سيارات الوارد امريكي .. سكراب يغرق السوق العراقية تديره مافيا من سياسيين وتجار

01:01 - 23/01/2019

بغداد ــ موازين نيوز
أصبحت السيارات المستعملة في الولايات المتحدة صورة فساد طبقة سياسية عراقية ومافيات مستفيدة تسعى للالتفاف على قرارات الهيئة العامة للجمارك و ھیئة المنافذ الحدودیة في مساع لاغراق السوق العراقية بسيارات " الوارد الامريكي" رغم انها متضررة في تحايل كان عنوانه الضغط على الجمارك بصوت سياسي منتفع.
تمر تلك السيارات بعد التلاعب بموديلاتها عبر ميناء البصرة جنوباً، أو من خلال المعبر البري من الأردن بمحافظة الأنبار غرب البلاد، أو من خلال تجار يقومون بجمع تلك السيارات التي تتعرض لحوادث أو ضرر من دول خليجية أو عربية وحتى أوروبية وتوريدها للبلاد عبر ميناء العقبة الأردني ، او ميناء ام قصر .
المتعقب لتلك المافيات اتي تحاول ضرب عمليات تنظيم الاستيراد والارتفاع بجودة الوارد من السيارات بموديلات حديثة تلائم البيئة العراقية من المناشئ مباشرة ، يكتشف علاقات بين نواب و تجار يرفعون الشعار "احياء السكراب" وهو الاسم الذي يطلق بينهم لتعريف تلك السيارات.
استغلت عصابات تھریب السيارات المتضررة قرار ھیئة المنافذ الحدودیة الذي جاء بناء على إجتماع الھیئة المرقم 11 لسنة 2018 الذي أقر إدخال المركبات المستعملة ضمن المودیل وغير المتضررة.
ولكن ھذا القرار ادى الى تفعیل عصابات ادخال المركبات المتضررة والتي هي لیست ضمن المودیل بحجة ادخال مركبات مستعملة وغیر متضررة .
الوهم
وتوهم عصابات تهريب "سيارات الوارد الامريكي" السوق المحلية والراغبين باقتناء سيارة بان تلك السيارات تحمل مواصفات المتانة والجودة باعتبار انها قادمة من الولايات المتحدة او من كندا ، غير ان تلك السيارات هي في الاصل اسيوية الصنع، بل يتم اغفال انها سيارات تعرضت الى كوارث الفيضانات في كل من الولايات المتحدة وكندا.
ويعدُّ العراق في مقدمة البلدان التي تستورد السيارات المتضررة، من الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب تدني أسعارها ، مقارنة بسعرها الحقيقي، إذ تخضع تلك السيارات للصيانة في بلد المنشأ أو في الأردن أو الإمارات العربية المتحدة قبل دخولها للعراق.
مصدر بوزارة التجارة العراقية قال إن هذا القطاع أو النوع من الاستيراد بات حكراً على شخصيات مقربة من أحزاب أو فصائل مسلحة وسياسيين بارزين، لذا فهم محميّون.
التضليل
الخبير الاقتصادي حسين علاوي ينبه بان المستهلك العراقي والراغب باقتناء سيارة يتعرض الى عمليات تضليل بسبب ازدهار هذا السوق الذي يغلفه التحايل اصلا ، اذ يتم التفاضل بين نوع السيارات لناحية علامتها التجارية ، فيما يغفل عمرها واستهلاكها وجودة محركها فلا توجد في العراق مراكز فحص محصنة ومعتمدة ، وهذا وحده يدفع المشتر الى التورط بسيارات من علامات تجارية شائعة ليجد بعد ذلك ان السيارة  ورطة كبيرة بسبب زيادة استهلاكها.
اثار سلبية
يرصد مهندسون وخبراء في مجال صناعة السيارات آثار سلبیة على المواطن وعلى إقتصاد البلد نتيجة اغراق السوق العراقية بهذا النواع من السيارات ومن ابرزها " زیادة في استھلاك الوقود" و " زیادة في استھلاك قطع الغیار بالتالي یؤدي الى ھدر بالعملة الصعبة".
فضلا عن "التسبب بالحوادث المروریة الممیتة لركاب تلك المركبات كونھا تفتقر للمتانة والامان لان لا یمكن تطبیق علیھا المواصفات القیاسیة العراقیة المرقمة 2315 لسنة 2015 ".
واكثر من هذا فانها تتسبب في التلوث البیئي نتيجة انبعاثات الوقود كونھا مركبات مستعملة ومتھالكة.
العراق یتحول الى مكان یجمع مركبات العالم (السكراب) المستعملة المتضررة و غیر المتضررة  .
و مایؤكد محاولات عصابات تھریب السيارات ادخال سيارات متضررة الى العراق هو اعلان الھیئة العامة للجمارك منفذ سفوان الحدودي عن اعادة 4 مركبات صالون مخالفة امریكیة وكوریة المنشأ الى الجانب الكویتي .
وقالت في بيان تلقت / موازين نيوز / نسخة منه، إن "لجان الكشف الجمركي في مركز سفوان المذكور ضبطت السيارات الممنوع استيرادها كونها متضررة وفقا لقرار مجلس الوزراء / لجنة الشؤون الإقتصادية المرقم ٤٣٥ في ٢٠١٨/٤/٢٦".
وسبق للمتحدث باسم الهيئة مصطفى الراغب ان "اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء قررت منع دخول السيارات المتضررة او ما يعرف بالوارد الامريكي الى العراق"، مشيرا الى ان "جميع السيارات سسيسمح بدخولها اذا كانت تحمل شهادة منشأ وفق الضوابط القانونية".
وتوجد انباء تفید عن وجود كمیات كبیرة من المركبات المتضررة والتي لیست ضمن المودیل بإنتظار لحظة اختراق الجمارك لادخالھا.
المركبات المستعملة فساد على اربع عجلات يؤدي الى تفعیل اعمال التھریب.
مصدر في وزارة التجارة قال انه "من مجموع 200 ألف سيارة وارد امريكي دخلت البلاد فإن أكثر من نصفها دخلت كقطع غيار وليس كسيارة، لكن بعد عبورها للجمارك أخذت طريقها للتصليح ثم بيعت وصارت اليوم بالشارع".
ويضيف المصدر "يتم شراء السيارات من هذا النوع بمبالغ بسيطة جداً من المصدر بدءاً من 600 دولار وحتى 3 آلاف دولار، ثم تباع بأضعاف اضعاف هذا السعر ، في حين لو ذهب المشتري لشراء سيارات حديثة من شركات معتمدة فتحت مصانعها في العراق لكان اجدى واوفر ".
حسب أرقام غير رسمية "يبلغ مجموع تلك السيارات المستوردة من الولايات المتحدة أياً كان بلد الصنع ما بين 4 إلى 5 آلاف سيارة شهرياً، وعادة ما يتلاعب التجار بقوانين استيراد السيارات في العراق من خلال تسجيل السيارات التي يقلّ تاريخ صنعها عن ثلاث سنوات ضمن "قطع غيار مستعملة".
 تاجر الأدوات الاحتياطية وقطع الغيار عباس الحلفي  يؤكد أن "السيارات الواردة هي مستعملة أو متضررة، لذلك فهي دائماً بحاجة لقطع غيار تصلنا من الصين واليابان وكوريا وألمانيا".
يذكر أن مجلس الوزراء /لجنة الشؤون الإقتصادية كانت قد منعت دخول السيارات المتضررة من كافة المناشيء العالمية بدءا من الاول من ايلول 2018 .
انتهى
م ح ن


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام