انخفاض النفط وضعف الطلب المحلي يكبحان جماح التضخم في الصين

اقتصاد |   11:18 - 09/08/2026


موازين نيوز - اقتصاد 

تراجع تضخم أسعار المنتجين في الصين بأكثر من المتوقع في يوليو (تموز)، إلى أدنى مستوى له في 3 أشهر، كما انخفض تضخم أسعار المستهلكين أيضاً، وذلك جراء انخفاض أسعار الطاقة العالمية على الرغم من استمرار حرب إيران، وضعف الطلب المحلي.

وقد تعهد قادة الصين، الذين يواجهون اقتصاداً ذا مؤشرات مزدوجة، فمن ناحية يتميز بقوة الإنتاج الصناعي والصادرات وناحية أخرى يواجه ضعف الطلب المحلي، بتعزيز النمو الاقتصادي من خلال تسريع الإنفاق المالي على مشاريع البنية التحتية المدرجة في الميزانية حتى نهاية العام.

وقال تشاوبينغ شينغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك ANZ: «أدى انخفاض أسعار النفط، إلى جانب ضعف الطلب، إلى انخفاض معدل التضخم (أسعار المستهلكين والمنتجين) في يوليو عن التوقعات. ولا تزال اتجاهات أسعار النفط غير مؤكدة؛ ما يعني أن تأثيرها على التضخم من المرجح أن يكون غير مؤكد أيضاً».

وأضاف: «على صعيد الطلب، من المرجح أن يظهر أثر زيادة الإنفاق الحكومي في النصف الثاني من العام الحالي... ونؤكد على توقعاتنا أن التضخم سيتخذ مساراً على شكل حرف M هذا العام (أي متذبذب)».

وفقاً لـ«رويترز».تأخر الإنفاق الحكوميأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع بنسبة 3.5 في المائة في يوليو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ومتراجعاً من 4.1 في المائة في يونيو إلى أدنى مستوى له في 3 أشهر. وكان هذا أقل من توقعات الاقتصاديين التي بلغت 3.8 في المائة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».وارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني تكاليف الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، بينما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.5 في المائة.وتراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة مقارنةً بالشهر السابق، مقابل توقعات بارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة في يونيو (حزيران).

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، إن تباطؤ التضخم يتوافق مع بيانات النشاط الاقتصادي الأخرى، مثل مؤشر مديري المشتريات.

وأضاف: «تراجع الزخم الاقتصادي في الربع الثاني... بينما أشارت المؤشرات في يوليو إلى زيادة الإنفاق المالي كاستجابة سياسية. وسيستغرق انتقال أثر هذا الإنفاق المالي بعض الوقت».

ويتوقع بنك ANZ أن يبلغ مؤشر أسعار المنتجين 2.5 في المائة، ومؤشر أسعار المستهلك 1.0 في المائة على مدار العام.

وعلى الرغم من أن بعض قطاعات الصناعات التحويلية والتكنولوجيا المتقدمة في الصين حافظت على نمو قوي في الأرباح، فإن العديد من الشركات المصنعة التي تتعامل مباشرة مع السوق المحلية واجهت صعوبات في مواجهة ضعف الطلب مع تباطؤ النمو الاقتصادي العام. في الوقت الذي تُهدد فيه تكاليف المدخلات المتزايدة بتقليص هوامش أرباحهم وتراجع الثقة.وأفادت وكالة الإحصاء بأن ارتفاع أسعار المنتجين كان مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة الأسعار في قطاعي التعدين والمواد الخام.

وفي المقابل، انخفضت أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية اليومية.وقد تسببت الصدمات السعرية الناجمة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي للنفط والغاز، في رفع أسعار المنتجين، وساعدت في كسر مسار الانكماش الذي استمر لسنوات في الصين.

وكانت الجهود الحكومية المبذولة سابقاً لكبح جماح حروب الأسعار الشرسة في القطاعات الصناعية الرئيسية وتحقيق استقرار الأسعار، قد حققت نتائج محدودة.ويرى الاقتصاديون أنه مع استمرار ضعف الطلب الاستهلاكي على السلع نتيجة ركود سوق العقارات وانخفاض الوظائف، فمن المرجح أن تبقى الضغوط الانكماشية قائمة.وانكمش النشاط الصناعي في يوليو، وفقاً لمسح رسمي، وتباطأ إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر، حيث أظهرت البيانات ضعفاً في الطلبات الجديدة.

وأشار كبار القادة الصينيين، خلال اجتماعٍ عُقد أواخر يوليو، إلى دعمٍ أقوى للاقتصاد، وتعهدوا بمواصلة تشديد الرقابة على المنافسة، لا سيما حروب الأسعار بين المصنّعين الساعين إلى الاستحواذ على حصةٍ أكبر من السوق على حساب الأرباح، كما تعهدوا بتطبيق سياساتٍ جديدةٍ عملية وفعّالة في الوقت المناسب، والعمل على توسيع الطلب المحلي، وتحسين العرض بشكل أكثر فاعلية.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام