الظروف مع الشعارات المخطوطة على الجدران".
ويشير الشيخ إلى تمكن قوى التغيير من تمرير نداءات العصيان عبر قنوات الجزيرة مباشر، ونشر ترددات بث القنوات الداعمة للثورة عن طريق الفعل الشفاهي كالهتاف في المواكب برسائل محددة خدمة لمشروع العصيان.
كما أن مساهمة "سودانيو الشتات" في التواصل مع الداخل عبر الهواتف ومن خلال الحديث للقنوات الفضائية كان له أبلغ الأثر.
مكائد "الكجر"
ويعتبر أحد أهالي حي الشهداء بأم درمان أن إقدام المجلس على قطع الإنترنت محاولة لمداراة الفظائع التي اقترفها الجنجويد في الشوارع، حيث تصرفوا فيها كقوات احتلال، لا كجهة تتبع الجيش أو قوة تحتكم للقانون.
ويضيف أن تلك الفظائع التي رُصِد بعضها أدت إلى بقاء الكثير من سكان الخرطوم داخل بيوتهم تجنباً للاحتكاك معهم، في مرحلة رفعت فيها قوى التغيير شعار سلمية الثورة.
من جهته، أكد الصحفي محمد أمين أن لجان المقاومة ظلت تتواصل مع القواعد في البيوت وفي المساجد، وتمكنت بذلك من تجنب الكثير من مكائد "الكجر" ضد الناشطين.
ولفظ (الكجر) بات يتردد كثيراً في أدبيات الثورة السودانية، وهو لفظ ذو دلالات تدين بطش قوات الأمن للناشطين.
ويقول بشرى عبد الماجد (أحد الناشطين بحي الديم بالخرطوم) "كون الكثير من المواطنين لا يعملون موظفين أو عمالاً في الدولة، ونظراً لضغوط المعاش، فإن الكثير من الحرفيين وعمال اليومية ومن يعتمدون في حياتهم على العمل الحر سيضطرون لمباشرة أعمالهم".
لكنه يرى أن نجاح العصيان رغم صعوبة التواصل بين قواعد وقيادات تجمع المهنيين السودانيين، يتوقع أن ينعكس في شكل تغييرات سياسية واضحة تطول هرم قيادة الجيش.انتهى29/ح


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام