مصر: الأزمة الإثيوبية داخلية ولا علاقة لنا بها

العالم |   04:08 - 03/10/2026


موازين نيوز - العالم 

نفت مصر، السبت، علاقتها بالصراع المتصاعد في إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير شعب تيغراي” المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد، وأعربت عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي حول ما وصفه بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.
جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مصري مسؤول، ردا على بيان أصدرته المفوضية، الخميس، ودعا إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
ونشرت المفوضية بيانها عقب قطع العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، وتبادل طرد دبلوماسيين بين القاهرة وأديس أبابا، وأكدت استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية، لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات.
وأعرب المصدر المصري عن “بالغ الاستغراب تجاه البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي حول ما وصفه البيان بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر”.
وشدد المصدر على أن “مصر التي تعتز بانتمائها الإفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الإفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية”.
وأكد أن سياسة مصر الخارجية ترتكز إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشأن الداخلي والالتزام بحُسن الجوار.
وأضاف المصدر أن “الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها، وأنه يتعين عدم الانسياق خلف محاولة البعض صرف الانتباه عن الدوافع الداخلية الحقيقية خلف ما يحدث في إثيوبيا”.
وأكد أن “مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة في حاجة لدعم المفوضية الإفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها”.
وشدد على أن “مصر مستمرة على عهدها في العمل الجاد بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة من أجل تلبية التطلعات المشروعة لشعوب دول القارة في نشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لتحقيق غد أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار لدولنا الإفريقية”.
والخميس، أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، واعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا “أشخاصا غير مرغوب فيهم”، ردا على ما وصفته بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة” من جانب إريتريا.
وفي المقابل، أعلنت إريتريا، في بيان للخارجية، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بممارسة “أعمال عدائية غير مبررة”، ورافضة الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة”.
وبعد وقت قصير، أعلنت الخارجية الإثيوبية اعتبار دبلوماسي مصري “شخصا غير مرغوب فيه”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية في البلاد.
ولم تقدم الخارجية الإثيوبية سببا للقرار، غير أن أديس أبابا كانت قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية و”جبهة تحرير تيغراي”.
وأواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا “قوى أجنبية” بدعم جماعات مسلحة لزعزعة استقرار بلاده، ملمحا إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.
وردت الخارجية المصرية بعد أيام بنفي التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وفي أول رد على القرار الإثيوبي، أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة “شخصًا غير مرغوب فيه”، تطبيقًا لمبدأ المعاملة بالمثل.
ونقلت وكالة الأنباء المصرية الرسمية، الخميس، عن مصدر مسؤول قوله إن “الجانب الإثيوبي دأب على تعليق فشله في إدارة ملفاته وأزماته الداخلية المتلاحقة على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية”.
وسبق ذلك تصعيد في ملف سد النهضة، إذ وصف وزير الري المصري هاني سويلم، في 20 سبتمبر الماضي، السد بأنه “غير شرعي”، وقال إن بلاده “تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي”.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجددا للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بـ”جبهة تحرير شعب تيغراي”، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام