MAWAZIN
.

فضيحة النص المحرف لقانون العفو العام تتفاعل ومطالب بتجميد النظر بملفات المشولين

سياسية
منذ 2018-01-12 الساعة 23:34 (بتوقيت بغداد)

بغداد ــ موازين نيوز

ارتفعت وتيرة الانتقاد حيال قانون العفو العام ونشر نص محرف لم يصادق على بعض من مواده مجلس النواب في جريدة الوقائع العراقية ، فيما عدت أوساط سياسية وقضائية ما نشر بانه فضيحة مدوية ، في حين طالب عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسن الشمري، مجلس القضاء الاعلى بتجميد النظر بملفات المشمولين بالعفو ضمن احكام قانون مكافحة الارهاب.

واعلن نواب عن التحالف الوطني أن قانون العفو العام الذي نشر في الجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ تضمّن مادة لم يصوّت عليها البرلمان يستفيد منها الإرهابيون، مؤكدين جمع تواقيع أكثر من 100 نائب للمطالبة بتصحيحها.

وقال النائب عن التحالف حسن سالم في مؤتمر صحافي ان الشعب العراقي دفع الدماء بسبب الإرهاب و "داعش"، لكن اليوم نرى هناك تعاطفاً مع الإرهابيين والقتلة والمجرمين، إذ تفاجأنا بنشر قانون العفو العام في الجريدة الرسمية، ونشاهد فيه مادة لم يصوت عليها مجلس النواب.

وأوضح أن "هذه المادة أسقطها البرلمان وتنص على أن (الجريمة التي هي مستثناة من قانون مكافحة الإرهاب، هي الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 المرتكبة قبل 10 /6 التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة)، بمعنى أن الذي يخطط والذي ينفذ والذي يمول مشمولين بالعفو العام وهذه كارثة حقيقية بحق ضحايا الإرهاب"، مشيراً إلى أن "هذه المادة أسقطها البرلمان". وطالب بـ "التحقيق بهذه القضية لأن وجود هذه المادة والعمل بها من قبل مجلس القضاء، سببت بالإفراج عن إرهابيين كثر".

وقال عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب حسن الشمري في تصريح لـ/موازين نيوز/ ان "جريدة الوقائع العراقية هي المستند الرسمي التي تستند عليه اللجان القضائية لكي تنظر في ملفات المشمولين في قانون العفو العام من عدمه، وكل المؤسسات الرسمية تعتمد النسخة المنشورة في جريدة الوقائع ولا يتم الاعتماد باي نسخة اخرى"، مبينا اننا "الان بصدد التحقيق لمعرفة الجهات التي ادرجت الفقرات التي يستفاد منها الارهابيون ويتم الافراج عنهم، ضمن قانون العفو العام، رغم رفعها من قبل مجلس النواب العراقي".

و أضاف اننا "نطالب رئيس مجلس القضاء الاعلى بان يوعز للجان القضائية بتجميد النظر بملفات المشمولين بأحكام قانون مكافحة الارهاب، لحين انتهاء التحقيق بهذا الموضوع الخطير"، موضحا ان "التحقيقات اذا كشفت من المتسبب بأدراج هذه الفقرة، فهذا تكفي لأدانته كمتعاون مع الإرهاب باعتباره هو يسهل خروجهم من السجون، ويجب ادانته وفق قانون مكافحة الارهاب". من جهته جمع رئيس كتلة الفضيلة النيابية الدكتور عمار طعمة أكثر من 100 توقيع لغرض تصحيح الخطأ في قانون العفو العام فيما أكد ضرورة فتح تحقيق بالموضوع ومحاسبة المقصرين.

واقر مجلس النواب بارتكابه خطأ فادحاً في النسخة المنشورة لقانون العفو العام. وأكد أن إقحام بعض البنود التي لم يصوت عليها أدى الى شمول 200 محكوم بالعفو.

وحملت اللجنة القانونية الدائرة البرلمانية والمتابعة التشريعية مسؤولية ارتكاب هذه المخالفة التي وقعت فيها إثر تضمينها التعديل الحكومي الذي أسقطه البرلمان في جلسته المرقمة 16 التي عقدت في آب 2017.

وأقر البرلمان قانون العفو نهاية آب عام 2016، على أن يدخل حيّز التنفيذ من تاريخ إقراره، في سابقة تشريعية استغربها مراقبون.

وتنص المادة (9 / رابعاً) من القانون على أن"تستمر اللجنة المشكلة في الفقرة (ثانيا) من هذه المادة باستقبال الطلبات مدة سنة تبدأ من اليوم التالي لصدور الأنظمة والتعليمات الخاصة بتسهيل تنفيذ أحكام هذا القانون على أن تنهي اللجان أعمالها خلال مدة سنتين من تاريخ صدور الأنظمة والتعليمات".

لكنّ حكومة العبادي سحبت، في شهر أيار الماضي، التشريع بعد انتقادات لاذعة وجهها رئيس الوزراء للنسخة التي تم إقرارها.

وقال النائب عمار طعمة إن"قانون العفو العام النافذ، الذي أقره مجلس النواب في شهر آب عام 2016، استثنى من الشمول بالعفو جرائم الإرهاب التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة وجريمة مقاتلة القوات المسلحة و جريمة تخريب مؤسسات الدولة".

وأضاف طعمة أن"القانون الذي صوت عليه البرلمان في العام 2016 لم يشدد العقوبات على مرتكبي جرائم الخطف، مما دفع الحكومة لإرسال تعديلاتها على القانون للتشدد على جرائم الخطف، ومررها البرلمان في شهر آب من العام 2017".

وتابع رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية"من ضمن التعديلات التي قدمتها الحكومة على قانون العفو العام، في حينها، التخفيف على بعض الجرائم الإرهابية التي حصلت قبل العاشر من حزيران 2014"، مبينا أن"التعديلات الحكومية نصت على أن الجرائم الإرهابية، التي سببت قتلا أو عاهة مستديمة لا تشمل بقانون العفو، بمعنى أن جرائم تخريب مؤسسات الدولة وجرائم محاربة القوات المسلحة، التي لم تؤدِ إلى قتل أو عاهة، باتت مشمولة بالعفو العام"، لافتاً الى أن"هذه الفقرة من التعديلات الحكومية لم يصوت عليها البرلمان وتم إسقاطها".

ويضيف النائب عمار طعمة أن"الغريب بالموضوع، الذي اكتشفناه لاحقا، ان هذه التعديلات الحكومية، التي أسقطت ولم يصوت عليها البرلمان، أرسلت للنشر ويذكرأنها مصادق عليها، وهذا خلاف للحقيقة". وتابع"بالإمكان مراجعة جلسة مجلس النواب رقم (16) في شهر آب عام 2017 في الدقيقة 17 إلى 31، التي تؤكد إسقاط هذه التعديلات والمقترحات الحكومية".

ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع ان"اللجنة القانونية يفترض ان تكتب التعديلات التي حصلت وترسلها إلى الدائرة البرلمانية والتشريعية، التي ترسلها بدورها إلى هيئة رئاسة البرلمان والتي ترسلها إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة عليها". وتساءل"أين حصل الخطأ، هل في اللجنة القانونية أم في الدائرة البرلمانية والتشريعية؟".

وكان النائب عمار طعمة قد طالب، في بيان أصدره يوم الثلاثاء، بالتحقيق ومحاسبة من أضاف إلى قانون العفو المعدل مادة لم يصوت عليها البرلمان، قال انها"سمحت بإطلاق سراح إرهابيين ومجرمين".

واكد النائب عمار طعمة"قدمت طلباً يحمل تواقيع 101 نائب الى رئاسة البرلمان من أجل التحقيق بالخطأ الذي حصل في قانون العفو العام"، مؤكداً أن"البرلمان سيصوت في جلسة يوم الأحد المقبل على تشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على الخطأ، هل حصل عن قصد وعمد أم عن غفلة وإهمال".

وأعلنت رئاسة الجمهورية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، مصادقة الرئيس فؤاد معصوم على قانون التعديل الأول لقانون العفو العام والذي أتى بعد سجال داخل البرلمان استمر لسنوات.

انتهى

م ح ن


الآراء الواردة أدناه لا تعبر عن رأي موقع موازين نيوز، بل تعكس وجهات نظر أصحابها فقط.

هل تتوقع تأجيل الانتخابات في العراق ؟

  • نعم
  • لا

  • الأصلاح الثقافي--- وشغيلةالفكر
    عبد الجبارنوري منذ19-01-2018
    الساعة 15:17 (بتوقيت بغداد)
  • الصراع على الموارد الاقتصادية في العراق ونقد المعادلة الصفرية
    د. بارق شُبّر منذ18-01-2018
    الساعة 15:38 (بتوقيت بغداد)
  • عزيزي نيوتن: تاريخنا العربي منحول ومكذوب
    عادل نعمان منذ18-01-2018
    الساعة 15:36 (بتوقيت بغداد)