تقارير | 01:02 - 25/07/2026
موازين نيوز - متابعة
تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أن المرشد الإيراني الجديد، مجتبى الخامنئي، أكثر اهتماماً من والده الراحل بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وأنه يبدو مؤيداً لتطوير رأس حربي نووي حراري، حسبما قال مسؤولون أميركيون لصحيفة "نيويورك تايمز". ولفتت الصحيفة، إلى أن مسؤولين أميركيين قالوا في نهاية فترة ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن إن "إيران كانت تبحث سبل تطوير سلاح نووي بدائي، ربما على غرار قنبلة هيروشيما، يكون من الصعب إيصاله إلى الهدف، لكنه يوفر لها نوعاً من الردع". ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن المرشد الجديد "يرى أن هذا النوع من الأسلحة (على غرار قنبلة هيروشيما) أقل فائدة، لكنه يبدو مؤيداً لتطوير رأس حربي نووي حراري يمكن تصغير حجمه في نهاية المطاف ووضعه على صاروخ بعيد المدى". وفي تصريحاته العلنية، تعهّد مجتبى الخامنئي بالحفاظ على قدرات إيران النووية، لكنه لم يتحدث بشكل مباشر عن ضرورة امتلاك سلاح نووي. كما نأى بنفسه عن اتفاق وقّعته الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، ينص على أن طهران لن تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأوضح أنه سمح بإبرام الاتفاق، لكنه لم يوافق عليه من حيث المبدأ. ولفتت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات تعتقد أن مجتبى والحكومة الأكثر تشدداً التي تشكلت بعد سقوط عدد من كبار القادة الإيرانيين على رأسهم والده المرشد الراحل علي الخامنئي لديهم طموحات لتطوير أسلحة نووية متقدمة. كشفت المفاوضات الجارية بين أميركا وإيران عن تغير لافت في دائرة صنع القرار داخل طهران، إذ تعزز نفوذ قادة حاليين وسابقين في الحرس الثوري والأجهزة الاستخباراتية. ويأتي هذا التقييم، بحسب التقرير، في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما إذا كان سيكثّف الحرب ضد إيران، إذ أن التوصل إلى قناعة بأن المرشد الإيراني مستعداً للسعي إلى امتلاك قنبلة نووية قد يوفر مبرراً إضافياً للتصعيد. الأصول النووية الإيرانية وذكرت "نيويورك تايمز" أن مسؤولين أميركيين يؤكدون أن طهران لم تتخذ أي خطوات لإعادة تشغيل برنامجها النووي، لكنها اتخذت إجراءات للحفاظ على أصولها النووية بعد الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت رئيسية العام الماضي، أو خلال فترات توقف القتال في الحرب الحالية. ووفقاً لمسؤولين أميركيين، نقلت إيران على الأقل بعض أجهزة الطرد المركزي إلى مجمع شديد التحصين تحت الأرض في وسط البلاد، تطلق عليه الولايات المتحدة اسم "جبل الفأس" (Pickaxe Mountain). وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تمثل بداية لإعادة بناء قدرات التخصيب، لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن إيران تركز في الوقت الراهن على الحفاظ على جزء من معداتها عبر نقلها إلى موقع يقع خارج نطاق القنابل الأميركية. وكان ترامب قد أمر الجيش الأميركي في يونيو 2025 بتنفيذ ضربات على ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران. وأسقطت قاذفات الشبح من طراز "بي-2" أكبر القنابل التقليدية في ترسانة القوات الجوية الأميركية على موقعين من هذه المنشآت، هما فوردو ونطنز، فيما استُهدف الموقع الثالث في أصفهان بصواريخ "توماهوك". وسارع ترامب إلى الزعم بأن العملية العسكرية دمّرت المنشآت بالكامل، لكن التقييمات الاستخباراتية الأولية كانت أكثر تحفظاً، إذ أشارت إلى أن البرنامج النووي الإيراني لم يتراجع سوى بضعة أشهر. وأوضحت "نيويورك تايمز" أن الموقع النووي الإيراني في "جبل الفأس" لم يكن ضمن الأهداف التي استُهدفت في هجمات الصيف الماضي، كما أن المنشآت الموجودة هناك تمثل هدفاً أكثر صعوبة بالنسبة للجيش الأميركي.
ونقلت الصحيفة عن عدد من المسؤولين الأميركيين قولهم إن المنشآت تحت الأرض مدفونة على عمق كبير داخل "جبل الفأس"، ما يجعلها خارج نطاق أقوى القنابل التقليدية الأميركية. وبحسب الصحيفة، أدرك الإيرانيون، بعد تقييم الأضرار التي لحقت بمنشأة فوردو النووية، مدى عمق الاختراق الذي يمكن أن تبلغه الأسلحة الأميركية، وأصبحوا واثقين من أن القاعات الواقعة تحت الأرض في منشأة "جبل الفأس"، والمحفورة على عمق أكبر، آمنة من أي هجوم جوي تقليدي. لكن "نيويورك تايمز" أشارت إلى أن إيران لا تزال قلقة من احتمال أن تشن القوات الأميركية غارة تنفذها قوات خاصة على الموقع، قد تتضمن دخول قوات برية إلى المنشأة وتدميرها من الداخل. وأضافت أن وكالات الاستخبارات الأميركية أفادت بأن طهران نقلت قوات برية إلى "جبل الفأس" بهدف ردع أي هجوم من هذا النوع. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة لم ترصد أي نشاط هناك يشير إلى أن إيران لم تستأنف تخصيب اليورانيوم أو أي أنشطة نووية أخرى، رغم نقل المعدات إلى الموقع. وفي السياق ذاته، رفض مسؤولون أميركيون مناقشة خطط أي هجوم محتمل على منشأة "جبل الفأس"، مشيرين إلى أن ترمب عُرضت عليه مجموعة واسعة من الخيارات وعدد كبير من الأهداف المحتملة. وأضافوا أن من غير الحكمة التكهن بالأهداف التي قد يوافق الرئيس الأميركي على استهدافها. تحول في الطموح النووي وأوضحت الصحيفة أن والد مجتبى خامنئي، الذي استشهد في بداية الحرب في هجوم إسرائيلي مدعوم بمعلومات استخباراتية أميركية، كان قد تعهّد بعدم تطوير سلاح نووي. ورغم أن المسؤولين الأميركيين لطالما أكدوا أن إيران تسعى إلى امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، فإن كثيرين اعتقدوا أن تردد علي الخامنئي كان حقيقياً. وكان المرشد الإيراني السابق علي الخامنئي قد أصدر فتوى دينية تحظر استخدام إيران للأسلحة النووية، وهو موقف أُعلن رسمياً أمام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 2005. لكن الصحيفة أشارت إلى أن هذه الفتوى كانت لها حدود، فرغم أنها منعت إيران من استخدام قنبلة نووية، فإنها لم تمنع الحكومة من تطوير برنامجها النووي بشكل عام أو اتخاذ خطوات باتجاه تحويله إلى برنامج للتسليح النووي. وأضافت أن عناصر أكثر تشدداً داخل الحكومة الإيرانية كانت ترغب، حتى بعد صدور الفتوى، في امتلاك القدرة على تطوير سلاح نووي بسرعة. وبحسب التقرير، واستناداً إلى تصريحات علنية ومحادثات جرى اعتراضها قبل الحرب، خلص مسؤولون في الاستخبارات الأميركية إلى أن مجتبى الخامنئي لم يكن يشارك والده تحفظاته، وكان مهتماً بالسعي إلى تطوير سلاح نووي متقدم. ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن معظم المعلومات الاستخباراتية بشأن مواقف مجتبى خامنئي تعود إلى ما قبل الحرب. وأضاف المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة أن المرشد الجديد أُصيب بجروح بالغة خلال المرحلة الأولى من الحرب، وأنه قلّل من اتصالاته وظهوره العلني بسبب إصاباته، وكذلك لأنه لا يريد أن يصبح هدفاً لضربة جوية. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين يقدّرون أن مجتبى الخامنئي لا يزال يدير الحكومة، لكنه لا يتمتع بالسلطة والنفوذ المطلقين اللذين كان يتمتع بهما والده، الذي حكم إيران لأكثر من 36 عاماً. وبحسب التقرير، عملت الحكومة الإيرانية الحالية بالفعل على فرض سيطرة أكبر على مضيق هرمز، وأثبتت أنها شريك صعب في المفاوضات. وترى الصحيفة أن احتمال أن تكون الحرب الأميركية-الإسرائيلية قد جعلت طهران أكثر ميلاً، وليس أقل، إلى السعي لامتلاك سلاح نووي، يمثل نتيجة خطيرة إضافية لمقتل المرشد الأعلى والخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البداية نحو تغيير النظام. وقالت روزماري كيلانيك، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مركز "Defense Priorities"، وهي مؤسسة بحثية تشكك في التدخل العسكري الأميركي، إن الحرب تجعل احتمال سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي أكبر بكثير. وأضافت كيلانيك أن "إيران لديها الآن حافز أكبر بكثير لامتلاك سلاح نووي بهدف ردع أي محاولات أميركية أو إسرائيلية مستقبلية لإسقاط النظام أو الدولة الإيرانية، ما يعني أن الحرب تأتي بنتائج عكسية بالنسبة إلى أهدافها المعلنة المتمثلة في منع انتشار الأسلحة النووية". وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن مسؤولين أميركيين قالوا إن المسؤولين الإيرانيين الذين كانوا يجادلون سابقاً داخل النقاشات الحكومية بأن امتلاك سلاح نووي وحده يمكن أن يمنع هجوماً إسرائيلياً أو أميركياً، يعتقدون الآن أن موقفهم أصبح أقوى. مكونات صنع القنبلة وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة، رغم ما اعتبرته أخطاء ارتكبتها في حربها مع إيران، نجحت من خلال الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، ولا سيما جراء الضربات التي نُفذت العام الماضي، في تجميد التقدم المحرز في البرنامج النووي على الأقل. وبحسب "نيويورك تايمز"، قدّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية أن تلك الأضرار كانت ستؤخر البرنامج النووي الإيراني ستة أشهر فقط، إذا تحركت طهران فوراً لإصلاح أجهزة الطرد المركزي واستئناف عمليات التخصيب في مواقع أخرى. لكن مسؤولين أميركيين قالوا للصحيفة إن إيران لم تقم على الفور بإزالة الأنقاض من جميع المنشآت أو استئناف عمليات التخصيب في مواقع أخرى. وأضافت "نيويورك تايمز" أن المكونات الأساسية لصنع قنبلة، وعلى رأسها مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، لا تزال سليمة ومتاحة لطهران.
اتفاق نووي لـ30 عامًا بين أمريكا والسعودية.. وهذه أبرز تفاصيله
تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
تقرير: موظفو البيت الأبيض يسلمون هواتفهم بسبب تسريب معلومة تهدد حياة ترامب
الكشف عن الجهات المتورطة بصفقة الأسلحة المهربة من العراق الى سوريا
تقارير: إيران استعدت لاحتمال عودة الحصار البحري الأمريكي عبر تعزيز "أسطول الظل"
تقرير يكشف عن خطة إسرائيلية سرية لإسقاط النظام الإيراني
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group