رفض الاتفاقيات الاقتصادية مع الأردن.. هل هي بادرة أزمة جديدة للحكومة؟

تقارير |   12:34 - 29/01/2019

بغداد - موازين نيوز
تواجه الحكومة العراقية موجة رافضة للاتفاقيات الاقتصادية مع الأردن، هل هذا الأمر ينذرها بأزمة جديدة قبل الانتهاء من أزمة تشكيل الحكومة.
وعلى الرغم من الترحيب الحكومي للجانبين العراقي والاردني بشأن فتح افاق اقتصادية جديدة، الا ان الاتفاقيات الاخيرة جوبهت من بعض الاقتصاديين العراقيين والنواب بالرفض، عادين اياها خطراً وهدراً للمال العام. مطالبات برلمانية بعرض بنود الاتفاق الاخير على لجان مختصة لدراسته. وخبراء يدعون إلى المعاملة بالمثل.
حيث يعتبر النائب في البرلمان، صادق السليطي، أن "الجانب الاردني يرغب بقطف ثمار هذا الاتفاق دون ان يدفع اي مبالغ، في حين ان ارباح هذا الاتفاق سيكون للشركات الاستثمارية المنفذة والتي يتوقع ان تنفذ باضعاف تلك الكلف كما جرى بجولات التراخيص التي قيدت موازنة البلد بمقدار ١٢ ترليون دينار سنويا ككلف مستردة"، مرجحاً أن "تبلغ كلفة نقل البرميل الواحد 4 دولار أي تزيد تكلفة النقل بأربعة أضعاف على استخراج برميل واحد من باطن الأرض".
ويطالب السليطي، رئاسة الوزراء ووزارة النفط بـ"عرض بنود الاتفاق الذي جرى مع المملكة الاردنية الهاشمية على لجان البرلمان لدراسة الجدوى الاقتصادية المتحققة".
وحذر النائب، وزارة النفط "من المضي باتفاقات قد تسبب هدرا بالمال العام ونطالب ان يعرض الامر على مجلس النواب ولجنة النفط والطاقة البرلمانية  لدراسة الجدوى الاقتصادية قبل المضي بهكذا اتفاقات وعقود استراتيجية".
وتنوي الحكومة العراقية بتفعيل الاعفاء على البضائع الاردنية في ٢/٢/٢٠١٩، بحسب تقارير إعلامية، بالاضافة الى تزويد الاردن بالنفط الخام باسعار مخفضة والمضي بمشروع مد أنبوب نقل النفط عبر الأردن ( البصرة – العقبة) والذي تقدر كلفته بـ  18 مليار دولار، يدفع جميعه من الجانب بضمنه الجزء الذي يمر بالاردن والذي سيكون ملكاً لها.
في حين، يرى الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي، ان "إعفاء العراق لبضائع الأردن من الرسوم الجمركية يجب أن يتم وفق مبدأ التعامل بالمثل، ولا يمكن ان يكون لاسباب سياسية او مجاملات لزيارة وفود ومسوؤلين، او لإرضاء مصالح اقتصادية".
ويشير علي، الى ان "السلع والبضائع العراقية قد تكون محدودة نوعا ما لذلك في حال تم اعفاء الادرن من هذه الضرائب يجب عليها ان تمنح العراق امتيازات من خلال انبوب النفط الذي سيتم إنشائه في ميناء العقبة وبالتالي سيكون الامر متساوي"، داعيا الحكومة العراقية إلى "الافصاح عن أسبابها الحقيقة لإعفاء بضائع الدول الداخلة للعراق".
وفي سياق متصل، يؤكد رئيس اتحاد الصناعات العراقي علي صبيح، ان "مسألة إعفاء البضائع الأردنية من الرسوم الجمركية كارثة جديدة من خلال إعفاء 399 مادة"، متسائلاً "كيف سيكون هناك دعم للمنتج الوطني وفي المقابل هناك إعفاء للبضائع المستوردة؟".
ويتساءل صبيح بالقول: "هل من المنطق ان تقوم الدولة يتوقيع اتفاقية مع دولة اخرى من دون اخذ رأي القطاع الخاص الصناعي؟"، مضيفاً "هل يعلمون كم هو عدد العاملين في القطاع الخاص الصناعي، حيث هناك 50 الف مشروع  صناعي".
ويتابع، أن "الـ50 الف مشروع تضم بمعدل 25 عامل في كل مشروع ، واذا ما اعتبرنا ان لكل عامل عائلة من 5 اشخاص يكون العدد نحو 4 مليون 500 الف شخص مستفيد من القطاع الخاص الصناعي، من دون الاشخاص غير المباشرين كالناقلين والسائقين وعمال التحميل وغيرهم".
ويبين، انه "قدمت مقترح يقضي بأنه بدلاً من اعفاء البضائع الاردنية من الجمارك، يأتون لإنشاء مصانع داخل العراق، وبالتالي نضمن انه في حال شارك شخص عراقي بالمشروع ستكون هناك فائدة للطرفين، ونضمن ايضا تشغيل العمال والقضاء على البطالة".
وتمخضت المباحثات الرسمية بين الوفدين الرسميين العراقي والاردني برئاسة نائب رئيس مجلس وزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية في جمهورية العراق فؤاد حسين  ونائب رئيس وزراء المملكة الاردنية رجائي المعشرن أمس الاثنين، على اتخاذ الاجراءات التالية ووفق مواعيد محددة:
في قطاع الصناعة والتجارة تم الاتفاق أن يقوم مجلس الوزراء العراقي بالبت في قرار اعفاء السلع الأردنية من الرسوم الكمركية في جلسته القادمة.
كما أطلع الجانب الأردني الجانب العراقي على الإجراءات المتخذة من قبله بخصوص انشاء المنطقة الصناعية الأردنية العراقية المشتركة اتفق الطرفان على استكمال كافة الإجراءات الخاصة بالمنطقة قبل تاريخ 2/2/2019، بالإضافة الى منح الشركة الأردنية العراقية للصناعة مهلة شهر اعتباراً من تاريخ 2/2/2019 لإعداد (RFP) ، وعقد اجتماع غير عادي للجمعية العمومية للشركة لبحث كافة التفاصيل المتعلقة بإنشاء المنطقة الصناعية المشتركة.
وفي قطاع النقل تمت الموافقة على البدء بالعمل بآلية النقل Door to Door للسلع والبضائع سريعة التلف والمنتجات النفطية بتاريخ 2/2/2019، على أن تشمل كافة انواع السلع بعد ذلك، وعقد اجتماع للجهات الأمنية المعنية من كلا الجانبين في بغداد خلال أسبوع من تاريخ انعقاد هذا الاجتماع ليتم شمول الشاحنات الأردنية بنفس الإجراءات الأمنية المتخذة لتأمين حركة قوافل الشحن العراقية من قبل القوات الأمنية داخل الأراضي العراقية، كما رحب الجانب العراقي بقرار مجلس الوزراء الأردني بإعفاء البضائع العراقية المستوردة عن طريق العقبة من نسبة 75% من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وكما شجع الطرفين الى توقيع اتفاق تجاري ما بين الملكية الاردنية والخطوط الجوية العراقية في مجال ( الرمز المشترك) (Code Share) التدريب والتعاون في مجالات الطيران والنقل الجوي) .
وفي قطاع الطاقة رحب الجانبان باجتماع اللجنة الفنية المشتركة المعنية بدراسة وتقييم بنود مذكرة التفاهم الموقعة بتاريخ 29/12/2018 بين وزارة الكهرباء ووزارة الطاقة والثروة المعدنية من النواحي الفنية والتجارية بتاريخ 25/1/2019 اتفقا على الية الربط بين محطتي (ريشة- قائم 400 ك. ف) من خلال انشاء خطين بجهد (400 ك.ف) بمسار مشترك سعة كل منهما (1000 أم. في. أي)، الى ذلك أطلع الجانب الأردني الجانب العراقي على موافقة مجلس الوزراء الأردني على الاتفاقية الاطارية، وأطلع الجانب العراقي الجانب الاردني على الإجراءات المتخذة من قبله لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص الانتهاء من الاتفاقية الاطارية، ووعد بالحصول على موافقة مجلس الوزراء العراقي على مشروع على الاتفاقية الاطارية.
وفي القطاع الزراعي أعلم الجانب الأردني الجانب العراقي عن جاهزية وزارة الزراعة الأردنية لتدريب الكوادر العراقية في مجالات الاستخدام الامثل للمياه في مجالات الزراعات المائية والحصاد المائي وكذلك في مجالات اكثار البذار المقاومة للملوحة وفي مجالات المكافحة الحيوية واستخدام المبيدات الصديقة للبيئة، حيث رحب الجانب العراقي بالقرار الاردني بهذا الخصوص على ان يتم تزويد الجانب الاردني بقائمة تشمل الاحتياجات والاعداد والمدد الزمنية اللازمة وعبر الطرق الدبلوماسية.
وفي قطاع الصحة، أكد الجانبين على ضرورة الاستفادة من التجربة الأردنية في مجال تسجيل الأدوية الطبية وتسهيل إجراءات التسجيل والتسعير وفحوصات الكفاءة في الجانب العراقي (التسجيل المتبادل) والإخلاء الطبي وكذلك في مجال التشريعات الطبية واتفق الجانبان على التغلب على كافة المعوقات في مجال السياحة العلاجية، تعزيز التعاون بين مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية ونظيرتها العراقية وتسهيل عملية التواصل بينهما كذلك اتفق الجانبان على تبادل الخبرات في مجال علاج أمراض السرطان وتعزيز التعاون بينهما والتغلب على مشكلة عدم توفر بعض الأدوية المخصصة لعلاج مرضى السرطان والاستفادة من التجربة الأردنية في مجال حوسبة الإجراءات الطبية (برنامج حكيم)".انتهى29/ص


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام