أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون يطرحون الحلول

محلية |   11:54 - 05/09/2026


موازين نيوز - متابعة 

عادت أزمة شح الوقود لتطل برأسها من جديد في العاصمة العراقية بغداد وعدد من مدن الوسط والجنوب، مسببة حالة من الإرباك في الشوارع وطوابير طويلة من المركبات أمام محطات التعبئة، وسط تذمر واسع بين المواطنين الذين عبروا عن إحباطهم من تكرار هذه الأزمات في بلد يُعد من كبار منتجي النفط في العالم.

ويواجه أصحاب المركبات، لاسيما سائقو سيارات الأجرة (التاكسي)، معاناة حقيقية في تأمين الوقود لسياراتهم التي تعتبر مصدر دخلهم الوحيد.
ويقول أحد سائقي الأجرة بمرارة: "لم يعد هناك بنزين في أي مكان ببغداد. منذ ساعتين وأنا أتجول، مررت بـ 6 إلى 7 محطات تعبئة بحثاً عن الوقود ولكن دون جدوى. جميع المحطات في مناطق الأعظمية، العطيفية، وحي الجامعة مغلقة تماماً".
فيما يشير سائق آخر إلى أن الأزمة تتركز بشكل أساسي في نوع محدد من الوقود، موضحاً: "على ما يبدو، فإن الأزمة الحالية تقتصر على (البنزين المحسّن)، بينما البنزين العادي لا يزال متوفراً في بعض المحطات".

حالة الإحباط دفعت بعض المواطنين لربط الأزمة بصراعات سياسية أعمق. ويتحدث أحد المواطنين العراقيين بغضب عن الوضع قائلاً: "برأيي، افتعال أزمة البنزين هذه هي مؤامرة تقف خلفها جهات سياسية تسعى لتدمير بلادنا وإسقاط الحكومة الحالية. نحن بلد غني بثرواته الطبيعية ونمتلك النفط، لكن هناك من يسعى لتخريب هذا البلد".
ويضيف المواطن واصفاً حجم المعاناة اليومية: "طوال حياتنا ونحن نقف في طوابير للحصول على كل شيء، سواء البنزين أو الغاز أو النفط الأبيض. لقد سئمنا وتعبنا حقاً من هذا الوضع، حتى بات يخيل إلينا أن من يريد إلقاء التحية علينا في الشارع، عليه أن يقف في طابور! سيارتي هجينة (هايبرد) ولا تستهلك الكثير، ولكن ما ذنب سائق التاكسي المسكين الذي تعتمد حياة عائلته على هذا البنزين؟ قبل ثلاثة أيام وقفت طويلاً، وأخشى الآن أن أصل إلى المضخة ليقولوا لي: نفد الوقود!".

مطالبات بتدخل حكومي وتطبيق نظام "الكوبونات"
وأمام هذا الواقع، يطالب المواطنون بحلول جذرية سريعة. ووجه أحد السائقين رسالة عبر وسائل الإعلام إلى رئيس مجلس الوزراء ، متسائلاً عن غياب العدالة في توزيع الوقود بين المحافظات.
وقال السائق في مناشدته: "نريد إيجاد حل جذري لأزمة البنزين. و أوجه رسالة لمعالي رئيس الوزراء وأسأله: لماذا تعتبر محافظة نينوى (الموصل) المحافظة الوحيدة التي يُوزع فيها البنزين بنظام البطاقات الوقودية (الكوبونات) لضمان انسيابية التوزيع؟ لماذا لا يُطبق هذا النظام هنا في بغداد وفي بقية المحافظات لتجاوز هذه الأزمة؟".

وتسلط هذه الأزمة الضوء مجدداً على التحديات التي يواجهها قطاع التوزيع والمشتقات النفطية في العراق، وسط مطالبات شعبية بضرورة إبعاد الخدمات الأساسية للمواطنين عن التجاذبات السياسية، وتوفير حلول مستدامة تنهي ظاهرة "الطوابير" التي أرهقت كاهل العراقيين لسنوات طويلة.
وأرجعت وزارة النفط الاتحادية تفاقم الأزمة إلى ارتفاع حجم الطلب المحلي اليومي على أنواع البنزين الثلاثة من 33 مليون ليتر إلى نحو 38 مليون ليتر، إضافة إلى تعرض بعض المصافي المزودة للبنزين المحسّن لأعطال فنية توقف على إثرها الإنتاج خلال الأيام الماضية.
وأكدت الوزارة إبرام عقد جديد لاستيراد الوقود للسيطرة على الأزمة وإنهاء شح المواد في المحطات خلال الأيام القليلة القادمة، وسط أنباء عن ترجيح وصول شحنات جديدة إلى المدن العراقية.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام