عاجل

آراء


حيدر الموسوي

برلمان التجار

01/07/2024

لا نستبعد ان تكون الدورة البرلمانية القادمة اكثر من نصف الموجودين داخل قبة البرلمان هم من فئة رجال الاعمال والتجار وان كانوا متفاوتين في امتلاك  رؤوس الاموال ونوع وشكل البزنس .

هنا قد انتهى زمن المثقف والذي يمتلك فكر ومعرفة وصار الامر متروك للعبة المال .

في احدى الدورات ما قبل الأخيرة دفع احدهم ما يقارب  المليون دولار لشراء مقعد له داخل البرلمان ومن هنا بدأت القصة تتداول بين رجال أعمال واصحاب مصارف ورؤوس اموال .

 فالدخول إلى العملية السياسية من قبل هكذا اشخاص  لسببين  وهما

الاول:  هو حماية اموالهم ومصالحهم من الابتزاز من قبل الجماعات المرتبطة بالاحزاب والحركات السياسية.

 والثاني:  هو الحصول على عقود مشاريع في داخل البلاد باعتبار اصبحوا جزء من صناع القرار.

 الكونغرس الاميركي فيه عدد كبير من الأغنياء ولا يفكروا بسرقة  المال العام لانهم غير محتاجين لزيادة رصيدهم والدليل ان اغلب رؤساء الولايات المتحدة الاميركية هم من اصحاب المال لكن  الأمر لدينا مختلف فهناك من تسلق عبر هذه البوابة واصبح همه ليس تمثيل الفئات الاجتماعية التي صوتت له بقدر ما انه يريد تعويض كل دينار أنفقه في حملته الانتخابية من خلال وضعه الجديد داخل المؤسسة التشريعية وهذه هي عقلية التاجر الذي يفكر ان دفع دينار  واحد يجب  ان يحصل بالمقابل على خمسة دنانير حتى وان تاخر الأمر لبرهة من الزمن .

وهنا اصبح لدينا نواب من عدة طبقات مختلفة وقد تم تهميش من لديه فكر حقيقي او تم تغيبيه بشكل او بأخر من خلال اهتمام حتى بعض التنفيذيين بفئة التجار داخل المجلس وترك اصحاب الفكر والتشريع والرقابة الحقيقية لان المال ينهي جميع المشاكل في دولة تعودت على ظاهرة الكسب غير المشروع .

البرلمان القادم وفق هذه العقلية وهذه الثقافة وحاجة الناس الفقراء الذين لديهم احتياجات اساسية للعيش من الطبيعي جدا ان يصطفوا مع هذا النوع من المرشحين لان الآخرين لا يمتلكوا سوى التنظير والخطط التي تحتاج لسنوات لكن التاجر هو يدفع بالمباشر ، نحن امام انحدار حقيقي في السلطة الام وهذا نتيجة غياب الثقة بالنظام السياسي واقتصار الامر على الجمهور الحزبي الذي هو من يقرر بالانابة مصير تلك السلطات عن الآخرين وذلك للانعزال الاجتماعي من الاغلبية الصامتة التي اصابها اليأس واضحت تفكر فقط كيفية ادارة شؤون حياتها بالقدر المتيسر من دون الاهتمام بما يجري

تتحمل الأحزاب دعم هذه الظاهرة لأنهم يعتمدون موخرا في قوايمهم على هكذا نماذج

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام