بعد 5 سنوات عجاف.. شركات الحج والعمرة بغزة تولد من جديد

تقارير |   09:12 - 19/03/2019

متابعة – موازين نيوز
أشرعت شركات الحج والعمرة في قطاع غزة أبوابها ونفضت الغبار عن مكاتبها التي عادت للعمل على قدم وساق لتجهيز رحلات العمرة للفلسطينيين المحملين بالشوق للديار المقدسة، بعد إزالة حظر أداء مناسك العمرة.
وأعطت السلطات المصرية الضوء أخيرا لتسيير قوافل العمرة للغزيين في 4 مارس/آذار الجاري، بعد خمس سنوات عجاف من الحرمان أدت لانهيار قطاع عمل الشركات البالغ عددها 76 شركة، لكنها بدأت تسترجع قواها تدريجيا بعدما تكبدت خسائر قدرت بملايين الدولارات.
تعويض خسائر
يقول موظف لدى شركة حنيف للحج والعمرة بغزة "لا يخفى على أحد ما عشناه -شركات عاملة في قطاع الحج والعمرة- في ظل تعطل الموسم خلال السنوات الماضية من ركود وخسائر فادحة وديون تراكمت على كاهلنا، الأمر الذي دفعنا للاستغناء عن معظم العاملين رغم أنهم يعيلون أسرا".
ويصف الموظف لدى الشركة محمد عبد الباري حال شركته في المرحلة الماضية "كانت مرحلة سيئة بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وتابع "الآن عادت شركاتنا للحياة مرة أخرى ونحاول قدر المستطاع تعويض الخسائر التي تعرضنا لها وإعادة الموظفين لأداء مهامهم".
وزاد "المواطنون متأهبون للسفر وهناك إقبال على التسجيل رغم ظروفهم المعيشية الصعبة، تبقى العمرة منسكا دينيا مهما بالنسبة لهم".
ورغم توقف موسم العمرة منذ عام 2014 فإن ذلك لم يمنع الشركات من دفع كفالات تقدر بخمسين ألف ريال سعودي لصالح شركات كبرى بالسعودية، حفاظا على حجز مكانتها لديهم وسط أمل بالتراجع عن القرار في أي وقت، حسب ما أدلى به المتحدث.
ويبلغ ثمن تسعيرة العمرة -وفق ما أعلنته وزارة الأوقاف الفلسطينية- 1500 دولار للشخص الواحد، ومن المتوقع أن يغادر أسبوعيا 1064 معتمرا عبر أربع طائرات بمعدل أربع رحلات شهريا.

حركة تجارية
بعد توقف لأسباب سياسية منها إغلاق معبر رفح البري المرتبط مع الجانب المصري أمام حركة المعتمرين، جاء استئناف موسم العمرة بمثابة انتعاشة اقتصادية في ظل ما يعانيه قطاع غزة من انهيار اقتصادي عميق، وفق ما أكد مدير شركة مشتهى للسياحة والعمرة معين مشتهى.
وقال إن تسيير رحلات الحج والعمرة من جديد مؤشر إيجابي، حرك العجلة التجارية على مستوى شركات الحج والعمرة، بالإضافة إلى تنشيط عمل مصانع حياكة ملابس الإحرام، وشركات النقل التي تُقلّ المعتمرين لمعبر رفح البري، وتوسيع حركة مكاتب تجديد جوازات السفر والعديد من القطاعات الأخرى التي تعمل بالتزامن مع هذا الموسم.
وعبر مشتهى عن أمله باستمرار هذا الموسم لأطول فترة ممكنة لتحقيق أرباح تعوض خسائرهم وتضمن بقاء عملهم، إذ لم يكن موسم الحج والعمرة مجرد موسم ديني فقط، بل فرصة اقتصادية مهمة.
ويقول المحلل الاقتصادي لدى وزارة الاقتصاد والتخطيط في غزة أسامة نوفل "إن إعادة تشغيل شركات الحج والعمرة التي تسير سفر المعتمرين من غزة له تداعيات إيجابية متعددة وأخرى قد تكون سلبية".
نقلة نوعية
وبين نوفل أن شركات الحج والعمرة -خلال السنوات الخمس الماضية- كانت كبش فداء لقرار سياسي علق موسم الحج، مما جعل جزءا كبيرا من الشركات تغلق أبوابها وتتعرض للإفلاس، بجانب سجن البعض منهم بسبب عدم إيفائه بسداد الصكوك المالية.
ويضيف أن الشركات لم تتوقف عن دفع النفقات التشغيلية، مثل ثمن الإيجار، رغم توقفها عن العمل إضافة لأجور العاملين، وتجديد الرخص، و"هذا (الأمر) حمّل الشركات أعباء كبيرة".
ويشير نوفل إلى أن الركود تحول الآن إلى حركة أحدثت نقلة نوعية اقتصادية لدى الشركات، حيث بدأت تحقق أرباحا قياسية وهذا أمر في غاية الإيجابية والأهمية، كما تأثر الاقتصاد الفلسطيني إيجابا رغم سوء المرحلة التي يمر بها.
ونبه إلى أن العديد استثمروا خروجهم من غزة لغرض التجارة والسفر لدول أخرى بعد الانتهاء من العمرة، مما يزيد فرصة الاستيراد والتصدير.
وعن التداعيات السلبية لاستئناف موسم العمرة أشار نوفل إلى أن سوق الصرف والعملات بغزة ستعاني من الضغوط على الدولار الأميركي بسبب الطلب عليه من جانب المعتمرين.انتهى29/ص


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام