آراء


محمد حنون

ما الذي تعنيه التظاهرات الصدرية في هذه المرحلة

04/04/2026

المشهد الذي ظهر في الشارع العراقي خلال التظاهرات التي دعا إليها  السيد مقتدى الصدر اليوم لم يكن مجرد تجمع احتجاجي بل كان رسالة سياسية واضحة من خلال  الكثافة الكبيرة للحضور ومستوى التنظيم والانضباط والسيطرة على مسار التظاهرات وهذه كلها مؤشرات على قدرة التيار الصدري على الحشد والتحرك في الشارع في وقت قصير وبصورة منظمة.
في المقابل تبدو أغلب الأحزاب والكتل السياسية الأخرى وكأنها تراوح في مكانها تعاني من ضعف القدرة على التعبئة الشعبية أو تفتقر إلى التنظيم الذي يسمح لها بالحضور الفاعل في الشارع وهذا الفارق لا يتعلق فقط بالأعداد بل بطريقة إدارة الحراك نفسه وبالتالي هذه التظاهرات قد تجعل كتل فاعلة اخرى تبدأ التغيير في نمط تنظيماتها .
التظاهرات في هذا التوقيت تحمل أكثر من دلالة
أولها أن الشارع ما زال عنصرا" مؤثرا" في المعادلة السياسية العراقية
وثانيها أن القوى التي تمتلك قاعدة شعبية منظمة تستطيع أن تحركها متى ما أرادت
أما الدلالة الثالثة فهي أن المشهد السياسي قد يشهد إعادة ترتيب في موازين القوة بين الفاعلين السياسيين.
في النهاية ما يجري الان في ساحات بغداد والمحافظات ليس مجرد تظاهرة بل رسالة سياسية عراقية مهمة مفادها أن من يمتلك القدرة على التنظيم والحشد في الشارع يمتلك ورقة ضغط لا يستهان بها في أي معادلة سياسية او دولية قادمة.
هذه التظاهرات التي جاءت أيضا في سياق استنكار العدوان على ايران ورفض التدخل الأمريكي في شؤون المنطقة وهي رسالة سياسية تتجاوز الداخل العراقي لتصل إلى الإقليم أيضا" مفادها أن الشارع العراقي ما زال قادرا" على التعبير عن موقفه تجاه ما يجري حوله من تطورات امنية وسياسية ولن يستمر الوقوف على التل الى بعد وقت اطول.
نحتاج في العراق هذا النمط الشعبي من التنظيم والحشد وطريقة التظاهر لانها رسائل قوة تقابل المهادنة والضعف في بعض المواقف السياسية .

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام