آراء


صهيب علي

الخوف من العنب وmbc العراق

04/02/2019

منذ فترة وانا أنتظر أن يعترف من لايطول العنب بحلاوته وان يصمت الجميع ويضمحل الهجوم العنيف الذي لاقاه المولود الجديد للشاشة العراقية قبل ولادته لكي اطرح وجهة نظري وان كنت اتمنى ان نرى قناة عراقية الاصل والجذور بأموال عراقية يقودها اصحاب الاختصاص من المحترفين العراقيين ولأن هذا لن يحصل بسبب قلة الدعم المادي وانعدام الاستثمار في هذا الجانب وإن كانت هناك بعض المحاولات الخجولة كقناة البغدادية الثانية او كما كانت تعرف بـ b2 والبعض الأخر كان محترفاً كقناة وار سبورت والتي قدمت لنا برامج احترافية راقية حتى نقلها للدوري كان بصورة رائعة لا تختفي ابداً من ذاكرة المتابع للشؤون الرياضية لكنها اصدمت بقلة الدعم المادي.
ازدادت علامات الاستفهام لدي عن أسباب الخوف والفزع المنتشر في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة على حد سواء فالكل يهاجم وبضراوة القناة الإعلامية الجديدة mbc عراق والتي لم تفتح الى الان ولم نرى محتواها ومضمون الرسالة الإعلامية التي تقدمها تلك القناة لنهاجمها على الرغم من معرفتنا المسبقة بمحتوى مجموعة mbcواذا ما نظرنا الى تجربة mbc مصر سنجدها ناجحة بكل المقاييس إذا لماذا لانكرر التجربة؟ ولماذا كل هذا الهجوم.
يدعي من يمارس النقد والتقسيط إن القناة سوف تبث السياسة الخليجية والسعودية تحديدا بلسان عراقي لتغيير الرأي العام العراقي وتمرير سياسات الخليج وفي المقابل يوجد في العراق أكثر من 40 محطة تلفزيونية أكاد أجزم ان 95% منها تبث لنا محتوى وسياسات لدول الجوار بلسان عراقي وتمرر مصالح ومطامع والكل يعرف ويعترف بذلك اذا ما الضرر من أن تكون قناة تنظم لهذه الفئة اذا كان هذا هو السبب الحقيقي أما ما اراه انا فهو رهاب الاخفاق او بالأحرى حقيقة الاخفاق لا غير ولان كل المحطات التلفزيونية تعلم جيدا ان الوافد الجديد للساحة الإعلامية العراقية سوف يسحب البساط من تحتها فقد بدأ الهجوم مبكراً وتتجد تساؤلاتي مرة اخرى حين استذكر الجانب الثقافي والفني الذي يقدمه الإعلام العراقي منذ ستة عشر سنة لماذا كل هذا الإهمال المتعمد وأقول متعمد بسبب كثرة القنوات التلفزيونية ورغم ذلك فأن الفنانين والمثقفين قد ذاقت حناجرهم المر وانعدمت اصواتهم وهم ينادون بالاصلاح ينادون بالدعم ينادون بتفعيل الجانب الإنتاجي بالنهوض بالبنى التحتية من المسارح ودور السينما يطالبون بالمساندة والرعاية الحكومية اوحتى الدعم الاستثماري المحترم فلم يجدوا سوى التهميش والضياع لم يجدوا سوى مستثمرين للمسرح الرخيص او كما يطلق عليه بعد التحسين المسرح الشعبي لم يجدوا احدا سوى الصدى ولكي لا نسترسل في موضوع اخر فلابد من السؤال هل تتجاوز اعداد الأعمال الفنية الكبيرة  التي قدمت من قبل هذه القنوات مجتمعة اعداد الأصابع ؟ هل اهتمت هذه القنوات بالفنان العراقي على مختلف صفاته وتصنيفه ؟ الإجابة طبعا لا . هذا فيما يخص الجانب الفني في هذه القناة والتي ستقدم عدة جوانب اخرى غير الفن كالسياسة والرياضة وبرامج الأسرة والبرامج الكوميدية والبرامج التي تهتم بالمرأة اي إننا سنحصل على قناة تلفزيونية ذات كادر عراقي بدعم مالي سخي كما حصل في قناة mbc  مصر سنحصل على احتراف بصورة حقيقية من قبل مخرجينا سواء في جانب الأخبار او البرامج والأعمال الفنية سنحصل على استوديوهات راقية لمقدمين عراقيين وليس كما في باقي القنوات العراقية طبعا مع بعض الاستثناءات وقبل أن أنسى اهم شيء وهو إننا لن نحصل على قناة ترويجية لاي حزب سياسي لان 99% من القنوات الموجودة في الساحة هي عبارة عن محطات ترويجية على مدار الساعة لتلك الاحزاب ما ان يفلس الحزب حتى تختفي القناة، سنحصل على قناة قد تجتمع العائلة العراقية لمشاهدة برنامج معين وقلت قد لأن البعض قد يقاطعها.
في النهاية آرى ان كل هذا الهجوم لا يحمل سوى  الأسباب السياسية وانتم ايها المهاجمون لماذا لم تفكروا ولو لمرة واحدة بهذه الطريقة لكي تستخوذن على نسبة المشاهدات في الشارع العراقي وتستقطبون اكبر عدد من الناس على مختلف أعمارهم وافكارهم بدل الأنحسار على توجيه كل المحتوى لفئة معينة من الناس، ومتى ستعترفون بحلاوة العنب.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام