تعرف على خفايا معركة سجن الحوت.. الصقور أحبطت عملية داعشية كبرى استهدفت الناصرية

تقارير |   08:27 - 20/08/2019


بغداد - موازين نيوز
في الوقت الذي غرق فيه زعيم عصابات "داعش" الإرهابية إبراهيم السامرائي الملقب بـ "البغدادي" وكبار معاونيه في مستنقع الهزيمة على يد قواتنا الأمـنـيـة وهــروب عـشـرات الإرهـابـيـين إلـى مناطق شـرق سـوريـا المـجـاورة لـلـعـراق وتـركـيـا وشـمـال أفـريـقـيـا والــســودان؛ كــان رجــال خـلـيـة الـصـقـور الاسـتـخـبـاريـة يتفحص بمنتهى الـدقـة والـسـريـة أوراق ومخططات العصابات الإرهـابـيـة الخاصة بالهجوم على سجن "الحوت" ومدينة الناصرية بقيادة الإرهابي (بـدر فـارس مطلك) المنحدر من أســرة تـرعـى الأغـنـام فـي الـصـحـراء والــذي انتقل للعمل في ما يسمى بـ "ولاية الجنوب" مكلفاً من قبل "داعش" للقيام بأخطر عمل إرهابي مزدوج لعام 2018.
وقال رئيس خلية الصقور الاستخبارية ومـديـر عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية أبــو عـلـي الـبـصـري، بحسب صحيفة "الصباح" شبه الرسمية، إن "المـخـطـط الإرهــابــي الـكـبـيـر اعـتـمـد عـلـى الـقـيـام باستطلاع طرق سالكة لتأمين دخول 200 عنصر انتحاري وانغماسي وعدد من العجلات المفخخة والأسلحة المختلفة - أي ما يعادل نقل فوج قتالي بأسلحته  لقطع أكثر من 1500 كم داخـل الصحراء كاملا والأراضي والمدن العراقية؛ ناهيك عن تلك المناطق الـتـي يقطعها مـن الـشـرق الـسـوري الـى صـحـراء الأنبار حتى إيوائهم في المضافات والانفاق التي كـان الإرهـابـي (بـدر فـارس مطلك) أحـد المشرفين على إنشائها".
ويــتــابــع الــبــصــري حــديــثــه: إنـــه "كــانــت أمــام مـراكـز المـراقـبـة والـتـحـلـيـل فـي خـلـيـة الـصـقـور في صورة مقطعة (غـيـر متكاملة) عـن شكل الـبـدايـة وطـبـيـعـة العملية الإرهـابـيـة، حـيـث تــرد المـعـلـومـات مــن مــصــادر مـخـتـلـفـة لـكـنـهـا فــي نـهـايـة الإرســال تنتهي بضفة واحدة، وفجأة حدث أن تجمعت تلك الأهــداف فـي وعــاء الإرهــابــي (بــدر فــارس مطلك) الـذي لا تنفك عنه (مـتـلازمـة خلية الـصـقـور) التي أصبحت بمثابة كابوس أسـود جاثم على صدور العصابات الإرهابية، ووصلت أولى الصور الشفافة والتفصيلية عن العملية إلى الخلية، وكانت بالفعل ـف الإرهـابـي (بـدر) عـمـل مـغـامـر".
ويـبـين "لـقـد كـل وفقا للخطة بالهجوم على سجن الـحـوت ومدينة الناصرية كلا من الإرهابيين أشقائه الاثنين (بندر ومطلك) والإرهابي (أبو هاشم) والإرهابي (أبو عبد الـعـزيـز) زوج شقيقته للقيام بعملية الاسـتـطـلاع وتأمين ونقل العجلات المفخخة والانتحاريين عبر الـصـحـراء ومـنـهـا الــى مـحـافـظـة الـنـاصـريـة".
وأفـاد رئـيـس خلية الـصـقـور الاسـتـخـبـاريـة، بـأنـه "جـرى إعــداد خطة معاكسة للتصدي للعملية الإرهابية تتركز على تنفيذ عمليات قتل مبرمجة بالطائرات والكمائن للعناصر المكلفة بالتنفيذ قبل شروعهم بـمـحـاولات الـتـمـويـه وإرســال مـحـتـويـات مضللة"، مبيناً أن "اتـفـاقـاً مـا قــاد الــى قـتـل الإرهــابــي (أبـو هاشم) خلال عملية مشتركة في صحراء الأنبار في سنة 2018 بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي، ما ساعد (الصقور) على قتل معاونه زوج شقيقته المدعو (أبو عبد العزيز) مع آخرين في الكمين نفسه لقتل الإرهـابـي (أبـو هاشم) في صحراء الأنبار، وهو العمل الاستباقي المزدوج الذي الـذي نصب أصـلا أدى إلـى قتل اثـنـين مـن أهـم القائمين على العملية الإرهابية المستهدفة للناصرية".
قتل الإرهـابـيـين المـذكـوريـن لـم يـوقـف نـوايـا المجرم "الـبـغـدادي" بتنفيذ العملية ليوغل فـي مخططاته الإرهابية وأحلامه المريضة بقتل المزيد من الأبرياء فـي مدينة الناصرية والهجوم على سجن الحوت لإطــلاق ســراح الإرهـابـيـين والمـجـرمـين والمحكومين بــالإعــدام ونـقـلـهـم الــى صـحـراء الأنــبــار، وبحسب المعلومات التي تدفقت لـ "الصقور"، أوضـح القائد البصري، أن "اللجنة المفوضة المعاونة للإرهابي 95 انـتـحـاريـا وانغماسيا وعـجـلات مفخخة وأحـزمـة ناسفة الـى المضافات الـبـغـدادي أرسـلـت فـعـلا والأنفاق في صحراء الأنبار على بعد 600 كم".
وبين، أنه "تم الإسـراع في الهدف، فوج بعملية كل قتل الارهابي (بندر فـارس مطلك) الم الاســتــطــلاع رفــقــة عـنـاصـر ســوريــة تـمـكـن فيها الإرهابيون من استطلاع سجن الحوت ومقتربات في إرباك الأمن بالمدينة ثم الهجوم على الناصرية أملا السجن".
وقال رئيس خلية الصقور: إنه "وفقاً للتوقعات فإن القائم على العملية الإرهـابـي (بـدر فـارس مطلك) كان سيخرج حتماً لمتابعة انتقال فريق الاستطلاع الإرهابي بالهاتف النقال، وتحرك الإرهابي بالفعل الى منطقة أقرب من مضافة بالصحراء ومن خلال الاتصال تمكنت عناصر الخلية من تحديد الهدف المـتـحـرك (فـريـق الاسـتـطـلاع) وقتلهم جميعاً عند بوابة صحراء النخيب".
وأضاف، انه "بعملية القتل الاستخبارية المبرمجة الشعور بالخطر وبقتل آخر فريق للاستطلاع؛ دب في قلب الإرهابي (بدر) إضافة الى تداعيات قرار (الـبـغـدادي) بسحب الـقـوة المهاجمة مـن مضافات الأنــبــار الــى داخــل الأراضـــي الــســوريــة، ولـقـنـاعـة (بـــدر) بـأنـه تـحـت مـراقـبـة خـلـيـة الـصـقـور ولـعـدم قدرته على العودة الى سوريا عبر سلوك الطريق الـصـحـراوي ونتيجة لخذلانه لزعيمه (الـبـغـدادي) بتنفيذ العملية، فـإنـه فكر بـالـهـروب الـى (منطقة كفري في محافظة ديالى التي تتبع إدارياً لمحافظة الـسـلـيـمـانـيـة) فــي شــبــاط 2019 ،حـيـث فـاجـأتـه خلية الصقور بالانقضاض على مـكـان اختبائه بـدعـم مـن جـهـاز مـكـافـحـة الإرهـــاب فـي محافظة السليمانية، وألـقـي الـقـبـض عليه وتــم إيـداعـه في سـجـن خــاص لإكــمــال الـتـحـقـيـقـات مـعـه والإدلاء باعترافاته".
ويــكــشــف الـــبـــصـــري، إن "الإرهـــابـــي (بـــدر) يـــواجـــه أدلـــــة دامـــغـــة بــمــســؤولــيــتــه عـــن عــدة عـمـلـيـات إرهــابــيــة فــي ســنــة 2018 ،مـنـهـا نـقـل وتـفـجـيـر عـجـلـتـين مـفـخـخـتـين فــي الـبـصـرة على ســيــطــرة الــرمــيــلــة وكــذلــك عـمـلـيـة فـــدك ونــقــل 4 انـتـحـاريـين إلــى قــضــاءي المـشـخـاب وعــين الـتـمـر؛ عــن تـفـجـيـر عـجـلـة مـفـخـخـة عـلـى معمل ســمــنــت كـــربـــلاء وعــمــلــيــات أخــــرى فـــي بــغــداد فــضــلا والمـحـافـظـات المــحــررة وعـمـلـيـات قـتـل فــي الـقـائـم والرطبة".
سيرة إرهابي (بـــدر) راعـــي الأغــنــام نـحـيـل الـجـسـم قــوي الـبـنـيـة بملابسه الرثة وحقيبته البالية على تجوال دائم في الـصـحـراء، حيث اكتسب الـخـبـرة والــدرايــة بمسالك الصحراء الغربية ما جعله الخبير الواسع الخطوات فيها، ثم ترك الصحراء ليقيم بمدينة الفلوجة حيث قبض عليه من قبل القوات الأميركية في عام 2006 بتهمة الإرهاب، وجرى إطلاق سراحه بعد عدة أشهر قضاها في السجن، حيث عاد إلى الفلوجة ولبث فيها حتى عـام 2014 - تـاريـخ احـتـلال عـصـابـات داعـش الإرهابية للمدينة ومناطق أخرى- وخلال تلك الفترة توجه الإرهابي (بدر) إلى قضاء الرطبة غربي الأنبار، ولقربه من الإرهـابـي المقبور (شاكر وهيب) ببناء المعسكرات في معاوناً لـه فـي القضاء وكـل عمق الصحراء، وكان أحد المشرفين على معسكرات الانـفـاق، ليتم بعد ذلـك تنصيبه (أمـيـراً) على الرطبة حتى تحريرها نهاية عام 2016 بعد مقتل (وهيب) عـلـى يـد خـلـيـة الـصـقـور الاسـتـخـبـاريـة فـي عملية نوعية بعد أن تعددت روايات قتله من قبل المخابرات الأميركية والروسية.
شارك الإرهابي (بدر) بالعديد من العمليات الإرهابية على أهداف عسكرية ومدنية ونـقـل الــى مـا يـسـمـى بــ "ولايــة الـجـنـوب" فـي الـعـام 2017 ،وتـمـكـن مـن كـسـب ثـقـة الـقـيـادات التنفيذية العليا في داعـش، حيث التقى ما يعرف بـ "وزيـر الحرب" المقبور (أبو يحيى العراقي- اياد حامد محل الجميلي) الذي قتل في عمليات للتحالف الدولي في سوريا.
كل ذلك، شجع المجرم (البغدادي) على تكليف الإرهــابــي (بــدر) للقيام بـأخـطـر عملية لاسـتـهـداف سجن الحوت ومدينة الناصرية، حيث وضـع زعيم آمالهم الخائبة لاستعادة داعــش ومـعـاونـوه ج بـريـق الـعـصـابـات الإرهـابـيـة الـتـي تـعـانـي الانـكـسـار والهزيمة النكراء والانشقاقات بين صفوفها، وذلك مـن خـلال مساعدة أشـقـاء الإرهـابـي المـذكـور (بندر ومطلك) والإرهابيين (أبو هاشم) وزوج شقيقته (أبو عبد العزيز) عبر نقل العجلات المفخخة والانتحاريين عبر الصحراء لتنفيذ عملية سجن الحوت ومدينة الناصرية.
انقضاض الصقور رئـيـس خـلـيـة الـصـقـور الاسـتـخـبـاريـة ومــديــر عـام الاستخبارات ومكافحة الإرهـاب في وزارة الداخلية أبو علي البصري كشف أن "خلية الصقور استطاعت وفق خطة استخبارية محكمة ملاحقة وتحديد هويات الانتحاريين والانغماسيين الــ (95 (الذين انسحبوا من عملية الحوت والناصرية بأمر المجرم (البغدادي) بعد قتل القائمين على العملية".
وأكد، أنه "تم قتل هؤلاء الإرهابيين خلال عمليات مشتركة مع طائرات قواتنا الجوية والتحالفين الدولي والرباعي باستهداف معسكراتهم داخـل الأراضـي السورية، حيث لم تبق  بـالـبـقـاء على لـهـم فـرصـة هــروب مـن الـصـقـور أمــلا قيد الـحـيـاة حتى انــزال الـقـصـاص الـعـادل وطمرهم فـي الـعـراء جـيـفـا نـتـنـة تـأكـلـهـا الـطـيـور والـحـيـوانـات المفترسة".
وشــدد الـقـائـد الـبـصـري، بـأن "اخـتـراق عصابات داعــش والـتـنـظـيـمـات الإرهــابــيــة الأخـــرى مـتـواصـل عــلــى قـــدم وســــاق ويــتــجــدد فـــي كـــل لــحــظــة بـمـا يضمن تطهير الـبـلاد مـن تـشـويـه صــورة الاســلام الــســمــحــاء وتــأمــين الــبــلاد والمــنــطــقــة والــعــالــم مـن إرهابهما".انتهى29/أ43


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام