بين داعش والارهابيون.. ماذا يحصل لمسيحيي العراق ومن المسؤول؟

03:57 - 02/05/2018

يعد المكون المسيحي من اقدم المكونات التي وضعت حجر الأساس لبناء جذور الدولة العراقية لما لها من امتداد تاريخي عبر العصور, تمثلت بشخصيات خدمت العراق في شتى مجالات الحياة, ولا يخفى فضل هذه الديانة على الدين الإسلامي ومسيرته للحد الذي آخى بينهم الرسول وبين المهاجرين آنذاك فحفظت بيضة الإسلام من إن تنكسر على أيدي من طارد الرسول .

لم يهرب المسيحيين من نار الحرب الأهلية الطائفية التي مرت على العراق في العام 2006-2007، ولا من التفجيرات الإرهابية والسيارات المفخخة وكواتم الصوت وحتى الهجمة الإرهابية الهمجية الاخيرة التي اجتاحت الموصل، فقد ضلوا على طريق اجدادهم، مصريين ان يتقاسموا مرارة هذا الوطن وحلاوته مع ابناء جلدتهم من العراقيين، على الرغم من فرصهم الكبيرة باللجوء الى مختلف دول العالم التي تتمتع بالاستقرار والامتيازات العالية.

يتعرض المسيحيون كباقي المكونات في العراق الى شتى انواع التضييق تصل لدرجة القتل، وبتسليط الضوء بشكل سريع الى الانتهاكات التي تعرضوا لها:

الاستيلاء على منازلهم

تعرضت منازل المسيحيين في العراق إلى حالات سلب ونهب في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش في الموصل واطرافها، ومع استعادة اكثر مناطق محافظة نينوى التي كان يسيطر عليها التنظيم بدأت العائلات المسيحية بالعودة بشكل تدريجي الى منازلها، لكن هذا لا يحدث في بغداد.

مناطق زيونة والكرادة والدورة والبتاوين والمنصور ومناطق اخرى متفرقة من العاصمة كانت ذات اغلبية مسيحية في منتصف القرن الماضي، اما الان فالعوائل المسيحية في بغداد بات لا يتجاوز عددها المئات.

 

التهجير القسري

غادر قرابة 80% من مسيحيي العراق بلادهم منذ عام 2003، بحسب ما أكدت حكومة إقليم كردستان العراق، فيما أكدت الكنيسة الكلدانية أن هناك مصادرة للحريات ولأملاك المسيحيين في العراق كما أنهم يتعرضون لعمليات إبادة جماعية.

وتشير الإحصائيات، الى ان المسيحيين يمثلون واحداً من المجتمعات القديمة في هذا البلد، والذي يعود تاريخه إلى الأيام الأولى للمسيحية وبلاد ما بين النهرين، لكن حجمهم في المجتمع يتضاءل ، بعد ان بلغ تعداده في الثمانينات قرابة 1.3 مليون نسمة، يصل اليوم الى  400.000 نسمة وفقاً لقياداتهم المجتمعية.

وقالت منظمة "حمورابي" لحقوق الإنسان في تقرير سابق لها، إن القضاء لم ينصف مسيحيي العراق بعد اغتصاب ممتلكاتهم.

وقال ريان الكلداني، أمين عام الحركة المسيحية بالعراق في تصريح سابق إن "بعض السياسيين مدفوعي الثمن من خارج العراق يقومون بعمليات تهجير قصري للمسيحيين بعد الاستيلاء على أموالهم.

 

حالة عامة

وقال الخبير القانوني طارق حرب لـ/موازين نيوز/، إن "ما حدث مع المسيحيين في بغداد هو حالة عامة حدثت مع كافة الناس بمختلف طوائفهم، وهناك جهات معينة تريد تفريغ العراق من المسيحيين وهناك العديد من المحافظات التي لم تشهد أي اعتداء على حقوق المسيحيين"، مضيفا أن "القضاء العراقي أبوابه مفتوحه للمسيحيين، وعلى المتضررين اللجوء إليه، وأن المسحيين هم ساكني العراق قبل ساكنيه".

 

كيفية الحد منها؟

امنية بغداد متمثلة بعضوها فاضل الشويلي لـ/موازين نيوز/، اعتبرت ان هذه الجرائم من الجرائم المنظمة التي يجب معالجتها بكثير من الوسائل سواء عن طريق نصب الكاميرات، وان تكون هنالك قاعدة بيانات للمجرمين لمتابعة هذه المناطق وخصوصا المناطق الشعبية.

وتابع الشويلي، ان "هذه الحملة ممنهجة وهدفها افراغ العراق من محتواه والقضاء على التنوع الموجود من الطوائف المسيحية والعربية والصابئة والازيدية وكل الطوائف".

 

 

 


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام