آراء


صباح ناهي

حرب الفايروسات العالمية الثالثة

07/01/2022

في وقت يتلقى العالم الآم مبرحة جراء شن حرب الفايروسات عليه التي مازال يجهل عامة الناس مصدرها وكيف تتطور داخل الحواضن التي تجعلها تتحور ،بتلقاية خواصها كعوامل يايوبوجية تتكاثر داخل خلايا المضيف الحي ، حينها تضطر الخلية المضيفة إلى إنتاج آلاف النسخ المتطابقة من الفيروس الأصلي بمعدل غير عادي. على عكس معظم الكائنات الحية، التي تنشطر ، لكن الفايروسات لا تمتلك خلايا قابلة للانقسام؛ حيث يتم تجميع فيروسات جديدة في الخلية المضيفة المصابة.
ومن هنا تكمن خطورة هذا العامل البايولوجي الذي لايرى إلا بصعوبة بالغة بالمجهر الالكتروني، وعندما يصاب الانسان بفايروس يضطر الى محاولة الحد من تكاثره بواسطة طبيعة كونه مضيفا لخلايا جديدة متطابقة لايعرف حتى الان كيف تتكاثر او تتجمع بتلقائية خطيرة في متوالية هندسية تهاجم الخلايا الحية وتعتاش عليها ، هذه الحرب اليومية جعلت العالم يتجند كله لوقف هذه الظاهرة ( الحرب )التي تهاجم المخلوقات البشرية بسرعة مخيفة ، لم تسلم منها العوالم الاولى حتى الاخيرة ، فبنو البشر حيث كانوا يواجهون اليوم عدوا ً مشتركا ً لايبالي بهم ولا بوجودهم فصنعوا لقاحات من اجل منع قدومه اليهم ومهاجمتهم لكنه اسرع مما يتخيلون بقدرة التحور والانقلاب في مهاجمة الخلايا الحية بدافعية لم يتعرف الانسان بعد كيف ولماذا وماهي الظروف الحاضنة لها ، لتتطور وتنمو وتزيد اعداد المصابين ، جيوش الاطباء والباحثين في المختبرات الذين وجدوا مصدا ً اول باللقاح لم يتمكنوا من السيطرة على كسر الفايروسات لبوابة المناعة المقاومة للمرض لكنهم يحاولون ان يطوروا اللقاحات لدرء تاثير نفاذ الفايروسات القاتلة من التوغل لجسم الانسان، وتحطيم مناعته كي يستسلم لها ويتحول الى حاضنة له ومرتع لوجوده ، وهنا تكمن الازمة الحقيقية في قدرة الانسان على الدفاع عن وجوده بتجنب الاصابة اولى وباخذ اللقاحات بانتظام وحرمان العدو الفايروسي من التوغل بجسد الناس غير مكتملي المناعة، لكن عدم الاستسلام والمعاينة وتجنب الاقتراب لاناس مصابين هي عدوة الفايروس وحجرة في مكانه بدلاً ان يحجر نفسه. كذلك فان مهمة رفع كفاءة المناعة بالتغذية والبيئة الصحية وتلقي الفيتامينات التي ترفع قدرة الانسان على مقاومة الفايروس وهو ضعيف لقتله اول ما يسعى للولوج لخلاياه الدفاعية،  نعم انها حرب عالمية يدرء الانسان عدواً شرساً لن يستكين ولن يهدأ من قتل الملايين كما يتصور الكثيرون في تقييم دورته في الحياة، لم يتمكن العلم حتى الان من معرفة ثلاثة امور في ظاهرة الهجوم الفايروسي ، [ مصدره ، وتطوره ، وتحوره ، لان الجهات التي صنعته او انتجته او نتج عنها او صار بسببها لم تكشف سره بعد ولم تعط العلاج الذي يعيده الى مكامنه التي توالد فيها ، البلدان تبارك علماءها التقاة الذين نذروا انفسهم في المختبرات ليلقوا سر الحرب على ابناء جنسهم هم مخلصوا شعوبهم والبشرية من حروب الفايروسات التي لن تتوقف بزمن قريب كما يرجح.

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام