أبرز التشكيلات العسكرية تحت مظلة الشرعية في اليمن

العالم |   04:54 - 17/09/2026


موازين نيوز - العالم 

عرف المشهد العسكري في اليمن تطورات ميدانية متسارعة في سبتمبر/أيلول 2026، إذ تمكّن الحوثيون من السيطرة على مدينة المخا على الساحل الغربي والتقدم نحو مناطق قريبة من باب المندب، مما دفع القوات المناهضة لهم إلى الانسحاب وإعادة الانتشار جنوبا. واستمرت المعارك والغارات في محاولة لوقف التقدم الحوثي واستعادة المواقع التي خسرتها القوات المناهضة لهم، في ظل استمرار التحركات العسكرية على عدد من محاور القتال في الساحل الغربي.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تعدد التشكيلات العسكرية التي تقاتل الحوثيين، إذ تضم، إلى جانب الجيش اليمني، قوات أخرى تأسست في مراحل متفرقة من الحرب، وتختلف في بنيتها وقيادتها ومناطق انتشارها والمهام التي تضطلع بها. وقد أصبحت هذه التشكيلات جزءا أساسيا من المشهد العسكري المناهض للحوثيين، مع اختلاف أدوارها ومجالات انتشارها بين جبهة وأخرى.
ورغم تعدد التشكيلات العسكرية المناهضة للحوثيين واختلاف قياداتها ومناطق انتشارها، بدأت جهود تنظيم عملها ضمن قيادة عسكرية أكثر تنسيقا منذ إعلان نقل السلطة في أبريل/نيسان 2022، الذي نص على تشكيل لجنة أمنية وعسكرية مشتركة لتهيئة تكامل القوات تحت قيادة وطنية موحدة.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، شُكلت لجنة عسكرية عليا لتجهيز وقيادة القوات والتشكيلات العسكرية، في إطار مساعي توحيد القرار العسكري وتنظيم الانتشار والتنسيق بين الوحدات المختلفة.
وفيما يلي أبرز هذه التشكيلات العسكرية:
الجيش اليمني (القوات الحكومية)
يمثل الجيش اليمني القوات المسلحة النظامية التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ويتوزع تنظيميا على 7 مناطق عسكرية، تضم وحدات وألوية مختلفة وتغطي مسارح عمليات متعددة.
ويبرز وجوده في مأرب وتعز والجوف ووادي حضرموت وميدي، إلى جانب محاور صعدة وعمران وحجة والجبهات الغربية في تعز والساحل الغربي. ويشارك الجيش في القتال على عدد من الجبهات الرئيسية ضد الحوثيين، فيما شملت جهود إعادة هيكلة القوات خلال عام 2026 العمل على توحيد التشكيلات العسكرية وتعزيز التنسيق بينها تحت قيادة عسكرية مشتركة. وتشير تصريحات رسمية نقلتها الجزيرة نت في يوليو/تموز 2026 إلى أن قوام الجيش يبلغ نحو 440 ألف ضابط وجندي.
قوات المقاومة الوطنية (حراس الجمهورية)
هي قوات يقودها طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي، الذي كان وراء تأسيسها عام 2018، بعد خروجه من صنعاء وانهيار تحالف عمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح مع الحوثيين ومقتل صالح في ديسمبر/كانون الأول 2017. وتتشكل أساسا من عناصر سابقة في الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، مستفيدة من خبرة عسكرية موروثة من هذه الوحدات.
تركزت عملياتها في الساحل الغربي، وتحديدا في المخا ومحيط باب المندب ومحاور الحديدة وأجزاء من محافظة تعز، كما شاركت في العمليات العسكرية باتجاه الحديدة ونسقت ميدانيا مع تشكيلات أخرى مناهضة للحوثيين.
وبعد تقدم الحوثيين وسيطرتهم على المخا في سبتمبر/أيلول 2026، انسحبت قوات المقاومة الوطنية من المدينة وأعادت تنظيم انتشارها، واتجه طارق صالح إلى إعادة ترتيب قواته على الساحل الغربي عبر تشكيل قوة للمقاومة التهامية من الفرقتين الأولى والثانية.
ألوية العمالقة
تشكّلت النواة الأولى لألوية العمالقة عام 2015 في سياق المواجهات مع الحوثيين، وضمت مقاتلين من المقاومة الجنوبية، إلى جانب سلفيين كان عدد منهم قد غادروا مركز دماج في صعدة بعد سيطرة الحوثيين عليه. وينحدر معظم مقاتليها وقادتها من محافظات جنوبية، خصوصا يافع ولحج وأبين، فيما يرتبط عدد كبير من قادتها بالتيار السلفي.
يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي المعروف بـ"أبو زرعة"، وشاركت في معارك الساحل الغربي، ولا سيما العمليات التي امتدت من باب المندب ولحج باتجاه الحديدة، كما شاركت في عمليات عسكرية في شبوة ومأرب وأبين والضالع، وتنتشر وحداتها في عدد من هذه المناطق.
قوات درع الوطن
أُنشئت بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في 29 يناير/كانون الثاني 2023، باعتبارها قوة احتياط للقائد الأعلى للقوات المسلحة، قبل أن تصبح بديلا عن ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي. وتخضع عملياتها مباشرة للقائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي يحدد عددها ومهامها ومسرح عملياتها، كما لا ترتبط إداريا بمنطقة عسكرية محددة، مما يتيح نشرها في مناطق مختلفة حسب الحاجة.
ويقع مقرها الرئيسي في قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج، بينما امتد انتشارها إلى عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية، إضافة إلى مأرب والجوف وتعز، ووصلت وحدات منها إلى الساحل الغربي في سبتمبر/أيلول 2026 ضمن تعزيزات للقوات المناهضة للحوثيين.
قوات الطوارئ
ظهرت قوات الطوارئ اليمنية بهذا المسمى في منتصف عام 2025، بوصفها امتدادا لقوة عسكرية سابقة تمت إعادة هيكلتها عُرفت باسم "قوات اليمن السعيد"، التي تشكلت بدعم سعودي منذ عام 2019، وانتشرت على الحدود في محافظة صعدة وشمال الجوف. وتخضع قوات الطوارئ لقيادة القوات المشتركة بقيادة السعودية، وتضم -وفق تقديرات نقلتها مصادر إعلامية- 6 فرق ونحو 22 لواء، فيما يقدر قوامها بنحو 35 ألف مقاتل، معظمهم من أبناء المحافظات الشمالية.
وانتشرت وحدات قوات الطوارئ في مناطق مختلفة، من بينها مأرب وشبوة وحضرموت، فيما تعود نواة بعض وحداتها إلى تشكيلات كانت تنتشر على الحدود في صعدة وشمال الجوف، قبل أن تتسلم قوات درع الوطن عددا من مواقعها ومعسكراتها في حضرموت مطلع عام 2026.
قوات الطوارئ في اليمن التي أعيدت هيكلتها من قوات اليمن السعيد (المركز الإعلامي-الفرقة الأولى)
تشكيلات جنوبية مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي
ضمت التشكيلات العسكرية والأمنية المرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي قوات الأحزمة الأمنية، وقوات الصاعقة، والنخب الشبوانية والحضرمية، إلى جانب وحدات وتشكيلات جنوبية أخرى.
شاركت هذه القوات في القتال ضد الحوثيين ضمن جبهات مختلفة، وذلك في المحافظات الجنوبية والساحل الغربي، كما شاركت وحدات منها في العمليات العسكرية على جبهات الضالع وأبين وشبوة والساحل الغربي. وتفاوتت أدوارها بين القتال المباشر وتأمين المناطق وخطوط الإمداد والمواقع العسكرية.
وفي مطلع عام 2026 خضعت بعض هذه التشكيلات لعملية إعادة تنظيم ودمج ضمن ترتيبات القوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، وذلك عقب الإعلان عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام