العالم | 05:51 - 31/08/2026
موازين نيوز - العالم
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن اتفاق الحكومة السورية مع تنظيم "قسد" الذي يقضي بحل هيكله العسكري ودمج عناصره في مؤسسات الدولة، يقوض استراتيجية إسرائيل القائمة على الاستفادة من الانقسامات الداخلية في سوريا.جاء ذلك في مقال للمحلل تسفي بارئيل نشرته صحيفة "هآرتس"، تناول فيه تداعيات الاتفاق على الرهانات الإسرائيلية في سوريا.وقال بارئيل إن الرئيس السوري أحمد الشرع حقق عبر الاتفاق "انتصارا سياسيا بالغ الأهمية"، يعكس انتقاله من "صراع البقاء إلى القدرة على إعادة تشكيل التنظيم الداخلي للبلاد".وأضاف أن قائد "قسد" مظلوم عبدي أعلن حل الهيكل العسكري للقوات ذات القيادة الكردية ووافق على دمج عناصرها في الجيش السوري، ما يزيل - وفق بارئيل - إحدى أهم العقبات أمام توحيد سوريا تحت سلطة دمشق.وأوضح أن الاتفاق يقضي بخضوع بعض المقاتلين الأكراد لوزارة الدفاع ودمجهم بشكل فردي في الجيش، بينما توضع وحدات أخرى وقوات الشرطة تحت مسؤولية وزارة الداخلية.وبحسب بارئيل، يشمل الاتفاق أيضا نقل أسلحة بحوزة تلك القوات، بينها دبابات وناقلات جنود مدرعة ومدفعية وأسلحة شخصية، إلى الجيش السوري.وفي مؤتمر صحفي عقده بقصر الشعب في دمشق في 25 أغسطس/ آب الجاري، أعلن عبدي حل تنظيم "قسد" واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة.وسبق أن أصدر الرئيس الشرع منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، مرسوما "يضمن حقوق الأكراد وبعض خصوصياتهم" في البلاد، ودعاهم حينها إلى "المشاركة الفعالة في بناء هذا الوطن والحفاظ على سلامته ووحدته".سلطة الدولةوأشار بارئيل إلى أن الاتفاق لا يقتصر على إعادة هيكلة القوات، بل يشمل نقل المناطق الكردية والمؤسسات المدنية وحقول النفط والمعابر الحدودية التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية إلى وزارات الحكومة السورية.وفي المقابل، أشار إلى أنه سيجري الاعتراف باللغة الكردية والسماح بتدريسها للأكراد.واعتبر المحلل أن نقل السيطرة على تلك المناطق إلى الحكومة السورية ينهي تطلعات إلى إقامة حكم ذاتي كردي، ويعزز سلطة الدولة على مناطق كانت خارج إدارتها المباشرة.وأضاف بارئيل أن "الحكم الذاتي الكردي في سوريا ليس مجرد حلم كردي، فقد نظرت إسرائيل إلى المناطق الكردية في سوريا كمواقع محتملة تُمكنها من ترسيخ نفوذها على التطورات في سوريا، وربما كقاعدة لجمع معلومات عن العمليات الإيرانية وعمليات حزب الله في سوريا".وتابع: "ولا تزال إسرائيل تُفكر في نموذج العلاقات التي كانت تربطها ولا تزال تربطها بالمنطقة الكردية في العراق، وبالجماعات الكردية الإيرانية، والتي كان من المفترض دمجها في خطة طموحة لإسقاط النظام الإيراني".وبحسب بارئيل، رأت إسرائيل بعد سقوط نظام بشار الأسد في الأكراد والدروز "أصولا استراتيجية" يمكن الاستفادة منها في مواجهة قيام سوريا موحدة تحت سلطة مركزية تحظى بدعم سياسي وعسكري تركي.وأضاف أن إسرائيل روجت لفكرة إحاطة الحكومة السورية بـ"جدران طائفية" تحد من قدرتها على حكم كامل البلاد، بما يمنح تل أبيب دورا أكبر في الساحة السورية.وأشار في هذا السياق إلى تصريح سابق لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وصف فيه الأكراد بأنهم "حلفاؤنا الطبيعيون"، وفق ادعائه.ونقل عنه قوله: "في منطقة سنظل فيها دائما أقلية، ستكون تحالفاتنا الطبيعية مع الأقليات الأخرى".لكن بارئيل قال إن إسرائيل لم تجد دعما لهذا التوجه، لكونه يتعارض مع سياسات الولايات المتحدة وتركيا.وأضاف: "منذ اللحظة التي عانق فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنصار الشرع في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، بات واضحاً أن مصير الأقلية الكردية قد حُسم".ولفت إلى أن المبعوث الأمريكي توماس باراك عمل على التوسط للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والأكراد، ومارس ضغوطا عليهم للقبول به.وتابع بارئيل: "كما كان متوقعاً، وصف باراك - مهندس الاتفاق - إعلان حلّ القوات الكردية بأنه خطوة تاريخية نحو إتمام توحيد البلاد".وقال: "للمرة الثانية، وجد الأكراد أنفسهم بلا أوراق تفاوض، يواجهون ضغوطاً هائلة وتهديداً عسكرياً تركياً وسورياً لم يترك لهم خياراً سوى التفاوض بشأن حقوقهم".فشل التقسيمواعتبر بارئيل أن التطورات الأخيرة جعلت استراتيجية إسرائيل في سوريا تعتمد بصورة أكبر على الدروز في محافظة السويداء جنوبي البلاد.لكنه أشار إلى احتمال مطالبة الولايات المتحدة إسرائيل بتغيير سياستها والتوقف عن عرقلة مسار الاندماج السوري، وقال إنها "عملية يقودها باراك بناءً على طلب ترامب، وتحت تأثير تركيا والسعودية وقطر".وخلص المحلل الإسرائيلي إلى أن حل القوات الكردية "ليس مجرد إغلاق لصفحة داخلية سورية، بل هو أيضا بمثابة تحذير لإسرائيل".وقال إن "سياسة الاعتماد على الأقليات، وحصار دمشق، والأمل في تقسيم سوريا، تتعارض مع الواقع الإقليمي والسياسات الأمريكية".وأضاف أنه إذا أرادت إسرائيل الحفاظ على هامش للمناورة في سوريا، فعليها، وفق رأيه، "التخلي عن وهم الانقسام" والنظر إلى الحكومة السورية بوصفها طرفا يمكن التوصل معه إلى تفاهمات.
إدارة ترامب ترحل أكثر من 100 مهاجر إلى 8 دول إفريقية
القضاء يحكم بالسجن 15 عاماً على أحد خاطفي الصحفية الأمريكية شيلي كيتلسون
وزير الخزانة الأمريكي: إيران تخسر اقتصاديا وقادتها في حالة صدمة
مسؤول أميركي ينفي استهداف جزيرة خرج الإيرانية
اعلام ايراني : اطلاق صواريخ باتجاه السفن الامريكية في مضيق هرمز
الدفاع الإماراتية: تعاملنا مع مسيّرة قادمة من إيران فوق مياهنا الإقليمية
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group