رئيس الوزراء: نحمل إلى واشنطن رسالة ثقة بأن العراق دولة سيادية تسعى للتنمية

سياسية |   04:17 - 12/07/2026


موازين نيوز - بغداد 

أكد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الأحد، أنه يحمل إلى واشنطن رسالة ثقة مفادها أن العراق دولة سيادية تسعى إلى التنمية.
وقال رئيس الوزراء في مقال له في صحيفة "واشنطن بوست" إن "العراق يمر بلحظة مفصلية في مسيرة إصلاحه الوطني، وهي لحظة طال انتظارها من جميع فئات المجتمع. لقد كان الطريق شاقاً منذ التحول الذي شهده عام 2003 ونهاية الدكتاتورية، وسعى العراقيون إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز وحدة البلاد".
وأضاف: "منذ أدائي اليمين الدستورية كانت أولويتي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين. وأقود حكومة ملتزمة بضمان احتكار الدولة الشرعي لاستخدام القوة. وخلال أقل من 60 يوماً، أحرزت حكومتي تقدماً في نزع سلاح عدد كبير من الفصائل المسلحة، وفتحت الباب أمام دمجها في مؤسسات الدولة. كما عملت على تعزيز سيادة القانون، وتوفير الفرص والخدمات الأساسية للمواطنين".
وتابع: "كما قطعت وعداً راسخاً للشعب العراقي بأن يكون يوم 30 أيلول، موعد انتهاء مهمة التحالف، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة"، مبيناً أنه "خلال هذا الأسبوع سأتوجه إلى واشنطن، حيث أتطلع إلى تعميق هذه الشراكة بصورة حقيقية. وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، ولا سيما الفرص ذات الأثر الاقتصادي الملموس. وفي لقائي مع الرئيس دونالد ترامب، سأعرض سبلًا عملية لتحقيق هذه الرؤية".
وأضاف: "الرئيس الأمريكي يولي الأولوية للنتائج، وأنا أتبنى النهج نفسه. وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار. فنحن نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأمريكية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي".
وزاد: "سيؤدي العراق دوره في تنفيذ الإصلاحات الضرورية. لقد علمتني خبرتي في قطاع الأعمال أن ثقة المجتمع الدولي، والاستقرار، ووضوح الرؤية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، كلها عوامل أساسية لتحويل الطموحات إلى تقدم اقتصادي ملموس".
وتابع: "في الوقت نفسه، فإن الاستقرار الإقليمي يعد أمراً حيوياً لتنمية بلادي. فالعراق يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزاً اقتصادياً رائداً في المنطقة، بفضل امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة كفؤة، وسوق محلية كبيرة. وتعد الولايات المتحدة شريكاً لا غنى عنه في تعزيز السلام الدولي، وتوسيع دائرة الثقة والتعاون بين العراق وجيرانه. أما الصراعات والحروب، فلا تؤدي إلا إلى توسيع دائرة المعاناة وتقليص فرص التنمية التي تقوم عليها أسس الازدهار".
وبين أن "العراق يستطيع أيضاً أن يكون شريكاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي. وسأناقش كذلك سبل تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم، والتدريب، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية ما حققه شعبنا من إنجازات".
وأضاف: "يدرك العراقيون أن الوقت قد حان لكتابة فصل جديد في علاقة العراق مع العالم ومع شركائه الاستراتيجيين، يقوم على الاندماج في النظامين الاقتصادي والمالي العالميين. وأحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها أن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلًا من ذلك طريق التنمية، مادّاً يده لأصدقائه".
ولفت إلى أن "الأمم العظيمة لا تُصنع بالمصادفة، بل تُبنى بإرادة واعية تغتنم اللحظة التاريخية المناسبة، حين يقترن الأمل بالحكمة، وبقيادة تختار بناء الجسور نحو المستقبل. وهذا هو الخيار الذي اتخذه العراقيون. وأتطلع إلى تحقيق هذا المستقبل مع أصدقائنا الأمريكيين".


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام