من القاهرة.. في 10 سنوات خطابين أميركيين بسياسات متضادة

08:20 - 10/01/2019


متابعة – موازين ينوز
من 2009 إلى 2019.. 10 سنوات فصلت بين خطابين في العاصمة المصرية القاهرة، كل منهما يمثل الإدارة الأميركية ويعكس سياساتها المتعلقة بالشرق الأوسط، لكن مضمون الرسالتين اختلف تماما، كاشفا عن تغيير جذري وتصادم كبير بين إدارتي الرئيس السابق باراك أوباما، والحالي دونالد ترامب.
من جامعة القاهرة، وتحديدا في عام 2009، ألقى الرئيس، الديمقراطي، أوباما أول خطاب له في الشرق الأوسط، وأوضح طبيعة سياساته الخاصة بالمنطقة.
وفي 2019، عاد وزير خارجية أميركا مايك بومبيو إلى العاصمة المصرية ليلقي خطابا من الجامعة الأميركية، هاجم فيه سياسات أوباما التي أعلن عنها في ذلك الخطاب، واصفا إياها بـ"التقاعس الأميركي".

وأكد بومبيو أن أوباما، وإدارته، قللا من "شر التطرف والأيديولوجيا المتطرفة"، مما ساهم في نشر الإرهاب والجماعات المتشددة في دول عدة بالشرق الأوسط.
وأضاف: "أتذكرون حين وقف أميركي آخر وقال لكم أن التشدد لا يأتي من الأيدولوجية، وقال لكم إن (11 سبتمبر) دفع الولايات المتحدة لأن تتخلى عن مصالحها في الشرق الأوسط؟".
وتابع قائلا إن سياسة أوباما الخارجية، ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط، أدت إلى "نتيجة سيئة"، مضيفا: "حين كان أصدقاؤنا بأمس الحاجة لنا.. قللنا من أهمية شر التطرف والأيديولوجيا المتطرفة، مما أدى إلى ظهور الجماعات المتشددة وعلى رأسها داعش".
واعتبر بومبيو أن "زمن التقاعس الأميركي انتهى"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "قوة خير" في الشرق الأوسط وقد أعادتها سياسات الرئيس ترامب للمنطقة.

"أميركا تغيرت"
وتعليقا على خطاب بومبيو، والاختلاف الكبير في سياسات إدارة الجمهوري ترامب عن سابقه أوباما، شدد المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ناثان تك، على أن "أميركا وسياساتها قد تغيرت".
وقال المسؤول الأميركي "تغيرت السياسة الأميركية بعد تولي ترامب منصب الرئيس، إذ أنجز الكثير من العمل الحازم لمواجهة التهديدات المشتركة التي تواجهنا جميعا في المنطقة، كأميركيين وعرب".
وأضاف: "بومبيو أدلى برؤية أميركية واضحة للمنطقة، وهي مبنية على أنه لا بد من أن يكون لأميركا دور فعال وواضح لمواجهة الأعداء، وهم واضحون، فإيران تلعب دورا سلبيا للغاية في المنطقة، سواء في سوريا أو اليمن أو العراق أو الخليج أو أماكن أخرى".
وتابع: "هذا بالإضافة إلى التحدي الكبير المتمثل في التطرف العنيف، كما هو الحال في القاعدة وداعش. وبومبيو أكد أن أميركا ستقف جنبا إلى جنب مع شركائنا في المنطقة لإزالة آفة  التشدد".
وشدد تك على أن ترامب يريد محاربة التطرف الديني بغض النظر عن مصدره، قائلا: "نحن لا نفرق بين تطرف داعش أو القاعدة أو الحرس الثوري الإيراني، ودعم إيران للميليشيات الطائفية التي تبث الفساد في المنطقة، وهذا تغيير واضح عن الإدارة السابقة".
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية: "أعتقد أن الإدارة تريد توضيح الاختلاف في المقاربة لهذه المنطقة، خاصة وأن بعض المبادرات للإدارة السابقة أدت إلى الكثير من الأضرار، لا سيما الاتفاق النووي الإيراني، لذا لا بد من التشديد على هذه النقطة، لنوضح أن أميركا تغيرت وأن سياساتها تبدلت".
من جانبه، أبدى رئيس مجلس إدارة صحيفة المصري اليوم، عبد المنعم سعيد، استغرابه من طبيعة خطاب بومبيو، واستخدامه لانتقاد الإدارة الأميركية السابقة.
وقال سعيد "ليس من طبيعة السياسة الأميركية أن يبدأ وزير الخارجية زيارته وحديثه بأن يكون موضوعه هو الحزب الآخر".انتهى29/م


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام