النوافذ | 12:04 - 11/06/2026
موازين نيوز - النوافذ
كمنشور ساخر صادفته على مواقع التواصل الاجتماعي، مَفادُه أنّ الجميع يتلّكم وينشر عن خيبات الأمل والفَقد والخُذلان ويبدع في التعبير عنْها وعن آلامِها وما تخلِّفه في أنفُسِهم، فأين أولئك الذّين يعيشون حياتهم بسلام وسعادة، فقلت في نفسي وهذا إثبات آخر على أن كل فرد في هذه الحياة إلا وقد جرّب الفقد باختلافاته وعاش الخيبات بكل أنواعها ودرجاتها. إنّ الفقد وخيبة الأمل من أهّم الدروس التي تُعلّمنا الكثير في هذه الحياة، ومن أصعب الممّرات التي نتجاوزها، والتي ما إن عبرناها إلاّ وقد اكتسبنا أشياء وفقدنا اشياء أخرى فنصيرَ مختلفين على ما كنّا عليه قبلاً، وكأنّها قفزة صعبة يجب علينا القيّام بها في حياتنا وهذاما يجعل ذكراها تطول في ذاكرتنا وتصْحبُنا لفترة معيّنة من حياتنا حتى نقرّر أو نعرِف كيف علينا أن نتعامل معها، فتكون إما عنوان لكلّ شيء في كلّ مراحل حياتنا أو ننسحب من أشياء كثيرة في الحياة ونقف في منتصف الطريق. الخيبة والفقد وجهان لعملة واحدة ولكنّهما مختلفان في طبيعة المشاعر التي تستعمرنا بعد كلٍّ منْهما، وكنقطة اختلاف أخرى بينهما هو أنه في الفقد لا نكون طرفا مباشرا فيه، وأنه أمر لا مفر منه، على عكس خيبة الأمل نكون طرفا مباشرا هذا إن لم نكن سببا فيها، ولنا يد في ذلك، كما أن أثرها يطول في النفس والانفعالات الناتجة عنها مختلفة. في الفقد نُظهِر حُزننا ونبكي حُزننا دموعاً، نصبر ونحتسب ونلتجأ إلى الله تعالي، في الفقد يجتاحنا شعور بالرضى ونتألم في نفس الوقت، في الفقد نتعايش مع حزننا ونؤمن أن الابتلاء حق وأنّه لا عودة لمن رحل عنّا، فلا نملك إلاّ تعهٌّدَنا له بالدّعاء فلا شوق ولا حنين يُرجعهم إلينا، ولا درب يوصلنا إليهم، ولا عابر يٌطمْئِننا عليهم، فقط نتمنّى أن نجتمع بهم عنده سبحانه، في الفقد قبول واستسلام بأن أمر الله كلُّه خير، فالفقد هو الشعور الحقيقي لأصل الحياة، أمر لا بد منه، لأجل هذا فإننا بعد الفقد نسترجع ذواتنا وربما نكون أقوى مما كنّا عليه، وقد يكون نقطة انطلاق لنا للأفضل، في الفقد نسمح للآخرين بمشاركتنا حزننا ولا يهمّنا إنْ رأونا ضعفاء، في الفقد نحزن من داخلنا وظاهرنا فهو طهارة للروح، قد تتوه فيه قليلا ولكنّها سرعان ما ترجع إلى الطريق، فالفقد يقتل فينا أشياء ولكنّه يزرع أمور كثيرة أخرى، ونفهم أن الدّوام والمواصلة ضرورة مهما كان الحال.
في النهاية لا تعطي الأشياء أكبر من حجمها وتوقّف عن كونَك مخذولاً، فالشجعان فقط من يخوضون معارك الحياة، ومساكين من لا يملكون حكايات موجعة، فبِقدرِ ما حَمِلتْه من ألم بقدر ما يَتأتّى منها نضجٌ كبير، فالحياة لا تنتهي مع خيبة أمل يمكن أن نعيشَها، يكفي أن ندعس عليها بأقصى نضج نملكه ونضحك على خيباتنا، بل ونخيّب ظن من خذلونا فينا فلا شيء أقوى من قلوب تجرّعت مرارة الخيبات لأنّها تعلّقت بربّها فطوبى لها.
القهوة الساخنة والمثلجة.. أيهما أفضل لصحتك؟
برج الحوت.. حظك اليوم الأربعاء 10 يونيو: حافظ على من يصنع الوقت لأجلك وليس من يأتيك وقت فراغه
برج السرطان.. حظك اليوم الثلاثاء 9 يونيو: تظاهر بأنك بخير مهما عصفت بك الحياة
أطعمة غنية بالماء تساعد على ترطيب الجسم.. اعتمدوها في الصيف
برج العذراء.. اخسر ما شئت لكن اياك ان تخسر قلباً أحبك بصدق
إنستغرام".. تحذير جديد رغم حل أزمة الاختراقات
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group