آراء


هادي جلو مرعي

النفايات والقمامة والزبالة

06/11/2018

تختلف معاني الكلمات الثلاث حين نراجع قواميس اللغة، لكنها تلتقي في مكان واحد هو موقع الردم الصحي، أو اللاصحي بحسب الضرر الذي تسببه، فإذا لم تسبب ضررا قالوا: موقع الردم الصحي.
في العراق تلتقي جميعها على مستوى السياسة والدين والمجتمع، وتسبب ضررا شاملا وقاتلا، فهي في النهاية نتاج فعل بشري، وتنتج عن تناول الطعام والشراب وإرتداء الثياب، وإستعمال الأدوات المنزلية والاثاث والأفرشة ومستلزمات الأطفال من لعب ومواد نظافة، وكذلك مخلفات الحديقة المنزلية والأوراق وأشياء تغيب عن الذاكرة، لكنها تحضر في سلة المهملات وحاوية النفايات، كالعلب البلاستيكية والأحذية المتهرئة وماتعطل من الأجهزة الكهربائية، ومخلفات البناء، ولعل العراق واحد من أكثر البلدان التي تنتج النفايات والقمامة والزبالة، ولاتنتفع من تدويرها، وقد نتميز بشيء مهم آخر أن عندنا مانسميه( ناس زبالة) جاءوا من العدم وهم يمتلكون مليارات الدولارات المنهوبة من أموال الشعب المغفل والمستغفل والمعذب، وقاموا بشراء الأراضي والقصور في الداخل والخارج، ومنهم من وصل الى القارات الجديدة، وإشترى هناك القصور والفلل والضياع والمولات، وهو كما يقال: لايحلل ولايحرم.
على الإنسان السوي أن يتعامل مع الزبالة لأنها نتاجه هو، وهي جزء من حياته فيضعها في مكانها المحدد ويبحث عن سبل الإنتفاع بها، فهي لم تمت، وإن رميت في الحاوية، ولابد من التعامل معها هكذا بوصفها عنصرا حيا يعاد تدويره، ويمكن تحويله الى مواد صناعية جديدة.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام