الموصل بعد عامين على التحرير.. هيئتها كفيلم عن الحرب العالمية الثانية

تقارير |   09:22 - 10/07/2019

بغداد - موازين نيوز
على الرغم من مرور عامين على تحرير الموصل، ثاني أكبر مدن العراق بعد بغداد، إلا أن الخراب لا زال يسيطر على المشهد فيها وعلى ضواحيها، فالمنازل المهدمة التي تخفي تحت الكثير منها جثث مدنيين بعضها لعائلات كاملة قضت بالقصف، ما زالت شاخصة، خصوصاً تلك الواقعة على ضفتي نهر دجلة وداخل المدينة القديمة.
كما أنّ أكثر من ربع سكان الموصل ما زالوا في الخيام أو في بلدات داخل إقليم كردستان العراق لأسباب مختلفة، أبرزها أنهم بلا منازل، وأخرى تتعلق بانعدام الماء والكهرباء والخدمات.
وقال مسؤول في المدينة التي اعتبرت منكوبة بقرار للبرلمان العراقي العام الماضي، فإنّ "الحكومة تنصلت من وعود الإعمار، ولولا المنظمات الأجنبية والأممية لكان الوضع أسوأ بكثير"، مضيفاً أنّ "أغلب السكان ممن وجدوا سكناً بديلاً في مكان آخر، أو لديهم إمكانية مادية، غادروا المدينة في الأشهر الماضية".
ولفت المسؤول، إلى أن "الموصل الآن تحكمها أكثر من 10 جهات، ليس من بينها أي جهة من أهلها، إنما جميعها من خارجها".
وأشار إلى، أن "بغداد خصصت لكل محافظة نينوى 125 مليار دينار (نحو 118 مليون دولار)، حصة الموصل منها قرابة 30 مليون دولار، وهو مبلغ لا يكفي لتعبيد طرق المدينة أو إيصال ماء شرب نظيف للسكان".
من جهته، قال النائب عن مدينة الموصل، عبد الرحيم الشمري، إن "من يقف عند أنقاض الجسر الخامس في المدينة، سيتوقع أنه يشاهد فيلماً عن الحرب العالمية الثانية، فلن يجد أمام عينه سوى البيوت المدمرة والخراب ولا شيء غير ذلك، على الرغم من مرور عامين على تحرير المدينة".
وبالنسبة للتعويضات على السكان، قال الشمري "حتى الآن لا تعويض حقيقياً، فهناك لجان تقوم بتقييم المنزل المدمر بنصف قيمته وترسل التقييم إلى لجنة في بغداد، وهذه اللجنة تقوم بدورها بخصم نصف آخر من القيمة، وإذا دُفعت، فلا يصل للمواطن سوى أقل من ربع قيمة المنزل، وهو ما لا يكفي لشيء"، مؤكداً أنه "لم يتم دفع تعويضات تذكر حتى الآن".
واعتبر الشمري أن "أبرز خطر يحدّق بالموصل اليوم هو التسابق على انتزاع المدينة سياسياً، ومشاريع الاستيلاء والنفوذ من جهات خارجية وداخلية مختلفة، فهذا خطر حقيقي يذبح المدينة".
وذكر المجلس النرويجي للاجئين، في تقرير له أوّل من أمس الاثنين، بمناسبة ذكرى مرور عامين على تحرير الموصل، أنّ أكثر من 300 ألف نازح موصلي لا يزالون غير قادرين على العودة إلى بيوتهم. ونقل التقرير عن ريشانا هانيفا، مدير مكتب المجلس النرويجي في العراق، قوله إنه "من المؤسف جداً بعد مرور سنتين، ما يزال مقدّرا لآلاف العوائل والأطفال أن يعيشوا في معسكرات للنازحين، وبأوضاع مزرية، وذلك لأن أحياءهم السكنية ما تزال بحالة أنقاض". وتحدث التقرير عن آلاف المباني المدمرة في المدينة، والكثير من العائلات المهجرة التي أنفقت كل ما كانت تدّخره، وهي الآن مثقلة بالديون وتعيش على ما تقدّمه المنظمات الإنسانية من معونة، فيما آخرون محرومون من العمل والدراسة والخدمات الصحية.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام