رغم إعاقته.. شاب تونسي يحوّل بقايا الأخشاب إلى تحف فنية

علوم وتكنولوجيا |   08:22 - 11/01/2019

متابعة – موازين نيوز
لم تحل إعاقته دون تعلّمه حرفة يدوية منذ أكثر من سنتين، فقد استطاع الشاب شكري السلطاني تعلّم حرفة تحويل الخشب إلى تحف فنية ولعب أطفال جميلة بإمكانات بسيطة.
الشاب شكري البالغ من العمر 35 سنة، والملقب بـ"شكو"، من منطقة عين دراهم بمحافظة جندوبة بالشمال الغربي، يعاني عدم القدرة على المشي، الأمر الذي جعله يلازم كرسيه المتحرك منذ ولادته.
لكن عجزه لم يمنعه من العمل في بعض المهن البسيطة في بعض المحلات، وبدأ منذ سنة 2016 التدرب في جمعية حرفية مما مكّنه من تعلّم وإتقان تحويل الخشب إلى تحف ولعب أطفال صغيرة. كما لقي الدّعم من بعض أصدقائه للحصول على تلك المعدات البسيطة، إلى جانب أخذ بقايا الخشب من بعض محلات النجارة دون مقابل. ليحوّل تلك القطع الصغيرة من الخشب إلى لعب أطفال.

كان أول مجسمّ نحته شكري عبارة عن سيارة صغيرة باعها بحوالي خمسة دولارات، ولم يكن يملك الإمكانيات الكبيرة أو حتى التجهيزات اللازمة، كما لم يكن يملك حتى مجرّد محلّ صغير يمارس فيه مهنته. لكنّ أحد أصدقائه مكنّه من العمل في ورشته الصغيرة ليستعمل بقايا خشب النجارين ويحوّلها إلى تحف ولعب أطفال صغيرة لا يتجاوز سعر أغلبها 15 دولارا.
يقول شكري إنّه تخوّف في البداية من الفشل وعدم رواج منتوجه أو عدم إقبال الناس على ما يصنعه، لكنّه تفاجأ بإقبال العديد من الناس المغرمين بالتحف الخشبية على ما ينتجه ويعرضه في تلك الورشة الصغيرة أو أحيانا على قارعة الطريق.
وبات شكري اليوم ينتج بعض المجسمات التي يطلبها منه أحيانا الناس، وكان يعتقد أن الناس يشترون ما يعرضه فقط شفقة عليه لمساعدته، لكنه اكتشف أنّهم يقبلون على منحوتاته الخشبية لأنها جميلة، إذ إن البعض يقتنيها لتزيين بيته خاصة وأن أسعارها بخسة.
لم تحرمه إعاقته من التنقل بين العديد من المحافظات لعرض وبيع تحفه. وقد شارك شكري في العديد من المعارض، آخرها كان معرض الصناعات التقليدية بالعاصمة مخصص لحرفيي محافظتي باجة وجندوبة يوم 25 أغسطس/آب 2017. وقد استقبلته وزير السياحة والصناعات التقليدية السابقة سلمى اللومي في مقر الوزارة لتشجيعه على المشاركة في مختلف المعارض الخاصة بالحرف والصناعات التقليدية.
وقد أشار الشاب شكري إلى أن الوزارة وعدته خلال ذلك اللقاء بدعمه ومنحه هبة مالية لا تتجاوز 1500 دولار لمساعدته على بعض مصاريف الإنتاج. ورغم مرور أكثر من خمسة أشهر فإنه ما زال ينتظر ذلك المبلغ البسيط لشراء بعض المعدات التي تساعده على تطوير عمله.
كما أوضح شكري أنه وُعد أيضا بالحصول على مقر في القرية الحرفية بالمنطقة التي يقطنها لإحداث ورشة صغيرة خاصة به للعمل، إلا أنّه أيضا ما زال ينتظر الحصول على المقر.انتهى29/م


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام